بالقانون.. لهذه الأسباب يحق لخالد علي الترشح لانتخابات الرئاسة

خالد علي في مؤتمر إعلان ترشحه بانتخابات الرئاسة
9 يناير 2018, 4:44 م

جدل قانوني واصطلاحات فضفاضة بقانون الانتخابات الرئاسية، وأحد شروط الترشح لها، التي أعلنت عنها الهيئة الوطنية للانتخابات بمؤتمرها أمس الإثنين، وذلك بصدد البند الخامس من المادة الأولى بقانون الانتخابات والذي يمنع من يصدر ضده حكم في جريمة مخلة بالشرف، وكذلك أحد الاشتراطات التي وضعتها الهيئة لخوض الانتخابات، بأن يتقدم الراغب للترشح بإقرار أنه لم يسبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو جريمة مخلة بالشرف، وإن كان قد رُدَّ إليه اعتباره. هذه المواد تتماس مع حالة المحامي الحقوقي “خالد علي” والذي أعلن عن نيته للترشح بانتخابات الرئاسة في مؤتمر صحفي 6 نوفمبر الماضي، بسبب الجنحة التي حُكِمَ عليه فيها بمحكمة جنح الدقي بالحبس 3 أشهر وكفالة ألف جنيه، لاتهامه بالقيام بفعل فاضح خادش للحياء العام، عقب صدور حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان اتفاقية ترسيم الحديد -تيران وصنافير- 16 يناير من العام الماضي. الحكم ليس نهائيا.. وعلينا عدم استباق الأحداث المستشار عادل الشوربجي، رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية السابق، قال إن من يصدر ضده حكم نهائي فقط هو من ينطبق عليه البند الخامس من المادة الأولى بقانون الانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أنه في حالة المحامي الحقوقي خالد علي، الحديث عنها غير مجد، لأنه ليس مرشحًا حتى الآن. وفي تصريحات خاصة لـ”التحرير” أضاف معلقًا: “خلينا مانسبقش الأحداث ونقول إن مواد القانون ستطبق على الجميع بشكل صارم، لكن الحديث عن أي شخص لم يترشح حتى الآن لم يقدم جديدًا” مستطردًا: “عندك الفريق شفيق أعلن إنه هيترشح ووقت الجد تراجع، خلينا نشوف لما يترشح نتكلم عنه، لكن في النهاية نص القانون يتحدث عن إدانة، والإدانة تكون بحكم نهائي. الشرط مخالف للدستور الفقيه الدستوري والقانوني عصام الإسلامبولي، أكد أن الحكم لا بد أن يكون نهائيا وواجب النفاذ، أي من محكمة جنح مستأنف في حالة الجنح، وصادر من محكمة جنايات إذا كانت القضية بصدد جناية، مؤكدًا أن خالد علي من حقه أن يترشح الآن. وأكد الإسلامبولي أنه في حالة رفض الهيئة الوطنية للانتخابات لأوراق ترشح خالد علي عند تقدمه بها، فله الحق أن يطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، معلقًا: هذا الشرط الذي وضعته يجوز الطعن عليه، لأنه يستحيل تنفيذه إلا على حالة الرئيس الحالي، كما أن مدة التقدم بالأوراق حتى إغلاق باب التقدم تكشف عن أن المسألة مدبرة من الأساس. اللجنة لا تستطيع من جانبه أكد عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن خالد علي ليس متهمًا بجريمة مخلة بالشرف من الأساس، وأن اعتبار الإشارة البذيئة جريمة مخلة بالشرف غير منطقي، معلقًا: للعلم هذه الجريمة غير مخلة بالشرف، الإخلال بالشرف يكون في الاختلاس والسرقة وخيانة الأمانة. وأضاف لـ”التحرير”: “اللجنة لا تستطيع التلاعب في هذا الأمر، خالد علي غير مدان ولم يصدر ضده حكم نهائي، وإذا رفضت أوراقه فله أن يطعن على قرارها فورًا”. الرفض يهدد الانتخابات بعوار دستوري المحامي والمستشار القانوني بالتيار الديمقراطي طارق نجيدة، أكد أن النص المشار إليه بشأن عدم ترشح من صدر ضدهم أحكام بجرائم مخلة بالشرف، غير دستوري، لأنه يتعارض مع ما تم النص عليه بباب سيادة القانون بالدستور المصري في مادته 96. وفي تصريحاته لـ”التحرير”، أشار إلى أن اللجنة إذا اتخذت هذه الخطوة -رفض أوراق خالد علي بسبب القضية- فإن مركز الرئيس سيكون مهددًا وفي خطر، وسيكون هناك عوار دستوري واضح بالعملية الانتخابية التي من المفترض ألا يتم اتخاذ إجراء مخالف للقانون مع أحد الراغبين في خوضها. كما أشار نجيدة إلى أن قانون مباشرة الحقوق السياسية أكد أن الحرمان من مباشرتها يكون بصدور أحكام نهائية وباتة ولا ينطبق ذلك على حالة المحامي الحقوقي خالد علي. وتنص المادة 96 من الدستور بباب سيادة القانون على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات. وتوفر الدولة الحماية للمجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء، وفقًا للقانون. وكان علي قد ترشح في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير، ضمن قائمة ضمت 13 مرشحًا آخر، وخرج من الجولة الأولى في 25 مايو 2012، وتم تحديد جولة الإعادة بين الفريق أحمد شفيق، والدكتور محمد مرسي، الذي فاز بالمنصب وتم عزله بعد ذلك، عقب تظاهرات 30 يونيو 2013.

التحرير

(Visited 9 times, 1 visits today)