كواليس صورة «هالة الرئيس» في الكاتدرائية

27
9 يناير 2018, 10:44 م

دائماً تُعبِّر الصور الصحفية عن كثير من المعانى، وتنقل الواقع بشكله الحقيقى، كما تنقل تناقضاته، ويترجم كل شخص الصور طبقاً لمعتقداته وخلفياته الشخصية، وعلى مدار سنوات عملها أثبتت «المصرى اليوم» تميُّزها فى التقاط الصور الصحفية الجديرة بالذكر، منها صور تم التقاطها خلال أحداث الأزهر، والصورة المعروفة إعلامياً بـ«ست البنات» للفتاة المسحولة فى ميدان التحرير، وصور لأحمد عز داخل قبة البرلمان.. وغيرها من الصور الفارقة.

وأثار وجود الرئيس عبدالفتاح السيسى، مساء السبت، فى الكاتدرائية الجديدة بالعاصمة الإدارية اهتمام العديد من وسائل الإعلام، وتناقلت عدداً كبيراً من الصور الملتقطة داخل الكاتدرائية، التى تحمل معنى يترجمها كل شخص طبقاً لخلفياته، ومنها صورة «المصرى اليوم» للمصوِّر على المالكى، التى يظهر فيها السيسى بجانب البابا تواضروس، وعمامة القسيس خلف السيسى وكأنها «هالة» خلف الرئيس.

يقول «المالكى» إنه التقط العديد من الصور فور وصول السيسى للكاتدرائية، ونظراً للزحام الشديد وعدم تواجد المصورين فى أماكن تسمح لهم بالرؤية الواضحة والتصوير الجيد وقف فوق سور حديدى لمدة أكثر من ساعة ونصف الساعة فى انتظار وصول الرئيس. ويضيف: «الوقفة كانت صعبة جداً، وأول ما دخل كنت محظوظ إنى شوفته بشكل واضح وأخدتله صور كتير».

قام «المالكى» بالتقاط العديد من الصور الخبرية، وبدأ فى التركيز على صورة فنية ذات معانٍ يستخدم فيها الأدوات الموجودة فى الحقيقة لتكوين كادر مناسب، ويقول: «السيسى كان وراه قسيس بعمامة بيضة، تبدو وكأنها هالة وراء رأسه، واستخدمتها بالشكل ده». وأضاف: «الناس كانوا مبسوطين أوى بالسيسى وهو هناك، وحسيت إن الصورة بتعبر عن إزاى هما شايفينه دلوقتى، وإن فيه سلام وهدوء».

ويرى محمد هشام، مصور صحفى، أن الصورة لافتة للنظر وتوقيت التقاطها مناسب جداً. وقال: «عين المصور هى الحكم، والزاوية كمان بتخدمه، وخاصة فى موقف زى التواجد فى الكاتدرائية ومناسبة زى دى، وكلمته اللى فيها دعوة للحب والسلام».

وعلى الرغم من إثناء ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، على الصورة وعلى توقيت التقاطها وبراعة المصور إلا أنه يرى أن هذه الصورة تصلح أن تكون غلاف إحدى المجلات كـ«الكرازة». ويقول: «الصورة الخبرية يجب أن تخضع لمعايير صارمة، من ضمنها تفادى إجراء أى تعديلات يمكن أن تحرف المعنى أو تعطى معنى غير موضوعى إلا لاعتبار يتصل بالمعايير المهنية».

ويضيف: «استخدام تكنيكات التصوير لإظهار الشخصيات المهمة فى وضع لا يمثل محل اتفاق عام بين فئات الجمهور المستهدف يصبح تعبيرا عن الرأى وده يمثل مخالفة خلط الرأى بالخبر».

المصرى اليوم

(Visited 7 times, 1 visits today)