علي جمعة: الضريبة تعتبر فكرا ربانيا لازم الناس تدفعها من قلبها

0000
15 أغسطس 2021, 11:21 ص

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إنّ الناظر إلى السيرة النبوية يراها مصدرا لهدايتنا في كل أحوالنا، نراها والنبي يعيش وسط المشركين الوثنيين الذين يكرهون الإسلام وأحكامه ونظمه، ونراها في الحبشة حيث يذهب المؤمنون فيجدون حاكما عادلا منصفا على غير الإسلام، ولكن عنده إنصاف وعدل وحرية الاعتقاد، واستقبلهم «النجاشي» استقبالا راقيا، فكانوا خير جالية، ولم يصطدموا بالمجتمع، «فاهمين يعني إيه مواطنة ودعوة».

المسجد يعتبر مؤسسة تنطلق منه أركان الدولة

وأضاف «جمعة»، خلال لقاء ببرنامج «من مصر»، المذاع على شاشة قناة «cbc»، ويقدمه الإعلامي عمرو خليل، السبت، إنّ الرسول بعد ذلك انتقل إلى المدينة، وأول ما بنى فيها هو المؤسسة، ألا وهو المسجد، الذي سينطلق منه التعليم والإدارة والقضاء والحكم وأركان الدولة، لأن العدل أساس الملك.

وتابع: «بنى هذه المؤسسة فيضع نظامها، وهذا النظام نسميه النموذج الأول، لأن بعد ذلك تغيرت المدينة ديموغرافيا في تركيب سكانها وتوزيعهم، وأول بناء لهذه الدولة كانت وثيقة المدينة، فالله أراد أن يعلمنا عن طريق نبيه الأسوة الحسنة، القضية مش عبقرية، هي القضية أنه يُبلغ عن ربه لأن الله اصطفاه فكان سيد العابدين، وبالتالي الله هو الذي وضع هذا النظام، وأمر نبيه بأن يبلغه للبشر».

«صحيفة المدينة» هي المواطنة.. والتعددية أصلها

وأشار إلى أن صحيفة المدينة هي المواطنة، فأراد الله أن يُخرج العرب من القبلية والأنساب إلى فكرة المواطنة، التي سماها الرسول في تلك الصحفية بالأمة، والتي تعني المواطنة.

وواصل: «التعددية هي أصل المواطنة، وكان في المدينة في أيام الرسول وثنيين ومسلمين ومهاجرين وأنصار ويهود، وفيه غير ذلك مما لا نعلمه، ولكن هم في أحياء، ففي حي لبني عوف، وفيه حي للأوس، وفيه حي للخزرج، لكن المنتسب نسبا إلى الخزرج كتير منهم اليهود، وبني النضير لهم علاقات ومنهم غير يهود».

 يجب أن نسعى وراء الدولة لتأخذ الضرائب

وزاد: «القضية مش قضية الديانة، ولكن الواجبات الوطنية، الرسول خلاها أمة واحدة وفرض عليهم جميعا الدفاع عن المدينة وعدم الخيانة والعدالة والإنصاف الاجتماعي أي العدالة الاجتماعية، والتي تتحدث بأن كل فئة منهم تجمع الضرايب بتاعتها حتى يعطوها لفقرائهم».

ولفت إلى أن الضرائب هدفها خدمة المجتمع، «تمشي في أحياء تلاقيها مدمرة، وفيه أحياء تانية جميلة، فيتبين أنهم مش بيدفعوا الضرايب، لكن التانيين بيدفعوها، فالضريبة جاية عشان الناس تحس بيها فتدفعها من قلبها بل وتسعى وراء الدولة أن تأخذها حتى تقوم بواجباتها، وموجودة في الصحيفة بأن كل حي يصرف على روحه، ودي أفكار مش بشرية دي أفكار ربانية».

 

الوطن

(Visited 1 times, 1 visits today)