وأكد عون – خلال لقائه بوفد المجلس الوطنى للتجمع من أجل لبنان في فرنسا – أن “رئيس الجمهورية اللبنانية رغم ما خسره من صلاحيات إلا أنه شريك في التأليف مع رئيس الحكومة المكلف، وله أن يختار من بين الأسماء المطروحة في ظل ما يتمتع به من سلطة معنوية”.

وشدد على أن النضال مستمر من أجل إعادة بناء هذا البلد رغم كل الصعاب والمواجهات وما أسماه بحملات التضليل والشائعات، مؤكدا على أنه لن يستقيل وسيقوم بواجباته حتى النهاية ولن يهزه أحد في حرصه على مواصلة محاربة الفساد.

واعتبر عون أن لبنان لم يشهد مثيلا للأزمة التي يعيشها اليوم إلا في العام 1916، لافتا إلى مساهمة عدد من الظروف في اشتداد هذه الأزمة بدءا من ارتفاع الدين الإجمالي مرورا بالحرب السورية وتداعيات أزمة النزوح على لبنان ووصولا إلى العجز فى الميزان التجارى.

وأشار إلى مساهمة الإضرابات التي شملت المناطق اللبنانية في إطار الحراك المدني في تعطيل التجارة والصناعة والإنتاج في لبنان، مشيرا إلى تداعيات جائحة كورونا على الوضع العام، ومأساة انفجار مرفأ بيروت التي أصابت كل اللبنانيين – من دون استثناء وأدت بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح وسقوط عدد كبير من الجرحى إلى وقف العمل فيه.

وفى وقت سابق حثت الولايات المتحدة الأمريكية الذين يواصلون عرقلة تشكيل الحكومة والإصلاح في لبنان على وضع المصالح الحزبية جانبًا .

جاء ذلك في بيان للسفيرة الأمريكية بلبنان دوروثي شيا عقب لقائين أحدهما مع رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي والآخر بالرئيس اللبناني ميشال عون . 

وأكدت شيا ترحيب بلادها بإطار العقوبات الجديدة التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي لتعزيز المساءلة والإصلاح في لبنان، موضحة أن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق مع شركائها بشأن التدابير المناسبة . 

وأضافت أنها بحثت جهود تشكيل حكومة بسرعة خلال لقائيها برئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي والرئيس اللبناني ميشال عون، قائلة إن لبنان يحتاج إلى قادته لاتخاذ إجراءات إنقاذ عاجلة، وهذا لا يمكن أن يحدث دون حكومة ذات صلاحيات تركز على الإصلاح وتبدأ في تلبية احتياجات الشعب وتباشر العمل الجاد من أجل التعافي الاقتصادي. 

واعتبرت أن الشعب اللبناني يعاني والاقتصاد والخدمات الأساسية وصلا إلى حافة الانهيار،مشددة على أن كل يوم يمر على لبنان دون وجود حكومة تتمتع بالصلاحيات وملتزمة وقادرة على تنفيذ إصلاحات عاجلة هو يوم ينزلق فيه الوضع المتردي أصلا، أكثر فأكثر، إلى كارثة إنسانية.

وأكدت شيا أن الولايات المتحدة تتشارك مع المجتمع الدولي في تقديم الدعم المباشر لشعب لبنان، وستواصل القيام بذلك، موضحة أنه يتم على وجه السرعة تقديم المساعدات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخرا للمساعدة في المناطق التي توقفت فيها الخدمات الأساسية، المنقذة للحياة في بعض الأحيان . 

وشددت السفيرة الأمريكية بلبنان على أن هذه الخدمات هذه مسئولية الحكومة لكن الشعب اللبناني ليس بإمكانه الانتظار.

اليوم السابع