«مصر وفلسطين» تاريخ من الدعم.. مساعي الرئيس السيسي تؤكد مركزية القضية وتعيدها لبؤرة الاهتمام العالمي

00....0
2 سبتمبر 2021, 4:03 م

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، استمرار مصر في جهودها الدؤوبة في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الأشقاء الفلسطينيين، بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني على استعادة حقوقه المشروعة وفق مرجعيات الشرعية الدولية، مشدداً على أهمية تكاتف كافة الجهود خلال المرحلة المقبلة من أجل دعم الموقف الفلسطيني تجاه التسوية السياسية، والدفع نحو استئناف المفاوضات، فضلاً عن تثبيت الهدنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك بالتوازي مع العمل على تحقيق وحدة الصف الفلسطيني من خلال إتمام عملية المصالحة والتوافق بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية، ودعم السلطة الفلسطينية ودورها في قطاع غزة، وكذلك تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع.

وبحسب تصريحات السفير بسام راضي، المتحدث الرئاسي، فإن الرئيس السيسي اتفق مع نظيره الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، خلال اللقاء الذي جرى بينهما اليوم، على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بينهما إزاء مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك من أجل متابعة الخطوات المقبلة فيما يتعلق بمساندة القضية الفلسطينية في مختلف المحافل وعلى كافة الأصعدة.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد استقبل، صباح اليوم الخميس، الملك عبدالله الثاني ملك الأردن والرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وذلك لعقد قمة ثلاثية مصرية أردنية فلسطينية، بمقر رئاسة الجمهورية بقصر الاتحادية.

إشادة فلسطينية

من جانبه؛ أعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لجهود مصر الحثيثة ومساعيها المقدرة في دعم القضية الفلسطينية، مشيداً بدور مصر التاريخي في هذا الصدد وما يتميز به من ثبات واستمرارية بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، والذي تجلى مؤخراً في الدور المصري الفاعل والرئيسي في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وما تبعه من مبادرة الرئيس لإعادة إعمار غزة.

وأكد، ما يعكسه ذلك من عمق وخصوصية العلاقات المصرية الفلسطينية في ظل ما يجمع بين الشعبين من روابط ممتدة، ومن ثم حرصه الشخصي على التشاور والتنسيق المتواصل مع السيد الرئيس بشأن مجمل الأوضاع الفلسطينية ومحددات الموقف الفلسطيني للتسوية.

مصر وفلسطين.. دور تاريخي 

منذ عام 1948 احتلت القضية الفلسطينية الاهتمام الأكبر لسياسة مصر الخارجية بسبب اعتبارات الأمن القومي المصري وروابط الجغرافيا والتاريخ والدم والقومية مع شعب فلسطين.

ومنذ تولى الرئيس السيسي المسئولية عام 2014 ظلت القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لمصر وبذلت القاهرة العديد من الجهود لوقف إطلاق النار لتجنب المزيد من العنف وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني  فضلاً عن الجهود الإنسانية التي قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطيني.

تثبيت الهدنة.. والمصالحة الفلسطينية

وتواصل مصر جهودها الدولية والإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي على خلفية النجاح الكبير، الذي حققته القاهرة في وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل عقب التصعيد الأخير لإسرائيل ضد قطاع غزة في مايو الماضي إلى جانب العمل على إنجاز ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة.

كما تعمل مصر على إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني عبر استضافت سلسلة من اللقاءات في القاهرة للوفود الفلسطينية للوصول إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية.

واستغلت القاهرة  العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لإعادة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لبؤرة الاهتمام العالمي وفرض القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية، ودفع الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن إلى  إيلاء ملف عملية السلام أهمية.

 توحيد الرؤى الدولية

وتسعى الدبلوماسية المصرية لتوحيد رؤية دولية بشأن ضرورة الوصول لحل الدولتين بما يضمن إقامة دولة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

أما على الجانب الإنساني  أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة تخصيص مبلغ ٥٠٠ مليون دولار كمبادرة مصرية لصالح عملية إعادة الأعمار في قطاع غزة  مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك في تنفيذ عملية إعادة الإعمار، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

كما قدمت مصر عبر مؤسساتها المختلفة عددا من القوافل الطبية والغذائية الإنسانية  لسكان قطاع غزة لمساعدة أهالي القطاع على تجاوز خسائر الهجوم الإسرائيلي إضافة إلى دعم القطاع الطبي في مواجهة جائحة كورنا فيما قام رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل بزيارة إلى قطاع غزة في إطار متابعة تثبيت وقف إطلاق النار ودعم إعمار القطاع.

الرئيس السيسي.. الداعم الأكبر

الرئيس السيسي بدوره أكد في محافل دولية عدة  أهمية  بلورة تحرك دولي مشترك لوقف العنف ولاحتواء التصعيد في الأراضي الفلسطينية الذي أدى الي تفاقم الوضع الإنساني والمعيشي داخل قطاع غزة، بالإضافة الى تداعياته السلبية على السلم والأمن الإقليميين”.

وشدد الرئيس على أنه لا سبيل من إنهاء الدائرة المفرغة من العنف المزمن واشتعال الموقف بالأراضي الفلسطينية إلا بإيجاد حل جذري عادل وشامل للقضية الفلسطينية يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.

كما حذر الرئيس السيسي في أكثر من موقف من خطورة تداعيات محاولات تغيير الوضع الديموجرافي لمدينة القدس مؤكدا ضرورة الوقف الفوري لتلك المحاولات لخطورتها على الأوضاع في المنطقة.

بوابة الاهرام
(Visited 7 times, 1 visits today)