السودان ينفي اتهامات إثيوبية بتخريب سد النهضة: حلّوا مشاكلكم بعيدا عنا

3
4 سبتمبر 2021, 1:20 م

في خِضم التوتر الإثيوبي السوداني المستمر منذ أشهر، اتهمت أديس أبابا الخرطوم بدعم مقاتلي تيجراي لتخريب سد النهضة، الأمر الذي نفته الأخيرة جملة وتفصيلًا، مؤكدة أنه “عارٍ تمامًا عن الصحة”.

وقال المستشار الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الطاهر أبوهاجة، في وقت متأخر أمس الجمعة إن على النظام الإثيوبي حل مشاكله الداخلية “بعيدًا عن السودان”.

وأضاف أبوهاجة في البيان المنشور على الصفحة الرسمية للقوات المسلحة السودانية عبر فيسبوك: “لقد تابعنا تصريحات منسوبة للجيش الإثيوبي تتحدث عن دعم القوات المسلحة السودانية لمجموعات مسلحة حاولت تخريب سد النهضة، ونؤكد أن هذا الاتهام لا أساس له من الصحة”.

وشدد على أن “السودان وجيشه لا يتدخل في القضايا الداخلية للجارة إثيوبيا أو غيرها”، داعيًا القيادة الإثيوبية إلى العمل على حل صراعاتها بعيدًا عن إقحام السودان فيها، على حدّ تعبيره.

وأشار إلى أن المزاعم الإثيوبية تعكس “الواقع الصعب الذي يعيشه النظام الإثيوبي بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق شعبه”.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الإثيوبية إحباط ما وصفته بـ”هجوم إرهابي” من جانب عناصر جبهة تحرير تيجراي لاستهداف سد النهضة، واشتباكها مع مُسلحي الحركة الإثيوبي، ما أدى إلى مقتل عشرات المسلحين.

وأضافت الدفاع الإثيوبية في بيان أن 50 مسلحًا قتلوا، وأصيب 70 آخرين من عناصر قوات جبهة تيجراي، بعدما حاولوا التسلل عن طريق منطقة المحلة على الحدود السودانية.

وزعمت إذاعة “فانا” الموالية للحكومة الإثيوبية أن عناصر “جبهة تحرير تيجراي” حاولت التسلل إلى البلاد من السودان، فيما عثر الجيش الإثيوبي على ألغام مضادة للمركبات وأنواع مختلفة من المتفجرات مع المجموعة.

وكشف العقيد سيفي إنجي، منسق العمليات بمنطقة متكل بإقليم بني شنقول، موقع سد النهضة، أن هذه العناصر تسللت بهدف تعطيل عملية بناء السد، باستخدام متفجرات صغيرة وثقيلة أثناء تسللها، إلا أنها لم تستطع مواجهة الجيش الإثيوبي الذي كان يراقب المنطقة ليل نهار- بحسب قوله.

وأمس الجمعة، أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك أن الخلافات بين السودان وإثيوبيا وبين الإثيوبيين أنفسهم لا تُحل إلا عبر الحوار السلمي وحده.

وأكد حمدوك في مقابلة مع قناة “بلومبرج الشرق”، نشرتها وكالة الأنباء السودانية “سونا”، أن التفاوض حول كل القضايا حتى القضايا الداخلية الإثيوبية هو “الخيار الوحيد”، مُشيرًا إلى إلى أن السودان – بصفته على رأس (الإيقاد) حاليًا- اتصل بكل دول الجوار وما بعدها لإقناع الإثيوبيين بجدوى الحوار.

وحول النزاع الحدودي وسد النهضة، شدد حمدوك على أنه بالنظر إلى العلاقات المتجذرة بين البلدين والشعبين سيجلس الطرفان ويصلان لاتفاق مُرضٍ.

وحول استضافة السودان للاجئين الذين يفوقون السبعة ملايين، قال حمدوك إن هذا الأمر “إرث سوداني”، ولكن ينبغي على المجتمع الدولي أن يقوم بدوره في توفير كل ما يحتاجه اللاجئون.

وتتصاعد التوترات بين البلدين على وقع أزمة الحدود وتدفق آلاف الإثيوبيين الهاربين من تيجراي نحو الحدود السودانية، فضلا عن ملف سد النهضة الشائك الذي لا تزال المفاوضات بشأنه متعثرة منذ أعوام.

 

masrawy
(Visited 1 times, 1 visits today)