سقطت بفعل زلزال مدمر.. كواليس إعادة نصب مسلة حتشبسوت الراكدة بالقرب من البحيرة المقدسة بمعابد الكرنك

19_2022-637851924100396007-39
17 أبريل 2022, 11:55 ص

نجح فريق العمل بالمجلس الأعلى للآثار في عملية ترميم وإقامة مسلة الملكة حتشبسوت الراقدة قرب البحيرة المقدسة بمعبد الكرنك في مدينة الأقصر، الأسبوع الماضي.

وخلال السطور التالية نتعرف على كواليس إعادة نصب المسلة بالقرب من البحيرة المقدسة، حيث تعد مسلة الملكة حتشبسوت واحدة من مسلتين تحملان اسم الملكة القديمة في الكرنك، التي اعتلت عرش مصر لمدة 21 عامًا من 1479 إلى 1458 قبل الميلاد، ومزينة بنقوش تصور الملكة حتشبسوت وعلاقتها بالفرعون آمون، الذي عرف بأنه الأبرز بين جميع الملوك الفراعنة في عصر الدولة الحديثة.

كما أن المسلة التي تم ترميمها وإعادة بنائها تشمل فقط الجزء العلوي من النصب الأصلي الذي كان موجودًا على الأرض في معبد الكرنك لعدة قرون، حيث أنها كانت قد سقطت في العصور القديمة بفعل زلزال مدمر اجتاح البلاد، وتركت بقاياها أعلى الرديم المتراكم فوق صالة الوادجيت التي أقامها الملك تحتمس الأول والد الملكة حتشبسوت، إلى أن قام الأثري الفرنسي جورج ليجران في مطلع القرن 20 بتحريك الجزء العلوي منها، ووضعها راقدة في مكانها الحالي قرب البحيرة المقدسة ليتمكن من إزالة الرديم الذي يغطي أعمدة وتماثيل وجدران هذا الجزء من المعبد.

وارتفاع المسلة المنحوتة من حجر الجرانيت الوردى حوالى 11 مترًا، ووزنها قرابة 90 طنا، تم نقل الجزء العلوي من المسلة إلى موقعها الحالي في أوائل القرن العشرين بواسطة عالم المصريات الفرنسي جورج ليجران لإفساح المجال لعمليات التنقيب واسعة النطاق التي كانت تجري في جدران معبد الكرنك في ذلك الوقت.

وأوضح الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن عملية إقامة المسلة جاءت فى إطار أعمال ترميم وتطوير المواقع الأثرية بمدينة الأقصر، مشيرًا إلى أن الدراسات التى أجريت على المسلة أثبتت أن وضعها الراقد فى موقعها الحالي قد يؤثر سلبا على سلامتها بمرور الوقت، لذلك كان لابد من ترميمها وإقامتها مرة أخري.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن عملية ترميم وإقامة المسلة تمت بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية، في استخدام المعدات اللازمة لرفع وإقامة المسلة، وذلك وفقا لأحدث الأساليب العلمية المتبعة.

يذكر أن مشروع ترميم المسلة جاء بعد حدث افتتاح طريق الكباش في أواخر العام الماضي، وهو الطريق الرابط بين أبرز معابد الأقصر، معبدي الكرنك والأقصر في أقصى جنوبي المدينة، ويمتد لأكثر من ٣ آلاف سنة، وسيتمكن الزوار الذين يصلون إلى مجمع معبد الكرنك على طول هذا الطريق من رؤية وتصوير كل من المسلات الرائعة التي تم بناؤها لتكريم الملكة حتشبسوت منذ أكثر من 3400 عام، إن ترميم المسلة بمثابة شهادة على ماضي مصر المجيد وشهادة للسيدة التي أصبحت أول ملكة تحكم البلاد آنذاك.

بوابة الاهرام

(Visited 7 times, 1 visits today)