روسيا تضم أربع مناطق أوكرانية وتستخدم الفيتو ضد قرار مجلس الأمن

112
30 سبتمبر 2022, 11:22 م

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة خلال مراسم بالكرملين ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها قواته جزئيا، مما يصعد حربه المستمرة منذ سبعة شهور ويدخلها مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بها.

وقال في خطاب أمام مئات الحضور في قاعة سانت جورج بالكرملين “هذه هي إرادة الملايين من الناس”.

وجاء الاحتفال بعد ثلاثة أيام من الانتهاء من استفتاءات تم تنظيمها على عجل، والتي قال وكلاء لموسكو في المناطق المحتلة إن أغلبية تصل إلى 99 بالمئة صوتت فيها لصالح الانضمام إلى روسيا.

ووصفت أوكرانيا وحكومات الغرب عمليات التصويت بأنها زائفة وغير شرعية وتمت تحت تهديد السلاح.

وفي خطاب قاطعه الحضور بالتصفيق عدة مرات، أعلن بوتين أن روسيا أصبح لديها “أربع مناطق جديدة”.

وحث أوكرانيا على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وتعهدت كييف باستعادة جميع الأراضي التي استولت عليها روسيا وقالت إن قرار روسيا ضم الأراضي قد دمر أي احتمال للحوار.

وبعد ذلك، شبك يديه بأيدي زعماء المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، والذين عيّنتهم موسكو، على منصة بحضور شخصيات من النخبة في روسيا وهتف معهم “روسيا! روسيا!”.

روسيا تستخدم الفيتو ضد قرار مجلس الأمن

استخدمت روسيا الجمعة حق النقض (الفيتو) لمنع تبني قرار في مجلس الأمن الدولي يدين قيامها بضم أربع مناطق أوكرانية، فيما امتنعت الصين عن التصويت ومثلها ثلاث دول أخرى.

ومشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة وألبانيا أيدته عشر دول اعضاء مقابل امتناع أربع دول عن التصويت هي الصين والهند والبرازيل والغابون.

كان الفيتو الروسي مؤكدا، لكن القوى الغربية ستشعر بالارتياح لأن موسكو لم تجد دعما من بكين وستسعى الآن للضغط على روسيا من خلال عرض مشروع القرار على تصويت في الجمعية العامة التي تضم جميع الدول الاعضاء في المنظمة الاممية.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في بداية الاجتماع، “هذه بالضبط المهمة التي أنشئ من أجلها مجلس الأمن. الدفاع عن السيادة وحماية وحدة الأراضي وتعزيز السلام والأمن”.

وأضافت أن “الأمم المتحدة بنيت على فكرة أنه لن يسمح أبدا لدولة ما بالاستيلاء على أراضي دولة أخرى بالقوة”.

من جهته اعتبر سفير روسيا فاسيلي نيبينزيا أن السعي لإدانة عضو دائم في مجلس الأمن أمر غير مسبوق.

وقال “هل تتوقعون بجدية أن تنظر روسيا في مثل هذا المشروع وتدعمه؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فقد اتضح أنكم تدفعوننا عن قصد لاستخدام حق النقض لترددوا لاحقا أن روسيا تسيء استعمال هذا الحق”.

البيت الأبيض: لا مؤشر الى استخدام روسي “وشيك” للسلاح النووي في أوكرانيا لكن “الخطر” قائم

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان الجمعة إنه ليس هناك مؤشر إلى استخدام روسي “وشيك” للسلاح النووي في أوكرانيا لكن “الخطر” قائم.

وصرّح سوليفان للصحافيين “بالنظر إلى كل الأحاديث الفضفاضة وتهديدات بوتين النووية، هناك خطر أن يفكر في ذلك وكنا واضحين بالقدر نفسه بشأن العواقب”، وأضاف “لا نرى حاليا مؤشرات إلى استخدام وشيك للأسلحة النووية”.

بوتين للروس من الساحة الحمراء: “النصر سيكون لنا”

أكد بوتين الجمعة أن روسيا ستحقق “النصر” في النزاع مع أوكرانيا، وذلك خلال تجمع في الساحة الحمراء بوسط موسكو احتفالا بضم المناطق الأوكرانية.

وقال الرئيس الروسي على وقع تصفيق آلاف من أنصاره رفع بعضهم الأعلام الروسية “النصر سيكون لنا”. وأضاف، مخاطبا سكان المناطق التي تم ضمها، “اهلا بكم في الوطن”، معتبرا أن هؤلاء “عادوا إلى وطنهم التاريخي”.

AP Photo
آلاف الروس تجمعوا في الميدان الأحمر للاحتفال بإعلان بوتينAP Photo

بايدن يدين إعلان روسيا ضم المناطق الأوكرانية القائم على “الاحتيال”

دان الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة إعلان روسيا القائم على “الاحتيال” بضم أربع مناطق أوكرانية، مشيرا إلى أن موسكو تخالف القانون الدولي.

وقال في بيان إن “الولايات المتحدة تدين محاولة روسيا القائمة على الاحتيال لضم أراض أوكرانية ذات سيادة. روسيا تنتهك القانون الدولي وتعبث بميثاق الأمم المتحدة، وتبدي ازدراءها للدول المسالمة أينما كانت”.

وأضاف “ستحترم الولايات المتحدة على الدوام حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا. سنواصل دعم جهود أوكرانيا لاستعادة أراضيها عبر تعزيز قوتها العسكرية والدبلوماسية، بما في ذلك عبر المساعدة الأمنية الإضافية البالغة قيمتها 1,1 مليار دولار التي أعلنتها الولايات المتحدة هذا الأسبوع”.

عقوبات أميركية

أعلنت الولايات المتحدة عن عقوبات “شديدة” ضد مسؤولين روس وقطاع الدفاع في البلاد ردا على إعلان الكرملين ضم أربع مناطق من أوكرانيا المجاورة.

وقال البيت الأبيض في بيان “ستحمّل الولايات المتحدة روسيا ثمنا خاطفًا وقاسيًا”. كما أعلن بأن الحلفاء ضمن مجموعة السبع يدعمون أن يتحمل أي بلد يدعم ضم روسيا للمناطق الأوكرانية “ثمن” ذلك.

زيلينسكي: أوكرانيا ستطلب رسميا “انضماما عاجلا” إلى حلف شمال الأطلسي

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي الجمعة أن اوكرانيا ستوقع طلب انضمام عاجل إلى حلف شمال الاطلسي، وذلك بعد بضع دقائق من إعلان روسيا رسميا ضم أربع مناطق اوكرانية احتلتها.

وقال زيلينسكي في مقطع مصور بث على مواقع التواصل الاجتماعي “نتخذ قرارا حاسما عبر توقيع ترشح أوكرانيا بهدف الانضمام العاجل الى حلف شمال الاطلسي”.

وأكد زيلينسكي الجمعة أنه لن يتفاوض مع روسيا ما دام فلاديمير بوتين رئيسا لها. وقال زيلينسكي: “أوكرانيا لن تتفاوض مع روسيا ما دام بوتين رئيسا لروسيا الاتحادية. سنتفاوض مع الرئيس الجديد”.

بوتين: الغرب يسعى لتحويل روسيا إلى “مستعمرة”

اتّهم بوتين الجمعة الدول الغربية بالسعي لتحول روسيا إلى “مستعمرة”، وذلك خلال حفل أقيم للإعلان رسميا عن ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها القوات الروسية.

وقال بوتين في تصريحات متلفزة “الأمر نابع من الأنانية بهدف المحافظة على قوتها (أي الدول الغربية) غير المحدودة. هذه هي الأسباب الحقيقية لهذه الحرب الهجينة التي يشنها الغرب ضدنا.. يريدون جعلنا مستعمرة”.

وحذّر بوتين الجمعة الغرب من أن سكان المناطق الأوكرانية الأربع التي تحتلها موسكو هم “مواطنونا إلى الأبد” بينما يستعد للإعلان الرسمي عن ضمها خلال حفل يقام في الكرملين.

وأفاد بوتين “أريد بأن أقول ذلك لنظام كييف وأسياده في الغرب: سكان لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا سيصبحون مواطنينا إلى الأبد”، مضيفا أنهم اتخذوا “خيارا لا لبس فيه” بالانضمام إلى روسيا.

ونفى بوتين سعيه لإحياء الاتحاد السوفييتي، وقال إن روسيا ستدافع عن أراضيها الجديدة بكل الوسائل المتاحة لها، وهي تصريحات قد تشير إلى تصعيد في الصراع مع أوكرانيا.

بوتين يسهّل منح الجنسية لأي أجنبي ينضم للجيش الروسي

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مرسوم يسهّل منح الأجانب الجنسية الروسية إذا انضموا إلى الجيش، بناء على مرسوم نشرته الحكومة الجمعة.

وجاء في الوثيقة بأنه سيحق للأجانب المرور بعملية تسرّع طلبهم إذا خدموا في الجيش الروسي لمدة ستة أشهر على الأقل أو تعرّضوا لإصابة قبل مرور هذه المدة تجعل مواصلة القتال أمرا مستحيلا بالنسبة إليهم.

بوتين: أمريكا وحلفاؤها دمروا خطي أنابيب نورد ستريم للغاز

اتهم بوتين يوم الجمعة الولايات المتحدة وحلفاءها بشكل مباشر بتفجير خطي أنابيب غاز نورد ستريم.

وقال بوتين “العقوبات لم تكفي الأنجلو-ساكسونيين، فانتقلوا إلى التخريب… من الصعب التصديق، لكنها حقيقة أنهم دبروا تفجيرات خطي نورد ستريم الدوليين لأنابيب الغاز”.

وتابع “بدأوا في تدمير البنية التحتية للطاقة في عموم أوروبا… المستفيد من ذلك واضح للجميع. بالطبع المستفيد هو الذي ارتكب هذا”.

وتم تسجيل انخفاض حاد في الضغط بكلا الخطين في 26 سبتمبر أيلول. ورصد علماء الزلازل انفجارات مما أثار موجة من التكهنات بشأن من المسؤول عن تخريب أحد أهم ممرات الطاقة الروسية.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يشتبه في أن عملا تخريبيا وراء الأضرار التي لحقت بخطي الأنابيب نورد ستريم 1 و2 في المياه السويدية والدنمركية. ونفى البيت الأبيض ما قالته روسيا عن أن الولايات المتحدة تقف وراء الأمر.

وقال جهاز المخابرات الروسي إن موسكو لديها معلومات استخباراتية تشير إلى أن الغرب يقف وراء ما وصفه بأنه “عمل إرهابي” بخطي الأنابيب.

قادة الاتحاد الأوروبي يؤكدون رفضهم “ضم” روسيا للمناطق الأوكرانية

تعهّد قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة بأنهم “لن يعترفوا إطلاقا” بضم روسيا غير القانوني لأربع مناطق أوكرانية أخرى واتهموا الكرملين بتعريض الأمن العالمي للخطر.

وقال قادة الدول الـ27 في بيان “نرفض بحزم وندين بشكل قاطع ضم روسيا غير القانوني لمناطق دونيتسك ولوهانسك (لوغانسك) وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية”.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم الجمعة إن قيام روسيا بضم المناطق الأوكرانية هو أمر غير قانوني وإن الأراضي المحتلة ستبقى جزءا من أوكرانيا.

وكتبت فون دير لاين على تويتر بعد ضم روسيا لمناطق دونيتسك ولوجانسك وخيرسون وزابوريجيا إن “الضم غير القانوني الذي أعلنه (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لن يغير شيئا”.

وأضافت “جميع الأراضي التي احتلها الغزاة الروس بشكل غير قانوني هي أراض أوكرانية وستظل دوما جزءا من هذه الدولة ذات السيادة”.

30 قتيلا على الأقل في ضربة روسية بجنوب أوكرانيا

قتل 30 شخصا على الأقل الجمعة في غارة استهدفت سيارات مدنية في الجزء الخاضع لسيطرة أوكرانيا من منطقة زابوريجيا التي تحتل القوات الروسية أجزاء منها.

وتبادل الروس والأوكرانيون الاتهامات بهذا القصف على موقع قريب من مدينة زابوريجيا على بعد أربعين كيلومترًا شمال خط التماس الروسي الأوكراني.

ويتجمع المدنيون هناك للحصول على تصريح للتوجه إلى المنطقة المحتلة.

وفي موقع الانفجار شوهدت حوالى 15 سيارة حطمت نوافذها.

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أن القذيفة أصابت ساحة انتظار في مركز عبور للنازحين على بعد نحو عشرة أمتار من السيارات.

وشوهدت ثلاث جثث على الأقل على الأرض يحلق الذباب حولها بينما تظهر أشياء مبعثرة على الأرض.

وقال حاكم الإقليم الأوكراني أولكسندر ستاروخ على تطبيق تلغرام “شن العدو هجوما صاروخيا على قافلة إنسانية من المدنيين”. واضاف “كان الناس يقفون في طوابير للذهاب إلى المنطقة المحتلة مؤقتًا ومقابلة أقارب وتلقي مساعدة”.

وكتب “فلتحترقوا في جهنم أيها الروس”.

وقال مكتب المدعي العام الأوكراني أن 25 شخصًا على الأقل قتلوا وأصيب خمسون آخرون بجروح.

القوات الروسية “محاصرة جزئيا” في ليمان الأوكرانية

أعلن زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونيتسك دنيس بوشيلين الجمعة أن القوات الروسية “محاصرة جزئيا” في بلدة ليمان الأوكرانية وأن الجنود الأوكرانيين يستعيدون قرى في المنطقة.

وقال على وسائل التواصل الاجتماعي “الأنباء القادمة من ليمان مقلقة. في هذه اللحظة، ليمان محاصرة جزئيا”، مضيفا أن قريتين قريبتين “خرجتا عن سيطرتنا الكاملة”.

مجلس الأمن

هذا ومن المفترض أن يصوت مجلس الأمن الدولي الجمعة على مشروع قرار يدين “الاستفتاءات”، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية للمجلس مساء الخميس، وهو نص ليست لديه أي فرصة لتبنيه بسبب الفيتو الروسي.

وقالت الرئاسة الفرنسية للمجلس إن الاجتماع سيعقد الجمعة الساعة 15,00 (19,00 بتوقيت غرينتش) قبل مناقشة أخرى مزمعة بشأن التسربات المكتشفة من خطوط أنابيب الغاز نورد ستريم في بحر البلطيق.

ومشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة وألبانيا ليست لديه أي فرصة لإمراره بسبب حق روسيا في النقض (الفيتو)، ولكن يمكن تقديمه بعد ذلك إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويدين مشروع النص الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس “قيام الاتحاد الروسي بتنظيم ما يسمى بالاستفتاءات غير القانونية” في مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، ويعتبر أنه لا يمكن أن تكون لها “شرعية” أو أن “تُستخدم كأساس لتغيير وضع هذه المناطق”، “بما في ذلك أيّ ضم مزعوم” من جانب روسيا.

ويدعو المشروع كل الدول والمنظمات الأخرى إلى “عدم الاعتراف بالضم المزعوم” للمناطق الأربع من جانب روسيا.

كما يطالب موسكو “بالوقف الفوري” لغزوها أوكرانيا و”سحب جميع قواتها العسكرية على الفور وبشكل كامل وغير مشروط” من البلاد.

وتقول روسيا إن الاستفتاءات كانت حقيقية وأظهرت الدعم الشعبي للانضمام إليها.

وتوعد الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي، الذي سيعقد اجتماعا طارئا مع وزيري الأمن والدفاع يوم الجمعة، برد قاس على هذه الخطوة التي قال إنها تقضي على فرص إحياء محادثات السلام.

وأضاف أن الاستفتاءات “لا قيمة لها ولا تغير الواقع. وسيتم استعادة كامل الأراضي الأوكرانية”.

وقال الجنرال فاليري زالوغني، رئيس أركان الجيش الأوكراني، إنه بحث مع أكبر قائد للجيش الأمريكي في أوروبا الحرب مع روسيا وتلقى تأكيدات بتقديم واشنطن للمزيد من الدعم.

مراسم رسمية وحفل موسيقي

أقيمت مراسم الضم في واحدة من أكبر قاعات الكرملين بحضور شخصيات تعتبرها موسكو قيادات رئيسية للمناطق الأوكرانية الأربع.

وتم بالفعل إنشاء منصة في الساحة الرئيسية بموسكو فيما وضعت حولها شاشات ولوحات إعلانية عملاقة كتب عليها “دونيتسك… لوغانسك… زابوريجيا… خيرسون – روسيا!” وقال مستشار سياسي للرئيس الأوكراني يوم الخميس إن الحفل “لا معنى له من الناحية القانونية”.

euronews
(Visited 2 times, 1 visits today)