«البابا الحافظ للقانون الكنسى»

lnb_rmy (5)
26 أكتوبر 2022, 11:48 ص

أقلام وآراء

تحدثت المقالة السابقة عن «البابا يوحنا السادس» (1189- 1216م)، الرابع والسبعين فى بطاركة الإسكندرية، الذى كان علمانيًّا ذا فضائل كثيرة وعلم غزير، ولذا اتفقت الآراء جميعها على سيامته بطريركًا، كما تحدثت عن مطران الحبشة «كيلوس» الذى تسبب فى قتل أحد القساوسة وهرب إلى «مِصر»، مدعيًا أن شقيق الملكة اغتصب الرئاسة منه، لكن كذبه كُشف وحكم المجمع بتجريده من رتبته. وقد سام البابا «يوحنا السادس» لبلاد الحبشة مِطرانًا وقَسًّا كانا شقيقين تقيين زاهدين، ثم سارا إليها يصحبهما وفد حبشى من قِبَل الملك بكرامة عظيمة.

وقد عُرف عن هذا الأب البطريرك تصديه لكل من يتعدى القانون الكنسىّ: فقد ذُكر عن أحد قساوسة «البشمور» أنه ترمل بعد وفاة زوجته وتزوج مرة ثانية، وهذا كسر لقانون الكهنوت، فمُنع فى بلدته من ممارسة الخِدمات الدينية.

أقلام وآراء

تحدثت المقالة السابقة عن «البابا يوحنا السادس» (1189- 1216م)، الرابع والسبعين فى بطاركة الإسكندرية، الذى كان علمانيًّا ذا فضائل كثيرة وعلم غزير، ولذا اتفقت الآراء جميعها على سيامته بطريركًا، كما تحدثت عن مطران الحبشة «كيلوس» الذى تسبب فى قتل أحد القساوسة وهرب إلى «مِصر»، مدعيًا أن شقيق الملكة اغتصب الرئاسة منه، لكن كذبه كُشف وحكم المجمع بتجريده من رتبته. وقد سام البابا «يوحنا السادس» لبلاد الحبشة مِطرانًا وقَسًّا كانا شقيقين تقيين زاهدين، ثم سارا إليها يصحبهما وفد حبشى من قِبَل الملك بكرامة عظيمة.

وقد عُرف عن هذا الأب البطريرك تصديه لكل من يتعدى القانون الكنسىّ: فقد ذُكر عن أحد قساوسة «البشمور» أنه ترمل بعد وفاة زوجته وتزوج مرة ثانية، وهذا كسر لقانون الكهنوت، فمُنع فى بلدته من ممارسة الخِدمات الدينية.

ثم رحل ذلك القَس إلى «الإسكندرية»، وأخذ يقيم الصلوات بها إلى أن انكشف أمر تعديه. فأرسل الأب البطريرك إلى كنائس «الإسكندرية» بمنع ذلك القَس من ممارسة الصلوات الطقسية، وألا يسمحوا لغريب لا يعرفونه بإقامة الصلوات بكنائسهم.

كذلك تعرض البابا البطريرك لعدد من الحروب الداخلية: منها أن راهبًا شكاه إلى «الملك الكامل» أنه يحصل على أموال كثيرة من الأساقفة، وعادة أسلافه من الآباء البطاركة أن يقدموا أموالًا للصرف على الأسطول، فلما وصل الكلام إلى الملك «الكامل» عن طريق القاضى، قال: «يا قاضى، إن كان غيرنا ظالمًا، ما نكون نحن مثله. دَع هذا الراهب يمضى إلى ديره حتى نطلبه»؛ فمضى الراهب بخزى عظيم.

اقرأ المزيد…

وقد عاصر البابا «يوحنا السادس» عددًا من الملوك: السلطان «صلاح الدين الأيوبىّ»، والملك «العزيز عثمان»، ثم ابنه الملك «الناصر يوسف»، وعمه الملك «الأفضل علىّ»، والملك «العادل»، مع كثير من الأحداث التى مرت بمصر.

وفى السنة الرابعة من حبرية البابا «يوحنا السادس»، تُوفى السلطان «صلاح الدين الأيوبىّ» فى «دمشق» ودُفن بها (كما مر سابقًا)، وحكم «مصر» من بعده الملك «العزيز عثمان». وحدث غلاء القمح والحبوب القَطانىّ، مثل العدس والفول فى تلك الأيام؛ فيذكر أنبا «ساويرس بن المقفع»: «فبلغ القمح مائة وسبعين دينارًا، المائة إردبّ، وكان السعر لا يثبت على حال واحد، بل يزيد عن هذه الجملة مدة أسبوع، ثم رجع

(Visited 4 times, 1 visits today)