194 عاما من تأثير الإعلام المصري.. و«القاهرة الإخبارية» تكمل المشوار

11
31 أكتوبر 2022, 10:55 ص

قلم متزن يكتب أخبار الصحافة على ورقة ناصعة البياض، حبره يسجل الأحداث ويدون التاريخ، وصوت فخم يصطدم بحساسات ميكروفون يقول بنبرة إذاعية معهودة «هنا القاهرة»، وشاشة بالأبيض والأسود تعرض لساعات قليلة محتوى خبرياً وترفيهياً فى اختراع جديد على شكل صندوق يُدعى تليفزيون.. من هنا بدأت الريادة الإعلامية المصرية فى مجال الصحافة والإذاعة والتليفزيون، سنوات طويلة من التفوق الإعلامى، بدأت منذ عقود، واستمرت بفضل جهود الصحفيين والإعلاميين المصريين، وها هى تتواصل بمنصة إعلامية مصرية جديدة قناة «القاهر الإخبارية»

تاريخ طويل من الوطنية للصحافة فى مصر، التى بدأت قبل نحو 194 عاماً، فى عهد والى مصر آنذاك محمد على، حينما أصدر قراراً بتأسيس صحيفة «الوقائع المصرية» عام 1828، لتصبح أول جريدة عربية فى التاريخ، تهتم بشئون المواطنين وتعرض عليهم أحوال البلاد، ثم تليها الجريدة العسكرية، وصحيفة «السلطنة»، وهناك مواقف وطنية كبيرة للصحف فى فترات سياسية مختلفة، قبل أن تشهد تطوراً على مدار العصور المتعاقبة، إلى أن وصلت لعصر التطور التقنى الذى سهّل من نشر المعلومات وإيصالها إلى أكبر قاعدة جماهيرية فى ثوانٍ، وتكون لمصر الريادة فى المجال الصحفى

أبو يوسف: بإمكانها استكمال المسيرة بشعار «السرعة والمصداقية» وتضم كفاءات ستخوض منافسة قوية

الدكتورة إيناس أبويوسف، عميد كلية الأهرام الكندية، ترى أن قناة القاهرة بإمكانها استكمال مسيرة ريادة الإعلام المصرى الهادف، بما أنها جاءت رافعة شعار «السرعة والمصداقية»، وأخذت مهمة نقل تفاصيل الأحداث لحظة بلحظة على عاتقها، ويساعدها فى ذلك مجموعة الإعلاميين المصريين الموهوبين الموجودين بها، الذين بإمكانهم خوض منافسة مع القنوات العربية والغربية الموجودة على الساحة

وتتوقع «أبويوسف» نجاح «القاهرة الإخبارية» فى جذب الجمهور لها من خلال بساطتها وتميُّز تغطيتها على كافة الأصعدة وخطابها الرشيد ولغتها السلسة، ما يساهم فى خلق جمهور واعٍ وعلى دراية بكافة الأحداث فى العالم من حوله، فوجود قناة مصرية بهذا الشكل يسهم فى ضبط المشهد الإعلامى، وعودة توازن المشهد مرة أخرى، والحد من حالة الفوضى الإعلامية التى ظهرت خلال الآونة السابقة

يتفق الدكتور حسن على، عميد كلية إعلام السويس سابقاً مع «أبويوسف» على أهمية قناة القاهرة، بأنها سيكون لها دور كبير فى التصدى للشائعات، والوقوف على الحقائق من مصادرها، دون زيادة أو نقصان وبكفتى ميزان إعلامى متزنتين، كما أن الكوادر الإعلامية الذكية والمتمكنة ستُثقل كفة التميز لدى القناة، وتنقل الأحداث فى حينها دون تأخير لكسب السبق. ويرى «على» أن خطوة إنشاء قناة القاهرة كانت أمراً لا بد منه، وتحتاجها مصر لتستمر الريادة الإعلامية المصرية بالمنطقة، كما كانت المحروسة سابقة إعلامياً عن جيرانها، ومن المنتظر أن تحجز القناة مكانها بين القنوات الكبيرة والمعروفة، من خلال فلسفة تتيح لها تأدية دورها، وسياسات واضحة ومحددة، كما أن اسم «القاهرة» يعطيها بريقاً من سحر العاصمة، ويوضح للجميع أنها قناة مصرية من قلب الوطن تعبّر عنه وتمثله

«هنا القاهرة» أولى الكلمات التي انطلقت عبر الإذاعة قبل 97 عاما

«هنا القاهرة»، جملة ميّزت الإذاعة المصرية على مدار العصور، وكانت أولى الكلمات التى انطلقت عبرها قبل 97 عاماً، حينما انطلقت فى أول ظهور لها عام 1925 بعد ظهور أول محطة إذاعية فى العالم بـ5 أعوام، وكانت بدايتها آنذاك فى شكل إذاعات أهلية منها «راديو فاروق» و«محطة مصر الجديدة» و«سكمبرى» و«فيولا»، وفى مايو عام 1934 تم التعاقد مع شركة ماركونى على إنشاء الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية، لتصبح أولى الإذاعات العربية، ويتم بثها لأول مرة يوم 31 من الشهر ذاته، لتجسد مواقف وطنية جلية فى فترات سياسية متتالية، أما الباقى فهو تاريخ يعرفه الجميع وشهد عليه العالم

فى 21 يوليو عام 1960 كان أول بث للتليفزيون المصرى، وبدأ بعرض احتفالات يوليو فى عهد الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، قبل أن ينطلق النايل سات بعد 36 عاماً فى 1996 كأول شركة أقمار صناعية فى مصر والدول العربية، ويكون لمصر السبق فى الفضائيات التى تنتشر فى بيوت كل الناس، ويكون التليفزيون المصرى المناصر الدائم للدولة المصرية فى الأزمات والمنصة الأقرب إلى الناس لفهم ما يدور بالدولة. وفى الأيام المقبلة تستكمل قناة «القاهرة الإخبارية» آخر محطات الرياد الإعلامية المصرية، التى استمرت لعقود طويلة، فمن المقرر أن يتم إطلاقها فى الأيام المقبلة، لتناقش القضايا الإخبارية المهمة محلياً وإقليميا ودولياً، لتصبح منارة إعلامية مقرها العاصمة

الوطن

(Visited 7 times, 1 visits today)