ننشر كلمة بابا الفاتيكان على هامش الحفل الختامى لملتقى الحوار فى البحرين

20201020061906196
4 نوفمبر 2022, 1:34 م

ألقى قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، كلمة على هامش الحفل الختامى لملتقى البحرين للحوار “الشرق والغرب من أجل التعايش الإنسانى”، حيث اصطحب العاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، لزراعة نخلة بصرح الشهيد في قصر الصخير، تعبيرًا عن أهمية القضايا البيئية ومواجهة التغيرات المناخية.

قال قداسة البابا فرنسيس فى كلمته:
“صاحب الجلالة،
أصحاب السمو الملكي،
أخي العزيز فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف،
أخي العزيز قداسة البطريرك برثلماوس، البطريرك المسكوني،
السلطات الدينية والمدنية المحترمين،
سيداتي سادتي،
أحييكم تحية قلبية، وأشكركم على حفاوة الاستقبال وعلى عقد منتدى الحوار هذا، الذى تم تنظيمه تحت رعاية صاحب الجلالة، ملك البحرين. يتخذ هذا البلد اسمه من المياه المحيطة به: في الواقع، كلمة “البحرين” تذكر بـ “بحرين” اثنين. لنفكر في مياه البحر، التي تربط بين الأراضي وتوصل الناس بعضهم ببعض، وتربط بين الشعوب البعيدة. يقول المثل القديم “ما تقسمه الأرض، يوحده البحر”. وكوكبنا الأرض، إذا نظرنا إليه من علُ، يبدو وكأنه بحر أزرق واسع، يربط بين شواطئ مختلفة. من السماء، يبدو أنها تذكرنا بأننا عائلة واحدة: لسنا جزرًا، بل نحن مجموعة واحدة كبيرة من الجزر. هكذا يريدنا الإله العلي. وهذا البلد، مجموعة جزر مكونة من أكثر من ثلاثين جزيرة، يمكن أن يكون رمزا لهذه الإرادة الإلهية.
ومع ذلك، فنحن نعيش في أوقات فيها البشرية، المرتبطة بعضها مع بعض كما لم تكن من قبل، تبدو أكثر انقساما، وغير متحدة. يمكن أن يساعدنا اسم “البحرين في متابعة تفكيرنا: “البحران” اللذان يشير إليهما هما المياه العذبة في ينابيعها الجوفية، ومياه الخليج المالحة. كذلك، نجد أنفسنا اليوم أمام بحرين متعارضين في مذاقهما: من ناحية، العيش المشترك، بحر هادئ وعذب، ومن ناحية أخرى، البحر المرير من اللامبالاة، وتشوبه العلاقات، التي تثيرها رياح الحرب، وأمواجه المدمرة والمضطربة بشكل متزايد، والتي تهدد بهلاك الجميع.
وللأسف، الشرق والغرب يشبهان بصورة متزايدة بحرين متخاصمين. لكن، نحن هنا معا لأننا عازمون على الإبحار في البحر نفسه، واختيارنا هو طريق اللقاء، بدلا من طريق المواجهة، وطريق الحوار الذي يشير إليه هذا المنتدى: “الشرق والغرب من أجل العيش الإنساني معا”.
(Visited 8 times, 1 visits today)