وأوضح البنك في تقريره- الصادر بالتزامن مع انعقاد مؤتمر COP27 في شرم الشيخ كصوت إفريقيا- إن هذا المشروع الذي بنته مصر في أسوان جاء في إطار الاستراتيجية التي طورتها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية، عبر استهدافها إنتاج 22% من الكهرباء من الموارد النظيفة في عام 2022، والتي تطمح أيضا إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة بكهرباء البلاد لتصل إلى 42% بحلول عام 2035.

وجاء بالتقرير “في أرض الذهب جوهرة النيل “أسوان” في مصر، تقع واحدة من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية على مستوى العالم “بنبان”، مستفيدة من الموقع الجغرافي الفريد للبلاد الذي يقع بين خطي عرض 22 و 31.5 شمالًا مما يجعلها في قلب الحزام الشمسي العالمي، ومن أغنى الدول من حيث الطاقة الشمسية، وبنبان هو اسم القرية التي تقع أمامها محطة الطاقة الشمسية على مساحة 8843.3 فدان على طريق “أسوان – القاهرة” الصحراوي”.

وذكر أن البنك الإفريقي للتنمية ساهم في تمويل ثلاثة مشاريع في محطة بنبان للطاقة الشمسية وهي الكازار 1 ، ودلتا الكازار ، وشابورجي، واستلزم كل منها تصميم وبناء وتشغيل مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 50 ميجاوات، في إطار الجولة الثانية من برنامج تعريفة التغذية الكهروضوئية المصرية. 

وبلغت تكلفة كل من المشروعات الثلاث بـ 73 مليون دولار، والتي حشدت من التمويلات الرئيسية بنسبة 72% و 28% من حقوق الملكية، وتعد مؤسسة التمويل الدولية هي المنظم الرئيسي المفوض للمعاملة، حيث قدم بنك التنمية الأفريقي تمويلاً يقارب 12 مليون دولار في كل مشروع، بالاشتراك مع مؤسسات التنمية المالية الأخرى، ووفر المشروع عشرين ألف فرصة عمل خلال فترة الإنشاء التي تبلغ عامين، مع ستة الآف وظيفة دائمة في الشركات العاملة به.

ونقل تقرير البنك عن مصطفى عبد الفتاح مدير المشروع قوله “في المرة الأولى التي أتيت فيها إلى هنا لم يكن هناك شيء سوى الرمل، ومع ذلك رأينا فرصة في شمس المدينة لتحويلها إلى طاقة نظيفة، إن بنبان هي واحدة من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في العالم التي تحتوي على ملايين الألواح الشمسية التي توفر طاقة نظيفة لأكثر من مليون منزل مصري، إذ ينتج مجمع بنبان للطاقة الشمسية 3.8 تيراوات ساعة من الطاقة سنويًا، ويضم الموقع 34 محطة طاقة شمسية قيد الإنشاء بطاقة 50 ميجاوات لكل منها، في حين تعادل الطاقة المولدة من الشمس 90% من الطاقة الكهربائية التي يولدها السد العالي.”

وعلى الرغم من أن درجة الحرارة المرتفعة في الموقع يمكن أن تصل إلى 50 درجة مئوية ومن أجواء العمل الصعبة، عملت المهندسة هدير خليفة في المشروع منذ بدايته في عام 2018، وهي محللة أداء ومراقبة الموقع.

وتقول هدير عن تجربتها في العمل بموقع المشروع “في البداية حذرني زملائي من أن ظروف العمل في الموقع صعبة للغاية لأنه يقع في الصحراء ودرجات الحرارة عالية، ولكن قلت لهم إنه لا بأس أريد أن أحاول، وبالفعل طورت نفسي على مدار السنوات الأربع الماضية، فتعلمت الكثير واكتسبت خبرة هائلة من مهندسي الموقع والعاملين والشركات التي كنت أعمل معها وأيضا من العاملين بالموقع، إنه لأمر مدهش حقًا “.

وتم اختيار ما يقرب من 40 شركة متخصصة في إنتاج الطاقة المتجددة للعمل بالمشروع من قبل هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار نموذج الاستثمار في البنى التحتية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص POT مع استحقاق حق الانتفاع لمدة 25 عامًا.
اليوم السابع