الغنوشي: التخلي عن السلطة لصالح حكومة تكنوقراط “انقلاب مدني”

قال الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة إن الحركة لن تفرط في السلطة ما دام الشعب يجدد ثقته فيها لأننا نعتبر ثقة الناس أمانة، وينبغي أن نؤدي هذه الأمانة ولا نلقي بها في الطريق.
وأضاف في تصريحات عبر الهاتف نشرتها صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم الأحد “تخلي النهضة وشركائها عن السلطة لصالح حكومة تكنوقراط هو انقلاب مدني، ونحمد الله كتونسيين أن مؤسساتنا العسكرية جمهورية ديمقراطية وتلتزم بواجبها في حراسة الوطن ولا تتدخل في السياسة، لهذا دعونا رئيس الحكومة إلى أن يقبل بخيار الحركة وشركائها، أي حكومة ائتلاف وطني”.
وأوضح الغنوشي أن “الحركة اتفقت مع عدد من الأحزاب منها المؤتمر من أجل الجمهورية، وحركة وفاء، وكتلة الحرية والكرامة وتتفاوض مع كتل أخرى لتشكيل حكومة ائتلاف وطني واسع، مما يجعل أنه لا مبرر لإقصاء المنتخبين لصالح منصبين غير منتخبين، ونتوقع من رئيس الحكومة أن يتراجع عن موقفه”.
وحول المسيرات الحاشدة التي شهدتها تونس أمس والتي جاءت لـ”مساندة الشرعية” وتجديد الولاء للنهضة، قال رئيس الحركة إن الشعب يحتاج لدعم الشرعية، خاصة أن هناك من دعا لحل المجلس التأسيسي (البرلمان)، ثم جاءت الدعوة لحل الحكومة، فالثورة والشرعية مهددة”.
يأتي ذلك في محاولة لإثبات وجودها على الساحة السياسية، ومواصلة التحدي الذي رفعته حركة “النهضة” التونسية ضد مبادرة رئيس الوزراء حمادي الجبالي بتشكيل حكومة “تكنوقراط”، قامت الحركة باستعراض للقوة بعد دعوة وجهتها للتونسيين واستجاب لها عشرات الآلاف الذين خرجوا في مظاهرات في الشوارع الرئيسية لتونس العاصمة أمس، تحت شعار “الوحدة الوطنية والدفاع عن الشرعية”، وكانت هذه رسالة وجهتها الحركة عبر مناصريها للجبالي الذي ما زال مصرا على المضي في مبادرته بتشكيل حكومة “التكنوقراط”.