معلومات جديدة عن الفيلم المسيء للإسلام

17 سبتمبر 2012, 3:28 م

لوس انجليس (ا ف ب) – بدأ اللغز حول الفيلم المسيء للاسلام الذي الهب العالم العربي ينكشف، فهو شريط فيديو وضيع انتجه قبطي مصري مقيم في لوس انجليس وانجيليون اميركيون وصوره مخرج افلام اباحية.

لكن لا تزال هناك اسئلة كثيرة حول فيلم الهواة الرخيص الكلفة “براءة المسلمين” الذي تم اعداده قبل اكثر من سنة في الولايات المتحدة.

ويعلم الان القليل عن احد منتجيه، نقولا باسيل نقولا وهو قبطي (مسيحي من مصر) في الخامسة والخمسين من العمر مقيم في سيريتوس قرب لوس انجليس. وقد اتهم في 2009 بالاحتيال المالي.

وكان نقولا قام بحسب ملف الاتهام مع اشخاص آخرين، بالاستحواذ عبر الغش على هويات وارقام الضمان الاجتماعي للعديد من عملاء فرع مصرف “ويلز فارغو” في كاليفورنيا. لكن نقولا غادر سريعا السجن متمتعا باطلاق السراح المشروط.

وامس السبت قام عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) باستجوابه بشان مدى احترامه لشروط اطلاق سراحه التي تمنعه من ضمن اشياء اخرى من استخدام الحاسوب او الانترنت لمدة خمسة اعوام، كما افاد متحدث باسم الشرطة وكالة فرانس برس.

وذكرت التلفزيونات المحلية ان الرجل غادر منزله بنفسه طليق اليدين وهو يرتدي معطفا وقبعة ووشاحا ونظارات لاخفاء ملامحه.

وكان نقولا سجن ايضا لسنة بعد ان اقر بذنبه لحيازة اقراص ميثافيتامين في 1997 ونيته في انتاجها.

كذلك تتضح الان معلومات قليلة بشأن الاطراف الاخرين التي تقف وراء انتاج هذا الفيلم الرخيص في صيف العام 2011 في دوارتي على بعد 45 كلم من لوس انجليس. فالفيلم المرافق بدبلجة سوقية وديكور منفر، يزعم انه يروي حياة النبي محمد ويتحدث عن مواضيع تتعلق بمثليي الجنس والتعدي الجنسي على الاطفال. كما يقدم المسلمين على انهم غير اخلاقيين وعنيفين.

وشاركت في الانتاج ايضا منظمة “ميديا فور كرايست” (وسائل اعلام من اجل المسيح) التي تضم مسيحيين انجيليين اميركيين من اليمين معادين للاسلام مثل قس فلوريدا تيري جونز المعروف باحراقه علنا نسخ من المصحف.

ويعتقد ان الفيلم من اخراج الان روبرتس (65 عاما) المعروف باخراج افلام اباحية ومثيرة رخيصة الكلفة بحسب موقع غوكر على الانترنت. ويؤكد الممثلون بحسب هذا الموقع انهم خدعوا لانهم كانوا يعتقدون انهم يمثلون في فيلم خيال عن مغامرة مثيرة قبل ان يدركوا ان الحوار مغطى بدبلجة دعاية معادية للاسلام.

كذلك يظهر وراء “براءة الاسلام” ايضا رجل غامض باسم “سام باسيل”، وهو اسم مستعار لشخص قدم نفسه في وسائل الاعلام على انه “يهودي اسرائيلي اميركي”. وقال انه صنع هذا الفيلم لمساعدة الدولة العبرية معتبرا الاسلام بمثابة “سرطان”.

وتعتقد الصحافة ان “سام باسيل” ما هو سوى نقولا.

لكن احد المستشارين بشأن الفيلم ستيف كلاين نفى اي ضلوع لاسرائيل. ونددت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من جهتها بالفيلم ال”مقرف” مؤكدة انه ليس “لحكومة الولايات المتحدة اي صلة” به.

الا ان الغموض ما زال يحيط بالاسباب التي ادت الى ان مقتطفات نشرت على موقع يوتيوب منذ اشهر تسببت فجأة بموجة من اعمال العنف المعادية للاميركيين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. فقد قتل 15 شخصا في اعمال العنف هذه بينهم السفير الاميركي في ليبيا كريس ستيفنز في هجوم على القنصلية في بنغازي.

وعندما توجهت اذاعة (سوا) الاميركية التي تبث بالعربية اليه بالسؤال عبر نقولا عن “حزنه” لمقتل ستيفنز لكنه غير نادم عن الفيلم. واكد انه قام بنفسه بنشر مقتطفات منه على الانترنت وانه ينوي نشر كل الشريط. وكانت التلفزيونات المصرية بثت مقتطفات ال14 دقيقة بمساعدة المحامي القبطي المصري موريس صادق الذي مقره في واشنطن.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان هذا “الشريط ينشر على الانترنت منذ اشهر بدون مشاهدة كبيرة، قبل ان يشعل فجأة كل المنطقة في اليوم نفسه الذي بدأت فيه تظاهرات” في الشرق الاوسط وخصوصا في مصر.

واقرت الولايات المتحدة بان الفيلم يحظى بحماية الدستور الذي يمنع التعديل الاول له حول حرية التعبير الملاحقات لتصريحات مهينة او تشهيرية.

لكن نقولا قد يكون انتهك قواعد الحرية المشروطة وفي هذه الحالة قد يعود الى السجن. و”هذه المسألة هي قيد الدرس” على ما اكد مسؤول قضائي.

(Visited 3 times, 1 visits today)