بالفيديو.. الشرطة الأمريكية تعتقل صحفية مصرية طمست إعلانًا مسيئًا للمسلمين بمحطة مترو بنيويورك

26 سبتمبر 2012, 11:45 ص

 [media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=QUPQwv49j5o&feature=g-all-xit”]

 

هبة عبد الستار

اعتقلت شرطة نيويورك منذ ساعات الناشطة والصحفية المصرية منى الطحاوي، أثناء قيامها بطمس أحد الإعلانات الملصقة بإحدى محطات المترو، والذى يسيء فى مضمونه للمسلمين ويصف أعداء إسرائيل من الجهاديين المناصرين للقضية الفلسطينية بالهمج.

كانت الطحاوي قد اكتشفت وجود هذا الإعلان خلال تواجدها بإحدى محطات المترو بنيويورك فأعلنت عبر حسابها الخاص على تويتر عن نيتها عن طمسه بالاسبراى الملون، مؤكدة على إيمانها التام بحق الآخر في الإساءة وحقها هي أيضا في الاعتراض والاحتجاج على تلك الإساءة ووصف المسيء بالمتعصب.

وقد نشرت جريدة “نيويورك بوست ” فيديو للطحاوي أثناء محاولتها طمس الإعلان واحتجاج إحدى السيدات التي تدعي باميلا هول على قيامها بذلك مستنكرة سلوك الطحاوي الذي لا يتناسب مع حرية التعبير من وجهة نظرها مما دفعها لمحاولة منع الطحاوي عبر الوقوف حائلا بينها وبين الإعلان، وبعد الجلبة التي أثارتها اندفعت شرطة محطة المترو لإلقاء القبض على الطحاوي التي استنكرت بشدة إلقاء القبض عليها دون قيامها بالإساءة لأحد ودون أن يتم توجيه تهم محددة لها وفقا لما ينص عليه القانون الأمريكي، فضلا عن كون الشرطي لم يتلو عليها حقوقها كما هو متعارف عليه، مما جعلها تستنكر متساءلة “ما التهم الموجه إلى ؟ لماذا تقبضون على؟.. هذا احتجاج سلمي، أنشاهد هذا في أمريكا؟!.. أنا مصرية أمريكية وأنبذ الكراهية” .

وبحسب الـ”نيويورك بوست” فإن مبادرة الدفاع عن حرية أمريكا وجماعة داعمة لإسرائيل بقيادة الناشطة باميلا جيللر قد قامت بدفع 6000 دولار نظير مساحة الإعلان الذي تبلغ أبعاده 46 * 30 بوصة والذي تم لصقه في 10 محطات مترو في مانهاتن من بينها محطتي “جراند سنترال” وميدان “التايم” حيث لفتت الجريدة إلى أن محطات المترو كانت ترفض تعليق ذلك الإعلان، إلا أنه تم إجبارها على تعليقه بموجب حكم قضائي.

وفور انتشار الخبر تبادل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعي فيديو للقبض على الطحاوي، معربين عن إدانتهم لذلك ومساندتهم لها، مهاجمين الولايات المتحدة الأمريكية لتشجيعها على التعصب ونشر الكراهية والإساءة للآخر تحت دعوى حرية التعبير في الوقت الذي تمنع فيه الاحتجاج السلمي على تلك الإساءة بالمخالفة الصريحة لقواعد الديمقراطية التي تنادى بها، على حد قولهم ، مما دفعهم لتدشين أكثر من “هاش تاج” يطالبون فيه بإطلاق سراح الطحاوي ويعلنون من خلالها تضامنهم الكامل معها، حيث استنكرت التعليقات التناقض الفج حول كون الإساءة لأي يهودي جريمة كبرى وجناية تقع تحت طائلة “معاداة للسامية”، في الوقت الذي يتم تصوير فيه الإساءة للمسلم كمجرد فعل “غير مبرر”ناتج عن “الإسلاموفوبيا”، متسائلين “أهذه عدالتهم؟”.

من جانبها، أكدت منى الطحاوي عبر حسابها على تويتر لمتابعيها صباح اليوم الأربعاء أنها بخير وفي انتظار العرض على القاضي، لافتة إلى أن توصيف ” الأذى ” الجريمة التي تواجهها هو جنحة وليست جناية، موجهة الشكر لهم على مساندتهم ودعمهم لها.

 

 

بوابة الأهرام

(Visited 1 times, 1 visits today)