الأنبا أنجيلوس: أحد أهداف الثورة كان توحيد المسلمين والمسيحيين لكنه «بدأ ينهار الآن»

2 أكتوبر 2012, 5:20 م

 

 October 2nd, 2012 12:45 pm | سارة حسين

 

في حوار له مع صحيفة «تودايز زمان» التركية، قال نيافة الأنبا «أنجيلوس» الأسقف العام للكنيسة الأرثوذكسية القبطية بالمملكة المتحدة، إن الجالية القبطية في بريطانيا تراقب بلهفة تطورات الربيع العربي، والاحتجاجات التي تلته والاضطرابات السياسية في مصر، مضيفا أنهم يخشون التداعيات الطويلة المدى للثورة، وأن يعاني المسيحيين المصريين من ملاحقات أكثر بسبب أفعال المتطرفين وغياب  القانون والنظام.

وتابع نيافة الأنبا القول، بإن أحد أهداف الثورة الأولية، كان توحيد المسيحيين والأقباط تحت شعار مصري واحد هو «هوية وطنية حديثة»، لكن هذا الشعار بدأ ينهار الآن، مضيفا أن هذه التوترات جعلت المجتمع القبطي ينتابه القلق.

أضاف الأنبا أنجيلوس أنه على الرغم من أنه لا توجد «هجرة جماعية هائلة» للمسيحيين من مصر، بعكس الحال في دول شرق أوسطية أخرى، إلا أن الاشتباكات المستمرة ربما تدفع مزيد من المسيحيين المصريين إلى مجتمعات الشتات الكبيرة حول العالم.

وتابع أن بريطانيا ربما تشهد مزيد من الأقباط المهاجرين في المستقبل، إذا استمر العنف الطائفي ضد المسيحيين مشكلة.

لكنه يعتقد في رأيه الشخصي: «أن المسيحيين لن يذهبوا إلى أي مكان، ليس من باب حب المواجهة، بل لأن هذا وطنهم، هم أحفاد الفراعنة، واعتقد أنه إذا كانت الحكومة حكيمة، ستريد أن يبقى الأقباط في البلد، لأن هذا دليل على الاختلاف في المجتمع، وأؤكد أنه إذا لم يكن هناك أقباط، كانت ستتم مهاجمة أشخاص آخرين».

كما قال نيافة الأنبا إنه حتى في مجتمعات الشتات، تتعرض الجاليات القبطية إلى العنصرية، مضيفا أن بعض الكنائس القبطية في أوروبا، تلقت تهديدات في أعقاب تفجيرات الإسكندرية 2011، مما فجر المخاوف من تفجيرات مماثلة.

وقال الأنبا إن مصر شهدت حتما تغيير، في الإدارة وفي العقلية، وإن الوضع السياسي الحالي في مصر لا يزال هشا، وغير مكتمل، وغير مستقر في هذه المرحلة، مضيفا أن الوقت لا يزال مبكرا جدا على معرفة النتيجة الفعلية للثورة، وأنه على الرغم من مظاهر ملموسة للديمقراطية، إلا أنها لم تصبح ديمقراطية خالصة بعد.

وأضاف أنه بدا في البداية، خلقت الثورة إحساسا بالوحدة، وهو ما عكسته المشاهد الرائعة في ميدان التحرير، على حد قوله، مشيرا إلى أنه كان متواجدا هناك بالفعل بداية فبراير 2011.

وتابع «ثم لسوء الحظ بدأ القانون والنظام في الانهيار، وحدثت هجمات جديدة على الكنائس والمجتمعات المسيحية».

وقال إن السبب في هذا يعود لعدم محاسبة المخطئين، فإذا تعرضت كنيسة لاعتداء ولم يحاسب المهاجمون فإنهم سيعيدون الكرة، مشيرا إلى أن هذا قد يحدث في حالة هجوم على مسجد أو معبد يهودي أيضا.

وأضاف نيافة الأنبا أن الدين ينبغي أن يكون البوصلة الأخلاقية للسياسة، وعلى الزعماء الدينيين الدعوة إلى العدالة والمساواة والحقوق، وهي أشياء يجب مراعاتها في القرارات السياسية، واستطرد: «لكن لا ينبغي استغلال الدين في التأثير، أو تسييس الدين، ولا اعتقد أنه ينبغي إقحام الدين في أحزاب سياسية».

وأشار أنه على الحكومة الحالية أن تغرس الإحساس بالهوية الوطنية، لأنه كلما كان الناس منقسمين، سيستمرون منفصلين.

وقال إنه ينبغي أن نمنح الرئيس محمد مرسي وقت، وأنه ينبغي فحص سياساته وتقييمها، مضيفا: «اعتقد أنه يحتاج إلى أن يفهم أن أعين مصر مسلطة عليه، يصرح حتى الآن بأشياء رائعة، لكن ينبغي أن تتحول هذه الأمور إلى أفعال، وبمجرد حدوث هذا سنهنئه، وإذا لم تحدث سنسأل لماذا؟»  وقال إنه يتمنى ألا يكون هناك تأثير لجماعة الإخوان المسلمين على قرارات مرسي السياسية.

 

التحرير

(Visited 1 times, 1 visits today)