سلمان رشدى يظهر باسم “جوزيف أنطون” فى توقيت خبيث ويكيد للإسلام

3 أكتوبر 2012, 12:03 م

 

بين خبث التوقيت والكيد الخائب.. وبين اليوميات والمذكرات والسيرة الذاتية يظهر كتاب”جوزيف أنطون” وهو الاسم المستعار الذى اختاره الكاتب سلمان رشدى لنفسه فى سنوات التخفى، فصاحب “الآيات الشيطانية” التى أثارت غضب أكثر من مليار مسلم فى هذا العالم تظهر يومياته فى أيام العاصفة التى أثارها الفيلم المسىء لنبى الإسلام وفى غمار غضب جارف بسبب هذا الفيلم الفقير والساقط بكل المعايير الفنية الذى خرج من الولايات المتحدة فيما سعت بعض المجلات والصحف المأزومة فى الغرب للتكسب من عاصفة الغضب بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للإسلام.

ويقول الكاتب والناقد الهندى الأصل بانكاج ميشرا فى صحيفة الجارديان البريطانية إن كتاب “الآيات الشيطانية” ظهر فجأة فى سياق زمنى شهد مواجهات بين الغرب ودول فى العالم الإسلامى، وبدا هذا الكتاب جزءا من هذه المواجهات رغم ادعاء سلمان رشدى بأنه العمل الأقل تسييسا وخلطا بين السياسة والأدب فى أعماله.

وفيما يكشف كتابه الجديد الذى يقع فى 650 صفحة عن متناقضاته وتقلباته ورؤيته للعالم وللتاريخ ولذاته – يتحدث سلمان رشدى فى “جوزيف انطون” عن حياته المتخفية وتنقله من مكان لمكان على مدى عقد كامل منذ الفتوى التى أصدرها الزعيم الإيرانى الراحل أية الله الخمينى عام 1989 وأهدر بها دم هذا الكاتب.

وبمعايير الفن وحده كما يلاحظ الكاتب والناقد بانكاج ميشرا لا مجال للشك حتى لدى قراء فى أوروبا وأمريكا فى أن سلمان رشدى الذى يتمسح بالفن والإبداع” كانت آياته الشيطانية تشكل عدوانا على الهوية الثقافية الجمعية للعالم الإسلامى”.

فسلمان رشدى عمد فى آياته الشيطانية لاستخدام الكلمة فى عدوان شنيع على جوهر مقدسات المسلمين والاستخفاف عن قصد بقواعد الإسلام ومبادئه الأساسية.

وإذا كان القصد من الكتاب الجديد “جوزيف أنطون”إثارة أكثر من مشكلة فى هذا التوقيت فلا مشكلة فى أن يؤمن صاحب “الآيات الشيطانية” أو لا يؤمن فذلك شأنه كما أن المسلمين لا يعنيهم ذلك.

إنما الإشكالية كلها تكمن فى شخص يعمد لازدراء عقائد الآخرين لإرضاء نفسه المريضة بوهم الشهرة وهوس الزواج بعارضات الأزياء والممثلات تماما كما أن العدوان كله يتجلى فى تأكيد سلمان رشدى فى كتابه الجديد على أن المشكلة فى الإسلام ذاته كدين وليس حتى فى المسلمين.

هنا يفصح عن مدى قبح جوهره وهو يصف الإسلام بأنه: “دين العنف والقتل والذبح”.. وهنا يمكن دون أدنى تحامل وضع سلمان رشدى كمجرد خادم ذليل من لاعقى أحذية تلك الزمرة فى الغرب من صقور دعاة صدام الحضارات والأبواق الناعقة بالمصطلح المزور “الاسلام الفاشى”.

ومن هنا لا محل للشعور بالدهشة التى أبداها بإنكاج ميشرا فى سياق تناوله لهذا الكتاب الجديد عندما لاحظ أن المؤلف سلمان رشدى لم يوجه كلمة انتقاد واحدة للممارسات العنصرية الغربية وتصاعد نفوذ اليمين المتطرف فى مناحى الحياة بالغرب.

وإذا كان هناك من ذهب لحد التساؤل عما إذا كان سلمان رشدى يريد بهذا الكتاب الجديد تصفية الحساب مع الإسلام فإن أحدا فى هذا العالم ليس بمقدوره تصفية الحساب مع الدين، وإنما هو الكيد الخائب وسوء المنقلب.. إنها مشكلة سلمان رشدى مع نفسه.. ويالها من نفس!

 

أ.ش.أ

(Visited 1 times, 1 visits today)