فيلم أمريكى يكشف بالوثائق: مخطط إخوانى لاختراق أوروبا وأمريكا وإعادة دولة الخلافة (1 – 2)

5 أكتوبر 2012, 12:36 م

الفيلم يستند إلى وثيقة عثر عليها الأمن السويسرى عام 2001 تتناول خطة «الجماعة» لاختراق الحكومة الأمريكية
كتب : سيد جبيل

عرض تليفزيون «زا بلاز تى فى» المتخصص فى الأفلام الوثائقية فيلماً جديداً بعنوان «المشروع.. الوثيقة السرية التى تغير العالم»، كشف فيه ما سماه مخطط الإخوان المسلمين لاختراق الغرب، وتطبيق الشريعة الإسلامية فى بلدانه المختلفة. الفيلم، الذى أذيع يومَى الأربعاء والخميس الماضيين فى الساعة الثامنة مساء بتوقيت الولايات المتحدة، اعتمد بشكل رئيسى على وثيقة غير واضحة أو محددة الأطراف، عثرت عليها أجهزة الأمن فى سويسرا عام 2001. الوثيقة التى تعرف الآن داخل الأوساط الأمنية الغربية باسم «المشروع» تبين لاحقاً أنها مخطط إخوانى، و«خريطة طريق» لـ«الجماعة»، كما يزعم صناع الفيلم الذى حمل اسم «المشروع» فى إشارة للوثيقة السرية، للتسلل للغرب وهزيمته. ويضيف صناع الفيلم، الذى أخرجه وأعده فريق تحقيقات بقيادة جلين بيك، أن لدى الحكومة الأمريكية ملفات خطيرة، تحجبها وزارة العدل الأمريكية، تحوى أدلة تدعم ما جاء فى وثيقة «المشروع». ويركز الفيلم فى جزأيه على مخطط الإخوان المسلمين لاختراق الحكومة الأمريكية، ومحاولتها تحويل العالم كله إلى خلافة إسلامية، ويزعم صناع الفيلم أنهم توصلوا إلى كيفية تعرض الأمة الأمريكية إلى خطر داهم، نتيجة لإخفاء الإدارة الأمريكية هذه الحقائق والملفات السرية. وفى إطار شرحه لمعنى «المشروع»، باعتباره خطة لاختراق الغرب من جانب جماعة الإخوان المسلمين، يشبه الفيلم هذه الخطة بالمخطط الشيوعى للسيطرة على أمريكا، والذى اكتشفت المخابرات الأمريكية تفاصيله، بعد عثورها على وثيقة تحمل عنوان «الأهداف الشيوعية – تشبه وثيقة المشروع الإخوانية» بتاريخ 10 يناير 1963. ويشير أحد ضيوف الفيلم إلى أن خطر الإخوان ليس وهماً ولا خيالاً، فلدى «الجماعة» خطة من 3 مراحل، للسيطرة على الغرب، فى المرحلة الأولى عليهم أن يكونوا «لطفاء» مع الجميع، والمرحلة الثانية يتأهبون فيها للدفاع عن أفكارهم، والمرحلة الثالثة يستخدمون فيها كل أسلحتهم لتحقيقها. ويعرض الفيلم أجزاء موسعة من وثيقتين أساسيتين، الأولى الوثيقة المجهولة التى عثرت عليها أجهزة الأمن فى سويسرا عام 2001، وهى تعود إلى 1 ديسمبر 1982، ومكونة من 14 صفحة باللغة العربية، تحت عنوان «نحو استراتيجية عالمية للسياسة الإسلامية.. منطلقات وعناصر ومستلزمات إجرائية ومهمات»، وتبدأ صفحتها الأولى برقم مسلسل 4100400027 على النحو التالى:


احدى الوثائق

«بسم الله الرحمن الرحيم تقرير س/5/100 1/12/1982م يقدم هذا التقرير تطوراً شاملاً لاستراتيجية عالمية للسياسة الإسلامية ويتم فى ضوئها وينسجم معها رسم السياسات الإسلامية المحلية فى الأقطار المختلفة، وقد روعى أن تثبت منطلقات هذه السياسة ثم تذكر أهم عناصر كل منطلق وأهم المستلزمات الإجرائية لكل منطلق وبعض المهمات المقترحة على سبيل المثال وليس الحصر، والله ولى التوفيق». ثم يعدد التقرير 12 منطلقاً يعتبرها أهم منطلقات هذه السياسة، منها على سبيل المثال: المنطلق الأول: معرفة أرض الواقع واعتماد المنهجية العلمية فى التخطيط والتنفيذ. المنطلق الثالث: الجمع بين الالتزام العالمى والمرونة المحلية. المنطلق الخامس: السعى لإقامة الدولة الإسلامية والعمل الموازى التدريجى فى السيطرة على مراكز القوى المحلية من جهة أخرى واستخدام العمل المؤسسى وسيلة لذلك. المنطلق السابع: قبول نوع من التعاون المرحلى بين الحركات الإسلامية وغيرها من الحركات الوطنية وفى قضايا عامة وفى بعض النقاط غير الخلافية كمحاربة الاستعمار والتبشير والدولة اليهودية بصورة لا ترقى إلى مستوى التحالفات بل تتم على مستويات عناصر محددة فى القيادة أو الاتصال ويبقى فى نطاق دراسة كل حالة على حدة وإلى المدى الذى يوافق الشرع دون موالاتهم أو الاطمئنان إليهم. المنطلق الثامن: إتقان فن الممكن من الناحية المرحلية دون التفريط بالمبادئ الأساسية، مع العلم أن أحكام الله جميعاً ممكنة التطبيق، والدعوة إلى ممارسة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع إبداء الرأى الموثق بالبيانات والكتب دون اضطرار الدعوة إلى المجابهة غير المتكافئة مع خصومها المحليين أو أعدائها العالميين التى قد تقود إلى ضربات قاصمة للدعوة والدعاة. المنطلق التاسع: البناء المستمر للقوة اللازمة للدعوة الإسلامية ودعم الحركات الجهادية فى العالم الإسلامى بنسب متفاوتة قدر المستطاع. ثم ينتقل كاتب التقرير إلى مزيد من التفاصيل، ففى الصفحة الثالثة يتحدث فى الفقرة ب (مستلزمات إجرائية) من المنطلق الأول عن: 1- إنشاء مراكز رصد للمعلومات وتجميعها وتخزينها والاستفادة منها حين الحاجة مستعينين بالوسائل التكنولوجية الحديثة. 2- وإنشاء مراكز للدراسات والبحوث وإنتاج بحوث علمية فى القضايا السياسة فى إطار إسلامى. وفى الفقرة ج (مهمات مقترحة) يشير إلى: 1- ضرورة «عمل خريطة عقائدية زمنية للعالم بقصد إعطاء نظرة كلية شاملة: تشمل العالم منذ مائة سنة وحتى اليوم. 2- عمل خريطة مذهبية للعالم الإسلامى. 3- القيام بدراسات سياسية متتالية بأسوب علمى للقضايا المختلفة فى إطار إسلامى. وفى الصفحة الرابعة بند ب (مستلزمات اجرائية) يتحدث عن ضرورة: 1- تشغيل كل طاقات العاملين لخدمة الدعوة وتفريغ العدد الكافى من الدعاة والقياديين. 2- فعالية جمع المال وضبط أوجه صرفه واستثماره للصالح العام. وفى الصفحة السابعة يتحدث فى الفقرة «ج» عن ضرورة: 1- العمل على تدوين دستور إسلامى فى ضوء دراسة المجهودات التى بذلت حتى الآن واختيار بقعة وإعطائها الأولوية لإقامة حكم إسلامى وتركيز الجهد فيها. 2- العمل فى المؤسسات المختلفة ذات مراكز القوى واستخدامها لصالح الإسلام وعمل مؤسسات إسلامية خاصة اقتصادية واجتماعية. فى الصفحة «11» فقرة «ج» (مهمات مقترحة)، يتحدث عن عمل جسور اتصالات مع الحركات الجهادية فى العالم الإسلامى والأقليات الإسلامية ودعمها فى الحدود وبالصورة الممكنة والتعاون المشترك معها. وفى صفحة «13» تحت بند «العناصر» يتحدث فى الفقرة الثالثة عن بدء نواة الجهاد فى فلسطين مهما كان متواضعاً وتنميته على مر الزمن لإبقاء جذوة الجهاد كطريق وحيد لتحرير فلسطين.. ونفس الفكرة تتكرر بعد ذلك تحت مسميات مختلفة مثل «عمل دراسات عن اليهود المسلمين» وعمل دراسات مقارنة بين الحروب الصليبية وإسرائيل، وعقد الصلة بين المجاهدين فى فلسطين والمجاهدين فى كل أرض إسلامية وإذكاء روح المواجهة ضد اليهود، وعدم التعايش معهم.

المصدر: الوطن

(Visited 1 times, 1 visits today)