صاعدون عسكريًا.. هابطون سياسيًا.. أبطال المعركة الذين لوثتهم السياسة

6 أكتوبر 2012, 12:18 م

 

الشيماء عزت

فى اللحظة ذاتها كان كل واحد من هؤلاء الأربعة يجهز نفسه للدور الكبير فى المعركة، بحسب مواقعهم المختلفة، وأدوارهم التى كبرت أو صغرت وفقا لرتبتهم العسكرية، كان العامل المشترك فيما بينهم هو الاستعداد للنصر أو الشهادة.

استعد هو باعتباره قائد سلاح الطيران الذى حمل مسئولية الضربة الأولى، استعدادا خاصا، فالمعركة إما تفتح أمامه أبواب المجد، أو تغلق كل الأبواب إلى الأبد، وكان مقدرا لنجمه أن يصعد فى السماء ولا يخبو إلا بعد حين. وبينما كان الشاب يقود كتيبة المشاة التى نوط بها مواجهة العدو فى نقطة من أهم نقاط المعركة، لم يدر بخلده أن انتصاره فيها ومعركته الخاصة ستكون دليل كفاءته وتميزه لسنوات طويلة مقبلة.

كان النصر مفتاح عبورهما إلى حياة أخرى، حيث اختلفت الأدوار، وتغيرت المهام، وكان كلاهما بوابة عبور لاثنين آخرين، الأول تعلَّم على يد أستاذه فنون الطيران وبعض الفنون الأخرى، والثانى دفعته المصادفة وحدها ليكون على رأس قيادة الأركان.

من قائد سلاح الطيران إلى نائب رئيس الجمهورية إلى أعلى منصب على قمة الدولة أنهى اللواء محمد حسنى مبارك حياته العسكرية، ليبدأ حقبة سياسية صعدت به إلى عنان السماء ثم وضعته خلف قضبان حديدية وحكمت عليه بالسجن باقى الحياة.

أما العقيد محمد حسين طنطاوى فذاع صيته بعد معركة المزرعة الصينية، فتحول من قائد كتيبة مشاة ضمن فرقة أكبر منه، إلى وزير للدفاع والإنتاج الحربى، وعلى أنقاض رئيسه أصبح حاكما للبلاد ورئيسا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم أطاحت به السياسة فأحاله مدنى إلى التقاعد، وقائمة اتهامات باتت تنتظر لحظة إعلانها. وكما تقول القاعدة العسكرية «كيفما يكون القائد يكون الجنود»، سار الطيار أحمد محمد شفيق على خطى أستاذه  وتسارعت خطواته من وزير الطيران المدنى إلى رئيس وزراء فى وقت الأزمة، ثم مرشحا لرئاسة الجمهورية، ومنافسا على المرحلة المهمة فى حياة مصر، لينتهى به الحال على قوائم ترقب الوصول، وقرار إحالة لمحكمة الجنايات بتهمة الفساد.

على آثار حادث مفاجئ أدى الرجل مهمة بدت جليلة، أعجبت الرئيس الذى كان معياره الأهم إن لم يكن الوحيد، هو الولاء التام، قرر الأخير أن يكافئ سامى حافظ عنان قائد كتيبة الدفاع الجوى بالاقصر، فأعطاه إشارة الانطلاق إلى درجات لم يكن ليدركها لولا دعم الرئيس، وصل عنان إلى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة فيما اعتبره البعض سابقة أن يشغل المنصب رجل دفاع جوى، الأمر الذى سلط الأضواء على دوره فى المرحلة المقبلة.

وكما كان صعوده مفاجئا كان هبوطه أيضا، بقلادة الجمهورية أحيل إلى التقاعد. فى هذا الملف.. نرصد مراحل الصعود العسكرى لأربعة كانوا من أهم رجال المرحلة، ثم نعرض مراحل هبوطهم السياسى الذى أطاح بهم.. إنهم أبطال حرب لوثتهم السياسة.

•مبارك.. من مجد القائد المنتصر..  إلى قفص المتهم المدان

 

مرحلة الصعود العسكرى

 

●بدأ حياته العسكرية فى فبراير 1949 حاملا رتبة ملازم ثان فى سلاح المشاة، باللواء الثانى الميكانيكى.

●التحق بالكلية الجوية وتخرج فى مارس 1950، وتسلم عمله كضابط فى القوات الجوية بالعريش.

●من العريش إلى مطار حلوان عام 1951 للتدريب على المقاتلات.

●كان مدرسا فى كلية الطيران مع بداية عام 1953، ثم تدرج بشكل طبيعى فى المناصب حتى وصل الى أركان حرب الكلية، وقائد سرب.

●فى أكتوبر 1963 كانت طائرة مبارك تحلق فوق منطقة حاسى بيضة فى المغرب كقائد سرب طائرات أرسلها الرئيس عبدالناصر مع حوالى ألف جندى مصرى لدعم الجيش الجزائرى ضد القوات المسلحة الملكية المغربية.

●كانت الطائرة التى تقل 6 مصريين بينهم مبارك تقوم بجولة استطلاعية على الحدود المغربية ــ الجزائرية فى مكان اشتباكات الجيشين، غير أنها غابت عن الأنظار. ولم تظهر الا بعد محاصرتها من طرف سكان محاميد الغزلان. أخبر قائد المنطقة القيادة العسكرية بمراكش، بوجود 3 منهم برتبة عقيد، وهو ما كان صيدا ثمينا بالنسبة للملك الحسن الثانى الذى قدم المعتقلين المصريين خلال ندوة صحفية فى نهاية أكتوبر 1963، وكان بينهم حسنى مبارك، قائلا: «إنهم وليمة مصرية تثبت تورط جمال عبدالناصر فى حرب الجزائر مع المغرب».

●نوفمبر 1963 أقلعت طائرة عسكرية متوسطة الحجم من المغرب إلى مصر، وتبعتها الطائرة الملكية. وفور وصول الحسن الثانى المطار، استقبله جمال عبدالناصر شخصيا مع وفد من الحكومة المصرية. اقتربت طفلة صغيرة من الملك وقدمت له باقة ورد، ترحيبا به، فالتفت الأخير إلى عبدالناصر وقال له: «يا فخامة الرئيس شكرا على باقة الورد، وسأهديك بدورى باقة من اللحوم الحية»، وكان يقصد الضباط المصريين الأسرى الذين خرجوا من الطائرة بزيهم العسكرى.

●فى العام التالى سافر مبارك إلى الاتحاد السوفييتى ليتلقى دراسات عليا بأكاديمية فرونز العسكرية، وتدرب خلال تلك الفترة على القاذفة إليوشن ــ 28، والقاذفة تى  يو ــ 16، ثم عاد الى مصر ليصبح قائدا للواء قاذفات قنابل، وقائدا لقاعدة غرب القاهرة الجوية، ويحصل على وسام نجمة الشرف العسكرية.

●أثناء حرب 1967 كان قائدا لقاعدة بنى سويف الجوية.

●فى أقل من 4 أعوام تنقل بين الرتب العليا من رئيس أركان حرب القوات الجوية، الى قائد للقوات الجوية، وصولا إلى منصب نائب وزير الحربية.

●«مطيع لرؤسائه، ينفذ ما يطلبون، ولا يعترض على أمر لهم» ــ هكذا وصفه الفريق محمد أحمد صادق وزير الحربية الأسبق عندما أسند له قيادة سلاح الطيران، ردا على بعض اسئلة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل حول كفاءة مبارك وصلاحيته لهذا المنصب.

●أكتوبر 1973 كان قائدا للقوات الجوية، وبصرف النظر عن الجدل الذى أثير حول تحديد دوره فى الحرب، لكن أغلب المحللين أعادوا اليه بعض الفضل فى النصر ان لم يكن باعتباره صاحب الضربة الجوية الأولى التى أربكت العدو، فباعتباره قائد سلاح الطيران الذى قاد ببراعة أولى خطوات حرب اشترك فى نجاحها كل أسلحة الجيش المصرى.

●مساء 10 أكتوبر 1973، كان اللواء مبارك داخل قاعدة المنصورة، وقابل طيارا إسرائيليا سقطت طائرته بفعل الطيران المصرى، ودار بينهما حوار، قال فيه مبارك للطيار الأسير إنه تابع سربه أثناء الاشتباك، ولاحظ الأخطاء التى وقع فيها، وسأله «ماذا جرى لكم كنا نتصور الطيارين الإسرائيليين أكفأ، فهل تغيرتم؟»، ورد الطيار الإسرائيلى قائلا: «لم نتغير يا سيدى، ولكن أنتم تغيرتم»، بحسب ما نشرته جريدة الاهرام فى 12 أكتوبر 73.

●حصل مبارك على رتبة فريق أول طيار بعد عام من الحرب، قبل أن يختاره الرئيس السادات نائبا له فى أبريل 1975، ونائبا لرئيس الحزب الوطنى الذى قام السادات بتشكيله.

●سادت حالة من التوتر بين نائب الرئيس ووزراء الدفاع الذين تعاقبوا على الوزارة فى فترة توليه منصب النائب، حتى إنه قيل إن السادات اتخذ قرارا باستبعاد مبارك وأعطاه إجازة أسبوع قضاها الأخير فى مجاويش بعد أن اشتكى المشير أحمد بدوى من تدخل مبارك فى شئون الضباط، بحسب جريدة العربى الناصرى.

●فى 6 أكتوبر 1981 ظهر مبارك الى جوار رئيسه فى العرض العسكرى الذى أقيم للاحتفال بذكرى النصر، ثم ظهر بعد دقائق معدودة من بدء العرض هاربا من طلقات طائشة انهالت على المنصة. نجا وقتها النائب بجرح فى يده، بينما سقط الرئيس قتيلا.

●14 أكتوبر 1981 تولى محمد حسنى مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية، بعدما تم الاستفتاء عليه بعد ترشيح مجلس الشعب له فى استفتاء شعبى.

●وفى يناير 1982 تم انتخابه رئيسا للحزب الوطنى الديمقراطى.

●بدأ تطبيق حالة الطوارئ منذ حادث اغتيال السادات واستمر العمل بها طوال سنوات حكمه.

●استكمل مفاوضات السلام التى بدأها السادات مع إسرائيل فى كامب ديفيد، واستمر فى قيادة عملية السلام حتى تم استرجاع أغلب شبه جزيرة سيناء.

●بدأ فترة حكم جديدة باستفتاء شعبى عام 1987 كان يفوز فيه بأغلبية كاسحة تصل إلى 99 %.

●أنجز عددا من المشروعات خلال فترته الرئاسية الأولى والثانية كان من أهمها افتتاح بعض الطرق الحيوية والكبارى المهمة، والمدن السكنية الجديدة.

 

مرحلة هبوطه السياسى

●فى 25 فبراير 1986 تظاهر أكثر من 20 ألف جندى أمن مركزى فى معسكر الجيزة احتجاجا على سوء أوضاعهم، وخرج الجنود للشوارع وقاموا بإحراق بعض المحال التجارية والفنادق وتسببوا فى خسائر قدرت بعشرات الملايين من الجنيهات.

●استمرت حالة الانفلات الأمنى لمدة اسبوع أعلن فيها حظر التجوال وانتشرت قوات الجيش فى شوارع القاهرة، واعتقل العديد من قوات الأمن المركزى وقامت طائرات الهليكوبتر بضرب معسكراتهم بالصواريخ، وحلقت الطائرات فوق رءوس الجنود تنتظر الأمر بالضرب فى المليان إذا حاول الجنود التوجه إلى مصر الجديدة وبعد انتهاء هذه الأحداث واستتباب الأمن تم رفع حظر التجوال وأعلن عن إقالة اللواء أحمد رشدى وزير الداخلية.

●برزت مطالبات قبل نهاية فترته الرئاسية الثانية كان على رأسها إلغاء حالة الطوارئ، وإلغاء القيود المفروضة على تأسيس الأحزاب، وعلى حق إصدار الصحف، وجعل انتخاب رئيس الجمهورية حرا مباشرا، ظهرت على اثرها أصوات رافضة التصويت لمبارك فى استفتاء فترة رئاسة ثالثة.

●يونيو 1991 أصدرت جميع أحزاب المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين باسم شعب مصر بيانا طالبت فيه بانتخاب جمعية تأسيسية انتخابا حرا، لوضع دستور جديد للبلاد يقوم على عشرة أسس تحقق مشاركة الشعب مشاركة فعلية فى إدارة شئون البلاد، فيراقب ممثلوه الحقيقيون المعبرون عن إرادته ما تقوم به الحكومات التى تتوإلى على كراسى الحكم. رفض الرئيس ما جاء فى هذا البيان، ورفض الالتقاء مع قادة المعارضة أصحاب البيان للحوار حول ما جاء فيه.

●يوليو 1993 قام الرئيس مبارك بافتتاح مدينة عسكرية جديدة بمدينة الحمام أطلق عليها اسم مدينة مبارك العسكرية، وأبرزت الصحف الحكومية موقفا خلال اللقاء، عندما تقدم عضو مجلس الشعب عن دائرة القناطر الخيرية نحو الرئيس وقال له: «يا سيادة الريس أنا لما عرفت أن سيادتك جاى وستحضر هنا وإننا سأقابلك لم أنم، ثم ركبت السيارة دون تناول إفطارى، وقطعت المسافة إلى هنا حتى ألقاك»، وأضافت الصحف «وعندما كان يتفقد الرئيس المجمع الاستهلاكى للمدينة أخذ 5 قطع بسكويت بالشيكولاتة وتوجه إلى عضو مجلس الشعب وقال له «فى أخوة حانية» «اتفضل يا حاج علشان انت مفطرتش»، بعدها تقدم أعضاء مجلس الشعب بترشيح الرئيس مبارك لفترة رئاسة جديدة.

●بعد 12 عاما من حكم مبارك بدأت مصر فى استيراد القمح وأصبح الحصول على رغيف العيش مسألة شاقة، وانخفض انتاج مصر من القطن، واعتمدت المصانع على الغزل الأمريكى المستورد الأقل جودة، وارتفعت أسعار السلع بشكل عام مع تدنى مستوى دخل الأفراد، وزيادة نسبة البطالة.

●زادت معدلات التضخم بصورة ضخمة عام 1998 وتضاعفت الأسعار بسبب قرار اتخذه رئيس الوزراء عاطف عبيد بتحرير سعر الدولار، وشهدت فترته الرئاسية الرابعة تزايد نسبة البطالة حتى وصلت إلى 13% من خريجى الجامعات.

●قبل التجديد له لفترة رئاسة خامسة قام مبارك فى فبراير 2005 بتعديل الماده 76 من الدستور المصرى والتى تنظم كيفية اختيار رئيس الجمهورية وتم التصويت بمجلس الشعب لصالح هذا التعديل، الذى جعل رئاسة الجمهورية بالانتخاب المباشر وليس بالاستفتاء.

●بدأت مرحلة الانهيار السريع فى فترة حكم مبارك الخامسة حيث صدرت تقارير من جهات مختلفة أشارت الى تزايد ممارسات القمع والاعتقالات، وانهيار معايير حقوق الانسان، بالإضافة الى تراجع حالة الاقتصاد، وتدنى مستوى المعيشة والتعليم والصحة، وانتشار الفساد.

●تعاطف الشعب مع مبارك رغم كل ذلك فى موقفين، الأول كان وفاة حفيده فى مايو 2009، والثانى عندما سافر لإجراء جراحة خطيرة فى ألمانيا 2010.

●تجاهل مبارك مطالب الشعب وبدأت تتردد فكرة توريث الحكم بقوة، وتجلت حالة التجاهل فى تزوير انتخابات مجلس الشعب 2010 لصالح الحزب الوطنى، وكان ذلك أحد الأسباب التى فجرت ثورة 25 يناير 2011.

●رحل مبارك عن الحكم فى فبراير 2011، ثم قدمه النائب العام للمحاكمة ومثل أمام القاضى على سرير المرض فى قفص الاتهام، وبعد عام تقريبا صدر ضده حكما قضائيا بالسجن المؤبد، وتم نقله الى مستشفى سجن مزرعة طرة حيث يقضى الآن فترة عقوبته.

•طنطـاوى.. بطل المزرعة الصينية .. وحاكم المرحلة الانتقالية

 

مرحلة الصعود العسكرى

●تخرج فى الكلية الحربية قبل العدوان الثلاثى عام 1956.

●اشتهر بين زملائه منذ بداية حياته العسكرية بالحزم والانضباط‏.

●حمل رتبة مقدم فى حرب أكتوبر 1973 وكان يقود كتيبة مشاة.

●يوم‏ 12 ‏أكتوبر 1973 تم دفع الكتيبة التى كان يقودها المقدم طنطاوى لتأمين الجانب الأيمن للفرقة لمسافة‏ 3‏ كيلو‏مترات،‏ كانت الفرقة قد تم اخراجها منها‏،‏ وتمكنت الوحدة بقيادة المقدم طنطاوى من الاستيلاء على نقطة حصينة على الطرف الشمالى الشرقى من البحيرات المرة‏،‏ وكان جنود هذه النقطة من الإسرائيليين قد اضطروا للهرب منها تحت جنح الظلام‏.

●‏فى مساء يوم ‏15‏ أكتوبر كان المقدم طنطاوى قائدا للكتيبة ‏16‏ مشاة التى احبطت عملية الغزالة المطورة الإسرائيلية، حيث تصدت بالمقاومة العنيفة لمجموعة كان يقودها شارون ضمن فرقتى مشاة ومدرعات مصريتين فى الضفة الشرقية‏،‏ وكانت المعركة فى منطقة مزرعة الجلاء المعروفة باسم المزرعة الصينية، حيث كبدت الكتيبة بقيادة المقدم طنطاوى الإسرائيليين خسائر فادحة حصرها القادة الإسرائيليين فى أكثر من 500 جندى، بالإضافة إلى قتل ضباط الصفين الأول والثانى من قادة الألوية والسرايا‏.

●كانت معركة المزرعة الصينية احدى أهم المعارك التى كان لها تأثير كبير سواء من الناحية التكتيكية على أرض المعركة أو من الناحية النفسية‏،‏ فلقد أوجدت هذه المعركة فكرا عسكريا جديدا يجرى تدريسه الآن فى جميع الكليات والمعاهد العسكرية العليا‏،‏ وكتب عنها أعظم المحللين العسكريين ومن بينهم محللون إسرائيليون‏، بحسب حوار مع المقدم أحمد إسماعيل عطية قائد الكتيبة 18 مشاة نشرته جريدة الاهرام فى أكتوبر 1998.

●يوم ‏17‏ أكتوبر حاول لواء مظلى إسرائيلى الهجوم على كتيبة من الفرقة ‏16‏ التى كان يقودها طنطاوى، وتصدت له فسقط منه‏ 200‏ قتيل بخلاف الجرحى والأسرى، واضطرت قيادة العدو لنجدته بكتيبتين مدرعتين، لإنقاذ ما تبقى من قواته‏ فى شرق الدفرسوار‏.

●أشار إلى الانتصار الساحق للكتيبة المصرية الكولونيل عوزى مائير قائد اللواء المظلى المهزوم فى حديثه مع وزير دفاعه موشى ديان والذى أذاع الشهادة فى كتابه «حياتى»، وقال فيها إن اللواء المظلى قبل أن يهاجم الكتيبة ‏16‏ مشاة سبقته تحضيرات مدفعية وضربات جوية للمنطقة التى سيتقدم منها، وعندما حاول التقدم وجد المقاتلين المصريين تنشق الأرض عنهم والواحد منهم بمائة،‏ والكتيبة ‏16‏ مشاة بعد ضربها بالمدفعية والطيران صدت ودمرت اللواء المظلى وأجبرته على الانسحاب وعلى ترك قتلاه وأسلحته وذخائره.

●حصل بعد الحرب على نوط الشجاعة العسكرى.

●تولى بعد الحرب منصب قائد فرع التخطيط، قسم العمليات الميدانية للجيش، ثم قائد لواء المشاة.

●وحصل على عدد من الميداليات والانواط منها نوط الجلاء العسكرى، ونوط النصر، وميدالية الخدمة الممتازة.

●شارك فى حرب الخليج الثانية ضمن قوات التحالف وحصل على ميدالية ووسام تحرير الكويت، كما حصل على نوط المعركة من المملكة العربية السعودية.

●شغل منصب ملحق عسكرى فى السفارة المصرية فى باكستان وحصل على وسام الامتياز من باكستان.

●تدرج فى المناصب العسكرية من قائد فرع التخطيط بالقوات المسلحة، الى رئيس أركان الجيش الثانى الميدانى، ثم قائد الجيش الثانى الميدانى، وقائد الحرس الجمهورى، ورئيس عمليات القوات المسلحة، إلى أن شغل منصب وزير الدفاع فى 20 مايو 1991، ثم القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربى فى 1أكتوبر 1993.

●ترقى الى رتبة المشير فى 4 أكتوبر 1993، واستمر فى منصبه 20 عاما إلى أن أصبح رئيسا للمجلس الأعلى للقوات المسحلة بعد ثورة يناير 2011.

 

مرحلة الهبوط السياسى

●حكم مصر فى الفترة من 11 فبراير 2011 حتى 30 يونيو 2012، وكانت تلك الفترة التى هبط فيها رصيده لدى الناس بشكل معلن وواضح.

●31 يناير 2011 ظهر طنطاوى على يسار الرئيس مبارك فى غرفة عمليات القوات المسلحة بعد أن أدى مدير المخابرات العامة الأسبق عمر سليمان اليمين الدستورية نائبا للرئيس، وكان طنطاوى محسوبا على نظام مبارك، وتأكد ذلك الشعور بعد اللقاء الذى قرأه البعض بأنه إشارة إلى أن القوات المسلحة لا تزال موالية للرئيس.

● فى 2 فبراير 2011 وقبل موقعة الجمل بساعات، كان المشير طنطاوى يتفقد رجال القوات المسلحة أمام مبنى التليفزيون، بينما حلقت طائرة عسكرية من طراز إف 16 فوق ميدان التحرير، واعتبر المتظاهرون أن تحليقها محاولة لتخويفهم، لكن الإشارة كانت مختلفة وفقا للتقاليد العسكرية التى أعلن عنها البعض والتى تقول إنه حينما يكون القائد على الأرض، ويحلق الطيران فوقه، فهذه رسالة تفيد أن القوات الجوية موالية لقائد الجيش.

●فى تلك الفترة برز شعار الجيش والشعب ايد واحدة وملأ جدران الميادين واعتلى مدرعات ودبابات الجيش التى انتشرت فيها، خصوصا بعد بيان المجلس العسكرى الذى أكد ضمنيا على تحقيق مطالب الشعب برحيل مبارك.

●يومان بعدها وظهر المجلس الأعلى للقوات المسلحة على شاشات التليفزيون منعقدا  دون مبارك، واعلن اللواء اسماعيل عتمان أن المجلس سيظل منعقدا لتحقيق مطالب الشعب المصرى.

●بدأت علامات الغضب تظهر فى هتافات المصريين ضد طنطاوى بعد تأخر محاكمة مبارك، الذى رحل فى طائرة عسكرية من منزله الى شرم الشيخ بمساعدة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأمام أعين الثوار، لكن الهتافات أخذت تعلو بعد ذلك بسبب اتهامه بالتباطؤ فى محاكمة الفاسدين.

●وكان الإعلان عن تأجيل انتخابات الرئاسة إلى ما بعد انتخابات البرلمان، وتوالى الاضطرابات والاحداث ــ التى كان للجيش دور مهم فيها مثل أحداث ماسبيرو ومحمد محمود بعدها ــ سببا مباشرا فى ظهور هتاف يسقط يسقط حكم العسكر.

●فى أقل من 6 أشهر على تولى طنطاوى شئون البلاد كرئيس للمجلس العسكرى، خرجت مظاهرات طالبت برحيله هو وأعضاء العسكرى ورفضت استمرارهم فى حكم البلاد.

●سبتمبر 2011 ظهر المشير بزيه المدنى فى شوارع وسط البلد بالقاهرة وطرح جدلا كبيرا حول امكانية ترشحه لرئاسة الجمهورية.

●نوفمبر 2011 جمعة الفرصة الأخيرة.

●ديسمبر 2011 جمعة استرداد الثورة.

●25 يناير 2012 هتافات فى ميدان التحرير «يالا يا مصرى انزل من دارك.. الطنطاوى هو مبارك».

●2 فبراير 2012 ظهر المشير على شاشات التليفزيون من مطار ألماظة الحربى اثناء استقباله بعثة النادى الأهلى العائدة من مجزرة بورسعيد وصرح قائلا «أمن مصر سليم، وهذا يحدث فى أى مكان بالعالم، ولا يجب ان يصمت الشعب المصرى أمام مثل هذه الأحداث والمتسببين فيها ولابد أن يتصدى لها»، وكانت حصيلة الأحداث 74 قتيلا ومئات المصابين.

●مايو 2012 تصاعدت حدة الأزمات التى دارت فيها مواجهات بين الجيش والشعب وكان ذروتها فيما سمى بأحداث العباسية، وتعالت الهتافات من جديد «يسقط يسقط حكم العسكر».

●يونيو 2012 جاء قرار المحكمة الدستورية وأيده قرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب، ثم الاعلان الدستورى المكمل بعودة السلطة التشريعية الى المجلس العسكرى، فى ظل بدء الانتخابات الرئاسية، وكان القراران ينذران ببداية أزمة بين طنطاوى والرئيس الجديد.

●12 أغسطس 2012 أعلن الرئيس الغاء الاعلان الدستورى المكمل، وانهاء خدمة المشير طنطاوى العسكرية ومنحه منصب مستشار رئيس الجمهورية، وقلده قلادة النيل اعترافا بجهوده نحو الوطن.

شفيق..من قائمة الشرف.. إلى قائمة  «ترقب الوصول»

 

مرحلة الصعود العسكرى

●تخرج فى الكلية الجوية عام 1961، عمل طيارا بالقوات الجوية.

●شارك فى حربى الاستنزاف وأكتوبر تحت قيادة اللواء حسنى مبارك قائد القوات الجوية وقتها.

●حصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وزمالة كلية الحرب‏ العليا للأسلحة المشتركة بباريس، ودكتوراة الفلسفة فى الاستراتيجية القومية للفضاء الخارجى.

●فى الفترة من عام 1984 إلى عام 1986 عمل فى سفارة مصر بإيطاليا كملحق عسكرى.

●فى عام 1991 عين رئيسا لأركان القوات الجوية المصرية.

●وفى أبريل من عام 1996أصبح قائدا للقوات الجوية، واستمر فى هذا المنصب مدة 6 سنوات، وهى تعتبر أطول فترة لقائد القوات الجوية فى مصر.

●فى عام 2002 عينه مبارك وزيرا للطيران المدنى.

●بدأ شفيق فى حملة لتجديد وتطوير مطار القاهرة الدولى، ولم يبرز اسمه إلا فى السنوات العشر الأخيرة من فترة حكم مبارك، وكان معروفا بعلاقته الطيبة بالرئيس.

●نشرت صحيفة وال ستريت جورنال فى ديسمبر  2010 تقريرا لها تحت عنوان «منافس جديد يبرز فى مصر»، كانت تتحدث فيه عن أحمد شفيق خليفا لمبارك.

 

مرحلة الهبوط السياسى

 

●بعد اندلاع ثورة 25 يناير كلفه مبارك بتشكيل حكومة جديدة بعد اقالة حكومة أحمد نظيف كمحاولة لتخفيف المظاهرات والاحتجاجات الشعبية الواسعة.

●نادى ميدان التحرير ببطلان حكومة وطالبوا برحيله بعد أحداث موقعة الجمل التى خرج بعدها بيوم يعتذر عما جرى فيها مؤكدا انه لم يكن يعرف.

●فى 11 فبراير سقطت حكومته مع رحيل مبارك، إلا أن المجلس الأعلى قرر استمرار عمل حكومته لتسيير الأعمال وذلك حتى يتم تشكيل حكومة جديدة.

●دارت مناظرة حامية بينه وبين الكاتب الروائى علاء الاسوانى فى احد البرامج التليفزيونية اتهمه فيها الأخير بالتواطؤ مع نظام مبارك، وطالبه بالرحيل، وانسحب شفيق من البرنامج الذى كان مذاعا على الهواء مباشرة.

●تقدم باستقالته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 3 مارس 2011، بعد عدد من المليونيات طالبت بالإطاحة بحكومته والتى اعتبروها من بقايا نظام مبارك.

●«إن الخبرات الإدارية والسياسية أهم من تاريخه المرتبط بالجيش»، بهذه الكلمات أعلن شفيق أنه سيخوض انتخابات الرئاسة فى اكتوبر 2011.

●مايو 2012 دارت حرب تصريحات بينه وبين النائب السابق عصام سلطان بعد ان اتهمه الاخير بالفساد.

●خاض انتخابات الرئاسة ونجح فى جولتها الأولى ليخوض الجولة الثانية أمام الدكتور محمد مرسى مرشح الاخوان المسلمين.

●يونيو 2012 أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية فوز الدكتور محمد مرسى برئاسة الجمهورية وخرج شفيق فى اليوم التالى مهنئا الرئيس الجديد.

●أيام قليلة رحل بعدها الى الامارات بعد فرحة غامرة اجتاحت شوارع مصر بفوز مرسى.

●أعلن النائب العام ادانته فى قضية أرض الطيارين وأحاله إلى محكمة الجنايات بعد أن وضع اسمه على قوائم ترقب الوصول فى مطار القاهرة الدولى، فى أغسطس 2012.

•عنان..رئيس أركان بدرجة نائب رئيس ومتهم «برىء»  حتى تثبت إدانته

 

مرحلة الصعود العسكرى

●درس عنان فى كلية أركان الحرب فى فرنسا، وحصل على زمالة كلية الدفاع الوطنى من أكاديمية ناصر العسكرية، وزمالة كلية الحرب العليا، وتلقى الكثير من الدورات المتخصصة فى مجال الدفاع الجوى من روسيا وفرنسا، كما حصل على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة.

●التحق بدورة أركان حرب أهّلته لتولى مناصب قيادية فى المؤسسة العسكرية.

●كان قائد سرية دفاع جوى خلال حرب أكتوبر عام 1973

●كان قائد كتيبة صواريخ فى يوليو 1981.

●وفى أغسطس 1990 عمل ملحقا للدفاع فى المغرب.

●ثم عاد لقيادة لواء فى أغسطس 1992.

●قائد الفرقة 15 دفاع جوى يناير 1996، المتمركزة فى الأقصر.

●كان لدور عنان فى الحادث الإرهابى الذى راح ضحيته عدد من السياح الأجانب فى الأقصر عام 1997، دور بارز فى صعوده العسكرى السريع وغير المتوقع، بحسب مصادر عسكرية، حيث كان حينها برتبة عقيد وتدخل لمساعدة عناصر الشرطة المصرية لتأمين المدينة، وفرض كردونا أمنيا حول ضحايا الحادث وحال دون وصول كاميرات الصحافة إليها.

● التحق على الفور بدورة أركان حرب تأهيلا لتوليه مناصب قيادية رغم أن سنه الكبيرة وقتها كان لا يتناسب مع من يحصلون على تلك الدورة، لكنه ما لبث أن تولى بعدها منصب رئيس فرع العمليات فى يوليو عام 1998، ثم رئيس أركان قوات الدفاع الجوى فى يناير عام 2000، ثم قائدا لقوات الدفاع الجوى عام 2001، بعدها أصدر مبارك قرارا بتعيينه رئيسا للأركان عام 2005 برتبة فريق.

 

مرحلة الهبوط السياسى

●فى 28 يناير 2011، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن رئيس أركان القوات المسلحة المصرية قد قطع زيارته للولايات المتحدة وعاد إلى مصر، على اثر انفجار ثورة 25 يناير وتدخل الجيش لتأمين البلاد، وفرض حظر التجول.

●تردد اسمه بقوة كمرشح لتولى رئاسة البلاد، وأن زيارته لأمريكا كانت تمهد لذلك، الا أن مسئولى البنتاجون والعسكريين المصريين استبعدوا ذلك الاحتمال بشكل عاجل.

●قال عنه الأدميرال وليام ج. فالون، رئيس القيادة المركزية الأمريكية، الذى كان برفقته فى رحلته الى امريكا «انه رجل قاطع، رصين ويتمتع بخبرة مهنية متخصصة».

●رفض الشارع المصرى حكم العسكر وارتبط اسم عنان مع اسم المشير فى الهتاف ضد المجلس العسكرى، وخصوصا بعد أحداث العنف التى حدثت فى محمد محمود والعباسية.

●فى 12 أغسطس 2012 أعلن الرئيس مرسى عن حركة تغييرات فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع، وكان الفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، ضمن من أحالهم الرئيس إلى التقاعد، لكنه عينه فى منصب مستشار الرئيس، وأهداه قلادة الجمهورية.

●2 أكتوبر 2012 أحال المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، بلاغا ضد الفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، إلى جهاز الكسب غير المشروع، للتحقيق فى اتهامه بالحصول على فيللات وأراض بطرق غير مشروعة.

 

بوابة الشروق

 

(Visited 1 times, 1 visits today)