هيومن رايتس ووتش تعتبر أن مسودة الدستور المصري لا تحمي بعض الحقوق الأساسية

8 أكتوبر 2012, 9:54 م

 

 

 

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين: إن مشروع الدستور المصري الجديد يتضمن مواد قد تشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق الإنسان في مصر بعد سقوط نظام الرئيس حسني مبارك.

وقد كلفت الجمعية التأسيسية المؤلفة من 100 عضو والتي تشكلت في يونيو الماضي ويترأسها القاضي حسام الغرياني بصياغة دستور جديد بعد تعليق القانون الأساسي السابق إثر الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير 2011.

وقالت هيومن رايتس ووتش: “إن أمام الجمعية التأسيسية التي تتولى صياغة الدستور المصري فرصة تاريخية لوضع الأساسات اللازمة لاحترام حقوق الإنسان في مصر المستقبل”، ورأت “أن المسودة الحالية تخفق في الارتقاء إلى هذا المعيار القانوني بسبب الصياغات والقيود الفضفاضة والغامضة في المسودة التي تدمر جوهر الكثير من الحريات”.

وأضافت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان أن المسودة تبقي على بعض الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لكن إجراءات أخرى “تتناقض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتشكل تهديدا جديا لمستقبل حقوق الإنسان في مصر”.

اعتبرت أن المادة 5 من مسودة الدستور لا تمنع التعذيب، والمادة 36 تهدد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، والمادة 9 -التي ما زالت قيد البحث- تهدد بشكل خطير حرية التعبير والعقيدة.

وقالت هيومن رايتس ووتش: إن واقع عدم حظر التعذيب كليا أمر يدعو للدهشة نظرًا إلى أن الغضب من تجاوزات الشرطة لعب دورًا أساسيًا في انتفاضة يناير 2011.

ورأت ان المادة 36 التي كانت وراء العديد من التظاهرات النسائية “تهدد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة بقولها: إن الدولة تضمن المساواة بين الجنسين بما لا يخل بأحكام الشريعة الإسلامية، وإن الدولة تضمن للمرأة التوفيق بين واجباتها نحو الأسرة وعملها في المجتمع” بحسب مسودة الدستور التي حصلت عليها المنظمة.

ورات المنظمة غير الحكومية أن “هذه المادة تتناقض مع مادة أخرى في نفس الباب تحظر التمييز على أساس الجنس”.

وأكد الغرياني أن الدستور قد يكون جاهزًا بحلول نوفمبر ليطرح بعدها للاستفتاء، وعبر ناشطون عن تخوفهم من أن يستخدم الإسلاميون الذين يهيمنون على الجمعية التأسيسية نفوذهم لدفع الناخبين الى التصويت بـ”نعم”.

 

بوابة الأهرام

(Visited 1 times, 1 visits today)