أسامة رشدي: حادث “القديسين” ارتكبه الأمن وزكي بدر حرّض مبارك على العنف ضد الإسلاميين

10 أكتوبر 2012, 12:05 م

 

 

 

قال الدكتور أسامة رشدي، أحد القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية ورئيس جبهة إنقاذ مصر: إن الشعب المصري كله معلق تجاه الإسلاميين،  مشيرًا إلى أنه ليس منفصلا عن الجماعة الإسلامية ولا خلاف معهم لكن الأوضاع فرضت ذلك، والآن أشعر بالأمان وأنني عضو في كل الأحزاب والتيارات الإسلامية، وأشارك معهم في مؤتمرات ومحافل كثيرة.
وأكد خلال حواره في برنامج “استوديو البلد” علي قناة “صدي البلد”، فى حلقة مساء أمس الثلاثاء، أنه كان يري أن التغيير في مصر لا يحدثه تيار بمفرده ويتطلب مشاركة كل أطياف الشعب المصري، وأنه عمل سياسي يتخطي حدود التنظيمات الإسلامية وهو ما رأيناه مترجمًا في الثورة، ومستقبل مصر يحتاج إلي الجميع وتنافسهم بشرف وتداول حقيقي وسلمي للسلطة.

 

وأوضح  رشدي أن نظام حسني مبارك ما بين عامي 81-84 كان لديه توجهًا سلميًا نحو الجماعات الإسلامية حتى عام 86 حينما تم تعيين زكي بدر، وزيرا للداخلية، حيث كان مشهور بالعنف وتلفيق الاتهامات والقضايا والتعذيب، ووصل الأمر إلي حد الاغتيالات والتصفيات.
و قال رشدي : حاولنا أن ننبه النظام لكنه تلقي نصائح بأن ما يفعله مفيد، وأن التلويح بخطر الأصولية الإسلامية قد يجلب له مساعدات من الخارج، وافتعلوا الصدامات مع شباب الجماعات الإسلامية في التسعينيات، حيث كان التعسف الأمني وقتها سبب العنف من الجماعات الإسلامية .
وأشار رئيس جبهة إنقاذ مصر إلي أنهم يطالبون بإعادة التحقيق في أحداث العنف التي وقعت في تلك الفترة وغيرها حتى يعلم الشعب حقيقة ما حدث، وأنا لدي مشروع قدمته للرئيس مرسي وقت ما كان رئيسا لحزب الحرية والعدالة لتكوين لجنة للعدالة لإماطة اللثام عن الكثير من الأحداث، فلا بد من إعادة كتابة التاريخ ومن أخطأ يتحمل خطأه ويحاسب.
وقال رشدي: إن جهاز الأمن المصري ارتكب عمليات إرهابية كثيرة لصقها في الجماعات الإسلامية لحشد الدعم الشعبي للنظام السابق، مثل حادث القديسين في الإسكندرية والعديد من حوادث الاعتداء علي المسيحيين التي نسبت إلي الجماعات الإسلامية، لافتا أنه مطلوب تشكيل لجان وطنية غير قضائية لبحث تفجيرات القديسين والكشف عن المتسبب فيها.
وأضاف رشدي قائلا: كنت معارضا قويا للنظام المصري السابق وانتهاكاته لحقوق الإنسان التي ارتكبها ضد الكثيرين، وقد وضعني علي قائمة تضم أخطر 14 ملاحقا قضائيا، وهو ما تذرعت به هولندا لطردي منها رغم أن زوجتي وأولادي هولنديون وأنا مصري ولم أحصل علي الجنسية الهولندية وطردنا رغم أننا بحكم القانون الهولندي عائلية هولندية، وهو ما يوضح إصرار النظام المصري علي ملاحقتي، حيث كان ذلك جزءًا من صفقة عسكرية تجارية بين مصر وهولندا.
وقال رشدي: أن أجهزة المخابرات وأمن الدولة في مصر كانا يرسلا ملفات للأمن في هولندا بها اتهامات لنا، واليمين المتطرف في هولندا كان يهاجمنا بناء علي ما كان يلقنه له النظام المصري، وقد تلقيت تهديدات من القاعدة وأجهزة أمن الدولة وبعض العناصر المتظرفة في هولندا.
واضاف : أن مئات الشباب كانوا يؤخذون من البيوت أمام الناس ويقتلون في الزراعات ويقال إنهم جماعات إسلامية، والكثير منهم سجنوا عشرات السنين دون تهم،والعنف لا يمكن أبدا أن يكون وسيلة لحل مشكلات مصر وأنا ضده، ومعظم قيادات الجماعات الإسلامية أدانت أحداث سبتمبر بأمريكا، ولم تكن بداية الجماعات الإسلامية تهدف لإثارة للعنف.
وأشار رشدي إلي أن الدكتور أيمن الظواهري علي المستوي الشخصي رجل خلوق ومحترم وهادئ حتى أنه كان يظل لساعات طويلة لا يتكلم أثناء فترة سجننا معا بين عامي 81- 84 ولم تكن له نفس الأفكار التي هو عليها الآن، وإن كان علي علاقة مع بعض ضباط الجيش وكانوا يخططون لانقلاب عسكري في الجيش.
وأضاف رشدي :الفيلم المسيء للرسول عمل إجرامي وصانعوه تجار دماء أرادوا أن يخلوا بالأمن الاجتماعي عن طريق قيام المسلمين بالعنف ضد كل المسيحيين وكانوا يتوقعون ناس حمقي تتلقي الرسالة بشكل خاطئ لكن الحمد لله أن الشعب المصري فطن لذلك خاصة أننا أمامنا مستقبل نبنيه وثورة سلمية نريد المحافظة علي نقائها

 

بوابة الأهرام

 

 

(Visited 1 times, 1 visits today)