ما بين “جمل مبارك وحساب مرسي”.. طبعة جديدة من ذاكرة “الحجر والدم” في التحرير

12 أكتوبر 2012, 11:38 م

 

ما بين التظاهرات التي وقعت صباح الأربعاء 2 فبراير من العام الماضي والتي عرفت إعلاميا بـ”موقعة الجمل”، وتظاهرات اليوم الجمعة التي دعت لها القوى السياسية وأطلق عليها “جمعة الحساب”، العديد من المفارقات، فمشهد فبراير يتكرر اليوم باستثناء “الجمال”، وكانت الاشتباكات بين الثوار ومؤيدي “مبارك”، أما اليوم مع مؤيدي “مرسي”، مع توحد هتاف: “الشعب يريد إسقاط النظام”.

كما أن المفارقة الأغرب أن يتكرر مشهد الحجارة التي تبادل تراشقها الثوار ومؤيدي “مرسي” اليوم وأوقعت العديد من الإصابات، كما حدث بين مؤيدي “مبارك” والثوار في موقعة الجمل، والتي سال فيها دماء عدد كبير من الثوار في أرض ميدان التحرير.

وما بين مشهد حريق المتحف المصري اليوم، وحريقه في “موقعة الجمل” مفارقة أخرى تضيف مزيدا من الزخم على ما يمكن وصفه باستمرار أعمال البلطجة، رغم أن عودة الأمن أحد أهم أركان برنامج الرئيس مرسي في الـ100 يوم الأولى من حكمه.

وفي مظاهرات 2 فبراير تجمعت مجموعة أطلق عليهم “بلطجية” كانت تحمل صورًا للرئيس المخلوع حسني مبارك، هجموا على الثوار في ميدان التحرير بالجمال والخيول، فيما يشبه المعارك التي كانت تدور في العصور الوسطى، في محاولة لإجهاض ثورة 25 يناير وإرغام المتظاهرين على إخلاء الميدان، حيث كانوا يعتصمون للمطالبة بـ”رحيل مبارك وإسقاط نظامه”.

أما في تظاهرات اليوم الجمعة التي أطلق عليها “جمعة الحساب” ودعت لها القوى السياسية احتجاجا على براءة المتهمين بقتل الثوار في “موقعة الجمل” وعرض كشف حساب الـ100 يوم لخطة الرئيس مرسي وما تم إنجازه، دارت اشتباكات بين مؤيدي “مرسي” والمتظاهرين الذين وصفوا مرسي بـ”رئيس للجماعة فقط” كما رفعوا لافتات سخروا بها من إنجازاته وكانت “تراكم أقوام القمامة.. تسول لصندوق النقد وأمريكا.. براءة كل قتلة الثوار.. أخونة الجيش والشرطة والمؤسسات”.

 

(Visited 1 times, 1 visits today)