حكاية الـــــ20 ألف استقالة.. «الصحة» تلتزم الصمت ونقابة الأطباء تطالب بضبط النفس

13 أكتوبر 2012, 9:17 م

 

تجَاهُل المطالب والإهمال دفع اللجنة العليا لإضراب أطباء مصر اليوم السبت لإطلاق حملة لجمع 20 ألف استقالة للأطباء من وزارة الصحة؛ احتجاجًا على عدم استجابة الوزارة لمطالبهم البسيطة التي تنحصر في تخصيص كادر خاص، ورفع ميزانية الصحة بنسبة 15 % من موازنة الدولة، وتأمين المستشفيات.

في البداية أرجعت عضو مجلس نقابة الأطباء والمنسق العام لجماعة أطباء بلا حقوق والتي تقدمت باستقالتها اليوم الدكتورة «منى مينا» فكرة الاستقالات الجماعية التي طرحها بعض الأطباء لعدم استجابة وزارة الصحة لمطالبهم المشروعة كوسيلة للضغط والتصعيد حتى تنظر الحكومة بعين الاعتبار إليهم.

وفندت «مينا» مطالب الأطباء في رفع ميزانية الصحة الكادر تأمين المستشفيات، وفسرت أسباب استقالتها وعدد من أعضاء مجلس النقابة والنقابات الفرعية لطمأنة الأطباء وحثهم على تقديم الاستقالات دون تردد أو خوف،وأوضحت أن قرار الاستقالات جاء فرديًا وليس قرار الجمعية العمومية الأخيرة ،وألمحت «مينا» إلى أن مستشفيات وزارة الصحة غارقة في الفوضى وأن الوضع الصحي سيء للغاية، فأجر الطبيب أقل من أجر عامل النظافة.

وفي السياق نفسه اتهم عضو مجلس النقابة وعضو اللجنة العليا لإضراب الأطباء الدكتور «أحمد حسين» مستشفيات أمانة المجالس الطبية المتخصصة بتقاضي المستشفيات من المرضى أجرا استثماريا أثناء الكشف في الطوارئ، ما يعد مخالفًا لقرارات الجمعية العمومية للأطباء.

وندد بمحاولات وزارة الصحة لإحباط الإضراب عن طريق تشويه صورتهم أمام المرضى بالرغم من أن الإضراب لصالح المرضى وليس ضدهم.

وحمل أمين صندوق أطباء القاهرة الدكتور «إيهاب طاهر» وزارتي الصحة والداخلية مسئولية الاعتداء على الأطباء مستنكرًا تهديد الأطباء المضربين عن العمل.

من جانبه قال محامي نقابة أطباء القاهرة «محمد عبد العزيز»: “إن تقديم الأطباء لاستقالاتهم حق لأي طبيب، مما يمنحهم الحق في طلب التحقيق مع وزارة الصحة في أسباب تلك الاستقالات في حضور ممثلين عن الأطباء حتى لا يتم تشويههم أمام الرأي العام، مؤكدًا أن وزارة الصحة تقوم بمخالفة القانون بتهديدها الأطباء المشاركين في الإضراب، رغم أن قرار إضراب الأطباء يتفق مع قانون العمل المصري، لمراعاته 3 شروط، تشمل التفاوض حول المطالب مع جهة إدارية والإعلان عن جمعية عمومية وإخطار وزارة الصحة قبل البدء في الإضراب بمدة كافية قانونيًّا، نافيًّا انطباق المادة 124 من قانون العقوبات التي تنص على معاقبة المضربين عن العمل والمستقيلين، كما أن صيغة الاستقالات التي تقدم بها الأطباء لا تضم مطالب شخصية، بل ضمت مطالب مصلحة المواطنين، ومنوهًا إلى أن الاستقالات لن يتم قبولها إلا بعد التحقيق بأسبابها، باعتبارها استقالات مسببة.

في حين تبرأ أمين عام النقابة العامة للأطباء الدكتور «عبد الفتاح رزق» من حملة جمع التوقيعات لتقديم استقالات جماعية لا تعبر عن رأي النقابة فهي دعوى فردية من بعض الزملاء الذين يتحركون لجمع استقالات جماعية للأطباء العاملين بوزارة الصحة؛ حيث لم تتخذ النقابة قرارًا بالجمعية العمومية في هذا الشأن.

وطالبت النقابة أعضاءها بعدم الانسياق وراء مثل هذه الدعوات خاصة بعد أن بدأ الإضراب يؤتي ثماره.

 

وكالة أونا

(Visited 1 times, 1 visits today)