«أخويا المسلم.. عاوز أقولك إني بحبك».. إمضاء «أخوك المسيحي»

14 أكتوبر 2012, 12:12 م

 

كتب : أحمد الشمسي

الشمس الحارقة لم تمنعهم، والإرهاق لم يقف فى طريقهم، حتى المظاهرات التى تندد بحكم براءة جميع المتهمين، فيما يُعرف إعلامياً بموقعة الجمل، لم تردعهم عن إكمال مسيرتهم أو إيصال رسالتهم، «أخويا المسلم.. أنا واقف هنا عشان أقولك إنى بحبك.. بحبك وبس.. من غير شروط»، هذا هو مضمون الرسالة التى قرر مجموعة من شباب الأقباط توجيهها إلى الرأى العام، خاصة المسلمين، فهى مبادرة شخصية بحتة كما يقول -أحد منظميها- فهمى نعمت الله، ويُضيف: «أنا وإخواتى الشباب عملنا مبادرة شخصية اسمها أخويا المسلم عاوز أقولك إنى بحبك.. نازلين نقول بصوت عالى لإخواتنا المسلمين.. إن إحنا بنحبكم».

المبادرة جاءت رداً على أصوات الكراهية والتطرف التى يروج لها بعض الأشخاص من الطرفين.. أصحاب المبادرة، الذين اختاروا محطة ميدان التحرير مكاناً لهم، لم يقف دورهم على حمل اللافتات أو توزيع منشورات تدعو للمحبة بين الطرفين، ولكنها تطورت إلى حالة نقاش لأى مواطن يمر من أمامهم، يحاول معرفة هدفهم، وإن كانوا تابعين لجهة ما، إلا أن «فهمى» يؤكد أن المبادرة شخصية 100%.

واستعان أصحاب المبادرة ببعض كلمات السيد المسيح عيسى، عليه السلام، التى تدعو إلى المحبة والتآلف منها: «أحبوا بعضكم بعضاً من قلب طاهر بشدة»، «كونوا لطفاء بعضكم نحو بعض متسامحين كما سامحكم الله أيضاً»، ووضع منطمو المبادرة أسباباً للحب يرويها «فهمى نعمت الله»: «أحبك لأنى تعلمت أن أحبك.. أحبك لأنى اخترت أن أحبك.. أحبك لأنك هدية المولى عز وجل لى.. وسبحانه أوصى أن أحبك.. لذا أحبك وسأظل دائماً أحبك».

موقعا التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر» هما وسيلة الدعاية الوحيدة للمبادرة، يقول أحد المنظمين: «دى رابع مرة ننزل وحلمنا إن إحنا ننزل ميادين كتيرة»، تطبيق الفكرة بدأ منذ شهر، كانت البدية أمام سور الجامعة الأمريكية، ثم مجمع التحرير، ثم مسجد عمر مكرم، ويتمنى «فهمى»، الشاب الثلاثينى، أن يجول ويطوف بقية المحافظات لنشر المحبة بين المواطنين، خاصة بعد رد الفعل الإيجابى الذى لاقوه من المارة: «الناس بتاخدنا بالحضن وعلى استعداد إن همّا يقفوا معانا كمان».

الوطن

(Visited 1 times, 1 visits today)