علاء وجمال مبارك يتنازلان من داخل القفص عن أرض الطيارين.. والدفاع: القضية انتقام سياسي من شفيق

14 أكتوبر 2012, 3:29 م

 

سميرة على عياد

 

بدأت محكمة جنايات جنوب القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم الأحد، أولي جلسات محاكمة كل من، الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، وعلاء وجمال مبارك نجلى الرئيس السابق، واللواء طيار نبيل شكرى، رئيس جمعية الطيارين، ومتهمين آخرين، وذلك فيما نسب إليهم من اتهامهم بالتربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام لهم، والإضرار العمدى به، في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية “أرض الطيارين”، وذلك وسط حضور عدد من مؤيدي الفريق أحمد شفيق.
بدأت الجلسة بتلاوة ممثل النيابة أمر إحالة المتهمين، والذي تضمن قيام الفريق أحمد شفيق ببيع قطعة أرض مملوكة للجمعية الطيارين تبلغ مساحتها 40 ألفًا و233 مترًا بالبحيرات المرة بالإسماعيلية، إلى جمال وعلاء مبارك دون تقديم طلب منهم لتخصيص الأرض، كما تم بيع الأرض بسعر 75 قرشا للمتر الواحد بدلًا من 8 جنيهات.
ووشهدت الجلسة اتهام اللواء طيار نبيل شكرى، رئيس جمعية الطيارين، لقيامه بتقديم خطاب إلى قاضى التحقيقات تضمن أن الأرض تم تخصيصها لجمال وعلاء مبارك سنة 1985، فى التوقيت الذى لم يكن فيه الفريق شفيق رئيسًا للجمعية ومختومًا بختم رسمى من الجمعية مؤرخا بسنة 1991، مما يثبت وجود جريمة تزوير فى أوراق رسمية، وذلك لتبرئة الفريق أحمد شفيق، وبمواجهة المحكمة للمتهمين بما نسب إليهم، انكروا قائلين إن الاتهامات كاذبة وتنطوي علي افتراء.
وطلب دفاع المتهم الأول اللواء طيار نبيل شكري، الإفراج عن موكله لعدم توافر أسباب الحبس الاحتياطي، مشيرًا إلي أنه لم يفر من الموت حينما قام العدو الإسرائيلي بضرب الطائرات المصرية في يونيه 1976، وصعد بطائرته الليلية علي ممر غير ممهد، وقام بإسقاط طائرة إسرائيلية وأعاد الكرامة لمصر، كما خدم في حرب الاستنزاف وحصل علي النجمة العسكرية مرتين، ولا يتصور أبدًا أن يقوم بالإضرار بالمال العام والاقتصاد، وطالب دفاع الفريق شفيق السماح لهم بالإطلاع و الاستعداد.
وطلب دفاع علاء وجمال مبارك الإطلاع علي المستندات المرفقة، مؤكدًا أنها وصلت إلي 3 آلاف ورقة، ودفع ببطلان جميع التحقيقات التي أجراها قاضي التحقيقات لعدم حياديته، مشيرًا إلي أن القضية تفوح منها رائحة الانتقام السياسي من الفريق أحمد شفيق مرشح الرئاسة السابق، وأن مقدم البلاغ المحامي عصام سلطان عضو مجلس الشعب السابق، حاول أن يقف حجر عثرة في سبيل ترشح شفيق للانتخابات الرئاسية من خلال قانون العزل السياسي.
وأكد الدفاع أن جمال وعلاء تنازلا منذ اللحظة الأولي عن قطعتي الأرض محل الاتهام والمبلغ الذي قام بدفعه، إلا أن قاضي التحقيقات رفض إصدار طلب للنائب العام بتمكينهما من التصرف في القطعتين لوجود أمر مسبق بمنعهما من التصرف في أموالهما.
وسألت المحكمة جمال وعلاء داخل القفص، هل تتنازلون عن الأرض ؟، فأجابوا “نعم نتنازل”.
شهدت الجلسة إجراءات أمنية مشددة ونظم أنصار الفريق أحمد شفيق واللواء نبيل شكري الطيارين، وقفة احتجاجية أمام مقر أكاديمية الشرطة، تضامنا مع المتهمين، كما تجمع عدد من الحركة الوطنية المصرية، وأدانوا المساس بالقضاء المصري الشريف، ورددوا عبارات تحمل تأييدًا للنائب العام وموقفه الشجاع وقضاة مصر الأجلاء ضد قوي البطش الظلامية – علي حد تعبيرهم، ورفعوا لافتات تحمل صورًا للفريق شفيق ومدون عليها “نعم لسيادة دولة القانون، نعم لاحترام قيادات أكتوبر، ولا لتصفية الحسابات، لا لظلم الشرفاء، والقضاء المصري خط أحمر”.

 

بوابة الأهرام

 

 

(Visited 1 times, 1 visits today)