ماهر سامى: البعض يستغل الجمعية التأسيسية لهدم المحكمة الدستورية.. والقضاء المصرى يواجه محنة قاسية

هشام الميانى
قال المستشار ماهر سامي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمي باسمها، إن ما يحدث في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بدا واضحا وجليا منذ اليوم الأول لعمل تلك الجمعية، حيث إن البعض، داخل الجمعية وخارجها، يسعى إلى تصفية حسابات قديمة والانتقام من المحكمة، تحقيقا لمصالح خاصة، رغم تأكيد المحكمة مرارا أنها ليست في خصومة مع أحد.
وخلال المؤتمر الصحفي، الذي عقدته المحكمة اليوم الثلاثاء للتعليق على المواد المتعلقة بها في مسودة الدستور الجديد التي وضعتها الجمعية التأسيسية وطرحتها للرأي العام لإبداء الرأي، قال المستشار ماهر سامي إن الجمعية العامة للمحكمة استعرضت مسودة الدستور فيما يتصل بعملها وتدارستها، وانتهت إلى أنها جميعها في الشكل والموضوع، قد جاءت مبهمة وغامضة ومضطربة، وتجور على اختصاص المحكمة واستقلالها، وتعد ردة إلى الوراء.
وأضاف سامي أن القضاء المصري يواجه محنة حقيقية قاسية، وفي قلبه المحكمة الدستورية العليا، وأن القدر شاء أن تمتحن قدرة المحكمة في معارك لمجرد أنها اضطلعت بأداء مهمتها المقدسة، مشيرا إلى أن المحكمة تعرضت لعدوان على قضائها وقضاتها.
وقال إنه منذ بداية تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور فقد فضلت المحكمة الاعتذار عن عدم الاشتراك في عضويتها، نظرا لما أثير من ظلال كثيفة حول تشكيلها، والشك في سلامة الإجراءات، وما نشره التشكيل من غبار قاتم في المجتمع.
ووجه سامي انتقادا شديد اللهجة لمنع المحكمة من الرقابة اللاحقة على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وقال إن الرقابة الدستورية على القوانين في جميع أنحاء العالم تأخذ صورتين: الرقابة السابقة، أو الرقابة اللاحقة، وأن المجلس الدستوري الفرنسي يعمل بمبدأ الرقابة السابقة على القوانين، غير أنه منذ نحو 10 سنوات بدأ في تطبيق نظام الرقابة اللاحقة إلى جانب السابقة.
وقال إن العوار الدستوري في القوانين لا يظهر إلا بعد تطبيقها والعمل بها، وأن مسودة الدستور المقترح في تطبيقها ستغل يد السلطة القضائية وتمنعها من إجراء أي تعديل على أي عوار دستوري في القوانين، وأن السكوت أو منع المحكمة الدستورية من التصدي لعوار القوانين سيؤدي إلى آثار وعواقب وخيمة.
وأوضح أن أعضاء المحكمة يسعون إلى الدفاع عن المحكمة الدستورية وليس عن أشخاصها، بخاصة أن رئيسها المستشار ماهر البحيري سيحال إلى التقاعد نهاية يونيو المقبل، وأنه في غضون سنوات قليلة سيحال قرابة ربع أعضاء المحكمة كذلك للتقاعد.
بوابة الأهرام





