أدباء يصفون دعوات «تحطيم التماثيل» بأنها «تحريضية مرعبة» وتحولنا إلى «أبقار»

25 أكتوبر 2012, 12:04 م

 

أثارت دعوات الداعية الإسلامي يوسف البدري، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بتحطيم الآثار لأنها أصنام، استياء الأوساط الأدبية والثقافية وكذلك وزارة الآثار، خاصة بعد تأكيدات «البدري» في تصريحات له سابقة أن هدم الآثار وكل الأصنام والتماثيل الموجودة في مصر واجب شرعًا خوفًا من إثارة الفتن والعودة لعبادة الأصنام من دون الله، ووصف عدد من الأدباء والمفكرين تصريحات «البدري» بأنها «جهل»، فيما أكد وزير الآثار أنه لا يعترف إلا بفتاوى الأزهر الشريف.

فيما وصف الأديب جمال الغيطاني تصريحات «البدري» بأنها تحريضية مرعبة ودعوات جاهلية، مشيرًا إلى أن «ذلك أمر متوقع منذ صعود الإخوان للحكم، مما يمثل خطرًا وتهديدًا حقيقيًا على السياحة»، خاصة أن مصر بها 60% من آثار العالم، وأضاف أن «هذا التحريض لا يقل في الخطورة على التحريض بقتل البشر، ولابد من مقاومته من خلال ضغط منظمات مثل اليونسكو على الحكومة المصرية الإخوانية.

وقال الكاتب محفوظ عبد الرحمن، إن تصريحات «البدري» هي رؤية شخصية له، واصفًا تصريحاته بـ«الكلام الخايب الأهبل» الذي لا يرتقي لمستوى هذا العصر، مؤكدًا أن هذه الآراء تُضر بمستقبل السياحة والفن، وتابع أن «تصريحات (البدري) تؤثر على الحث الفني للمواطن المصري التي تجعلنا (بني آدمين) وفي حالة تأثر هذا الحث الفني نتحول بعدها إلى (أبقار)».

وأوضح الكاتب يوسف القعيد أن «البدري» يفتعل الأزمات والقضايا الشائكة، ويعتمد على أحاديث مدسوسة للرسول صلى الله عليه وسلم، وأضاف: «إذا كان هذا الكلام صحيحاً فلماذا لم يقم عمرو بن العاص لحظة دخوله مصر بتحطيم الآثار»، وأضاف أن «البدري» كان من أكثر الشخصيات قربًا من الرئيس المخلوع مبارك، وهو الآن يقول هذه التصريحات أملًا في اعتلاء منصب في النظام الحالي، وأشار إلى أنه لم يتابع ما حدث في أفغانستان عندما قام المتطرفون بتكسير تمثالي بوزا في وادي دانيال الأمر الذي أثار ردود أفعال عالمية أدت إلى تفكير أفغانستان في إعادة بناء التمثالين، حسب قوله.

من جانبه قال الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار، في تصريح لـ«المصري اليوم» إنه لم يلتفت إلى هذا التصريح من الأساس، مؤكداً أنه لا يعترف بأي فتوى صادرة عن أي شخص أو جهة خارج الأزهر الشريف، وطالب «إبراهيم» بعدم ترديد مثل هذه التصريحات التي تؤدي إلى الإضرار بالسياحة المصرية.

ووصف جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، تصريحات «البدري» بأنها «جهل»، خاصة أنه اعتاد على مهاجمة الفن والثقافة والآثار والسياحة منذ سنوات طويلة، وأضاف «عصفور» أن الرسول أمر بهدم الأوثان لأنها كانت ترتبط بديانات تتناقض مع الإسلام، إلا أن هذه الآثار هي رموز حضارات قديمة ولا يمكن لعاقل أن يمس أعمالًا فنية جمالية، أو يطالب بهدم تمثال مثل سعد زغلول الموجود في محطة الرمل بالإسكندرية.

وتابع «عصفور» أن «الخطر ليس في الإخوان لأنهم يحبون المكاسب، حتى التي تأتي من دخل السياحة لمصر»، لافتًا إلى أن «الأخطر قادم من الجماعات الإسلامية الأكثر تطرفًا فهم ناس جهلاء يتحدثون فيما لا يعرفونه ويخلطون بين الأوثان والآثار».

 

 

الموجز

 

(Visited 3 times, 1 visits today)