سامح حنين مخرج فيلم “حياة البابا” لـ “الأهرام العربي”: الكنيسة باقية.. والبابا زائل

25 أكتوبر 2012, 9:31 ص

المخرج سامح حنين، مخرج فيلم “حياة البابا” يؤكد في حوار مع مجلة “الأهرام العربي” تنشره في عددها الجديد، أن استبعاد الأنبا بيشوى وخصميه اللدودين الأنبا يفيتوس والأنبا يؤانس جاء رحمة بالوطن والكنيسة معا، ويفاجئنا بصراحة واضحة وهو يشير إلى أن الصراع الحالى فى الكنيسة نتيجة طبيعة لسياسات البابا شنودة.

ويلفت سامح النظر إلى أن هناك من ترشح لكرسى الباباوية حبا فى السلطة، وها وآخر ترشح من أجل الانتقام الشخصى، بينما ترشح أحدهم ليثبت أنه “فتوة”.

بدأ سامح حديثه بالتساؤل لا الإجابة.. بالتفاؤل لا اليأس قائلاُ “هل يمكن أن يستمر الحلم ؟هل يمكن أن نشعر بتأثير الثورة؟هل يمكن أن نجد مؤسسة في تلك الدولة مستها روح الثورة؟ هل يمكن أن نقول إن هناك أملًا؟ لتجيبنا عيناه قبل شفتيه .. “نعم يمكن”.

ويكمل سامح قائلا: أؤمن وكذلك غيري كثيرون من المتفائلين مثلي أن بقاء الإخوان في الكرسي حتي ولو ثلاثين عاماً – مثل مبارك – لن تمثل مشكلة كبيرة في عمر دولة جذورها ممتدة إلي تاريخ خلق آدم نفسه وبنفس المنطق، فإن مجيء بطريرك ترفضه قاعدة كبيرة من الأقباط مثلما يرفضه مسلمون يهتمون بتحولات ما يحدث في الكنيسة، وبقاؤه في الكرسي 50 عامًا لن يؤثر في عمر كنيسة بنيت منذ القرن الثاني الميلادي في واحدة من أهم مدن العالم – الإسكندرية – ولذا لا سيطرة الإخوان علي الدولة ستدوم ولا بقاء الأنبا بيشوي أو الأنبا بفنتويس أو الأنبا يؤانس أو حتي أرميا سيؤثر، كل ما هناك أن اللحظة حرجة والوطن فيه ما يكفيه، وإذا كان الإخوان في المشهد ويمارسون ما يجيدون ممارسته برغم حلمنا بأن يكونوا علي قدر المسئولية ويعيدوا لنا جزءا من حقوقنا التي نهبها نظام المخلوع – مجرد حلم – فإن مجيء واحد من الذين “يستموتون” من أجل الوصول للكرسي البابوي لتحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة في واحدة من أهم حروب التصفية التي سيتحدث عنها التاريخ مستقبلا، ما معناه أن تدخل مصر في دوامة من التدهور مرة أخري بسبب حالة الاستقطاب الديني التي سيفرزها مجيء هؤلاء إلي سدة الكرسي، لأن منهم من ترشح – أو كما يقول تم ترشيحه – لحبه للسلطة ونزعته إلي التفرد واتخاذ القرارات التي من الممكن أن تحدث شروخاً في جسد الكنيسة، ومن ثم الوطن يعشق إقصاء الآخر ويتفنن في الهدم أكثر من البناء، يخبئ تحت ملامحه الهادئة شرور الدنيا وما فيها أقصي أساقفة وتسبب في قتل كهنة عظام، ومنهم من ترشح ليقول أنا الفتوة وليعلن عن قوته التي لا يتطلبها المنصب علي الإطلاق، وهو يعرف تمامًا أن عليه دورًا في الإبراشية التي يرأسها أهم من ترشحه للكرسي الباباوي، ومنهم من ترشح ليقي نفسه انتقام مرشح آخر حال فوزه وهكذا تدور حالة الصراع.

واستطرد “حنين” قائلاً: الأمور هنا لا تتوقف علي صراعات وأنا لا تعنيني في الأساس صراعاتهم ففي النهاية سيأكلون بعضهم بعضًا وستظل الكنيسة قائمة قوية بفعل تاريخها وتماسك أركانها، ما يهمني حقا هو حالة الوطن المنهكة التي لن تتحمل صراعات جديدة في جبهات أخري تخص قضية الولاء وعدم الولاء للدولة، صراعات تخص ملف الدين والسياسية، صراعات من قبيل حسم الممثل الشرعي للأقباط بعد ثورة أنهت هذا التمثيل الذي كان جزءًا رئيسيًا من تدهور الدولة.

وتوقف للحظات ليعيد التأكيد قائلاً: أنا لا أريد هنا الخوض في سياسات الراحل العظيم البابا شنودة الثالث ولكن فقط أريد أن أقول إن جزءًا من الصراع الحالي علي الكرسي كانت من نتيجة سياساته.

واستطرد سامح في حماسة: أًصبح من الممكن أن نحلم بعصر جديد في مسار الكنيسة، فببساطة هناك تكتلات شبابية ظهرت بعد ثورة 25 يناير أصبح لها دور مهم جدا وتمثل حركة احتجاج مهمة علي مستوي الكنيسة ومستوي الدولة مش هنقدر ننسي إلي عمله الشباب في قداس العيد ضد العسكر، يعني خلاص في جيل اتولد مش هيسكت لا علي اللي بيحصل في الكنيسة ولا علي اللى بيحصل في الدولة.

 

بوابة الأهرام

(Visited 7 times, 1 visits today)