قرار إغلاق المحال التجارية الساعة 10 يثير مخاوف رواد مواقع التواصل الاجتماعى.. نشطاء بـ”تويتر” و”فيس بوك”: القرار أحمق والعمل الليلى مصدر رزق ناس كتير.. وتعليقات ساخرة: “إحنا نقفل ونسيب النور مفتوح”

1 نوفمبر 2012, 10:20 م

كتب : إسلام جمال

حالة من الجدل شهدتها مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” و”تويتر”، بعدما أكد الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشئون البرلمانية والقانونية، أن قرار إغلاق المحال فى العاشرة مساء سيطبق ابتداء من السبت القادم، وذلك وسط عدم تأكيدات من مؤسسة الرئاسة، وميل لضغوط بالتراجع عن القرار لما سببه من حالة غضب بين أصحاب المحال، فامتزجت التعليقات على القرار بين المؤيد والمعارض والمؤيد لكن بشروط مسبقة.

انتبه كثير من ناشطى مواقع التواصل الاجتماعى إلى وجود مطلب غلق المقاهى والمحال مبكراً ضمن مطالب الإمام ”حسن البنا”، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، والتى عرفت بـ”المطالب الخمسين للإمام البنا”، والتى أرسلها لحكام الدول الإسلامية تحت اسم ”رسالة تحت النور”، حيث يرد فيما يخص الناحية الاجتماعية والعلمية مطلب رقم 16 ”تحديد مواعيد افتتاح وغلق المقاهى العامة”، ومراقبة من يشتغل بها وروادها وإرشادهم إلى ما ينفعهم وعدم السماح لها بهذا الوقت الطويل كله”، وذلك بالإضافة إلى استخدام هذه المقاهى فى تعليم الأميين القراءة والكتابة، الأمر الذى أثار استياء بعض النشطاء، وأن الرئيس يطبق منهج الإخوان فى غلق المحال، على حد وصفهم.

الناشط اليسارى كمال خليل قال فى تدوينه له عبر فيس بوك: “القرار الأحمق للحكومة القنديلية بإغلاق المحال فى العاشرة مساء سيتسبب فى إغلاق الحكومة ذاتها ورحيلها لأنها حكومة لا ترى أمام عينيها.. إنها حكومة لا تلمس حالة المواطنين بشكل جيد.. حقا إنها وزارة تستحق الرحيل.. تسقط وزارة قنديل…الكيل قد طفح”، على حد قوله.

فيما انتقد الناشط الحقوقى، حافظ أبو سعدة، هذا القرار، معلقا بقوله: “صاحب قهوة قابلته أمس اشتكا لى من قرار إغلاق المحال العاشرة قلتله مش هيعرفوا ينفذوه قالى بس ممكن يسحبوا الترخيص سألته أنت مرخص قال لا”، معقبا: “الحقيقة أن العمل الليلى مصدر رزق لناس كثير بتشتغل فترتين لسد الفجوة فى الدخل دول طبعا المواطنين الشرفاء اللى مافتحوش أدراج ودول أغلبية”.

وعلق الناشط إبراهيم الجارحى مستنكراً القرار: “بيقولك فيه دول بره مطبقة حكاية غلق المحلات بدرى.. طب ما فيه دول بره مطبقة الحرية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.. ما بنقلدهاش ليه؟!”، مضيقاً: “القرار بمثابة اغتيال سياسى لمرسى لأن أصحاب المقاهى والعاملين فيها كتلة تصويتية هائلة ربما يخسرها الإخوان فى انتخاباتهم القادمة بسبب هذا القرار”.

الناشط تقادم الخطيب رأى أن رد فعل أصحاب المحال على هذا القرار سيكون عنيفا بينهم وبين أفراد الشرطة المسئولة عن تنفيذ القرار، وستكون المواجهات “دامية” على حد قوله، مشيراً إلى أن هذا الأمر الذى سيظهر الحكومة عاجزة عن تطبيق القرار مما يترتب عليه أوضاع أخرى.

ورأى الناشط مالك عدلى أن قرار غلق المحال سوف يساهم فى زيادة معدل البطالة، لأنه سيتسبب فى تسريح كمية كبيرة من العمالة وتخفيض أجورها، نظراً لقصر مدة العمل.

بينما قال الناشط عادل سليمان: هل ممكن تطبيق قرار غلق المحال التجارية فى العاشرة مساء على برامج التوك شو بتاعتنا؟”، وفرج حسن يرى أن هذا القرار لن يطبق أبداً لأنه سيتسبب فى إشعال موجة غضب بين أصحاب المحال، وأضاف: “مبارك وأحمد عز فى مجدهم مقدروش يطبقوا قرار زى ده”.

ولم يمر الأمر كالمعتاد دون سخرية بعض المعلقين، حيث علق أحد النشطاء قائلاً: “مصر كلها هتنزل الشارع يوم السبت الجاى فى العاشرة مساء، كما نزل الشعب يتفرج على حظر التجوال”، فى إشارة إلى أن أصحاب المحال لن يلتزموا بتطبيق القرار”.

وقال آخرون: “إحنا نقفل الساعة عشرة ونسيب النور مفتوح”، وعلق آخر: “عدم انشغال أصحاب المحلات فى العمل ليلاً سيساهم فى زيادة معدل النسل ونسب المواليد”.

على جانب آخر استقبل بعض النشطاء قرار غلق المحال بالترحيب، حيث علق أحدهم قائلاً: “إن هذا القرار سيساعد الشعب فى الاستيقاظ والعمل مبكراً، كما أن المحال التِجارية تُغلق أبوابها فى أوروبا وأغلب دول العالم ما بين الساعة الخامسة والسابعة، بعد ذلك لا تجد إلا المطاعم والمقاهى فقط مفتوحة لروادها”.

وأضاف أحد المؤيدين لهذا القرار قائلاً: “مرحب بالقرار لأن هناك كما من الفوضى وإشغالا الطريق وإهدارا للكهرباء دون داعٍ، وتلالا من القمامة خاصةً من المطاعم، ما يعيق حركة السير فى تلك الشوارع للمارة”.

الناشط السياسى نجاد البرعى، كان أحد المؤيدين بقوة لهذا القرار، وعقب على ذلك قائلا: “شخصيا كنت مع قرار إغلاق المحال مبكرا، لكن لو الناس مش عايزه هى حرة بلدها وحرة فيها، الديمقراطية كده”.

وفى هذا السياق، علق الناشط عمر صلاح الدين قائلاً: أقبل هذا القرار لأنه سيقلل من النزعة الاستهلاكية لدى المصريين “الإدمان الاستهلاكى العتيد الذى تملك من عقولهم”، مضيفاً: “لسنا أكثر تقدماً من الدول الحديثة مثل اليابان أو النمسا وغيرها، والتى يتوقف فيها الاستهلاك الفردى قبل مغيب الشمس”.

وتابع صلاح الدين قائلاً: “لا أفهم حقا لماذا هذه الثورة ضد القرار؟!، باختصار، استيقظوا مبكراً، اعملوا طوال النهار، وليكن يوما فى الأسبوع للتسوق والتبضع، كونوا منتجين يا أكثر شعوب الأرض استهلاكاً، أو استبدلوا استهلاككم المادى باستهلاك العلم والثقافة”، على حد قوله.

وعلق عدد آخر من النشطاء على موافقتهم على تطبيق القرار، لكنه بحاجة إلى تمهيد من السلطات التنفيذية فى الدولة مثل “تمهيد إنارة الشوارع بأعمدة إنارة”، لأن الشوارع تعتمد على إنارة المحال، بالإضافة إلى التواجد الأمنى فى تلك الشوارع، وأن يكون هناك سيطرة على الباعة الجائلين منعاً لانتشار السوق السواء بعد غلق المحال، مع إيجاد بديل للعمال المتضررين من ذلك القرار، والمعرضين لإلغاء فترة عملهم بسببه.

وعلق الناشط “طنطاوى” فى هذا السياق قائلا: “لما نبقى دولة متحضرة وشوارعها آمنة ومرورها منظم وعاملها حاصل على حقوقه.. إلخ يبقى نقلدهم فى مواعيد قفل المحلات”.

يذكر أن الدكتور أحمد زكى عابدين، وزير التنمية الإدارية، قد أعلن، أمس الأربعاء، عن تأجيل قرار “غلق المحال” الذى كان مقررا تنفيذه السبت القادم لحين إقرار لائحته التنفيذية.

اليوم السابع

(Visited 6 times, 1 visits today)