مستشفى أم المصريين بلا قسم إستقبال وبلا أدوية وبلا خدمات .. فأين المسؤولين ؟

1 نوفمبر 2012, 10:06 م

 

كتب: ساره سعودي  –  رحاب جمعة
 مستشفى أم المصريين مهزلة حقيقية تفتقر لكل شئ من إمكانيات خدمية وأدوية, وخاصة رعاية المريض, والأكثر من ذلك أن هذه المستشفى تُعدُ من أكبر وأهم مستشفيات وزارة الصحة التي تستقبل حالات الحروق الخطيرة, ولكن كيف ؟ , ولا يوجد بها وحدة الرعاية, ولا حتى أطباء يستطيعون التعامل معها, فهى تحتاج إلى أطباء مدربين على التعامل مع هذه الأجهزة .
ليس هذا فقط, وإنما تُعْتَبر مستشفى أم المصريين من أكثر المستشفيات الحيوية والهامة فى منطقة الجيزة على وجه عام, ولكنها إلى يومنا هذا ومن حوالى 8 شهور تم غلق قسم الإستقبال بها تمامًا .
 وهذا بسبب إنهيار سقف المبنى الذى يوجد به قسم الإستقبال بالمستشفى, وهنا نطرح العديد من الأسئلة التى تحتاج إلى أجوبة, كيف ينهار سقف المبنى على المرضى داخل المستشفى ؟ , وأين كانت وزارة الصحة ؟ , ولماذا لم تتدخل فى ترميم  المستشفى قبل أن يحدث ذلك ؟ , وأين المعدات الطبيه التى يجب أن تتوافر داخل المستشفى لخدمة المرضى ؟
 كل هذه الأسئلة التى تبادرت إلى أذهاننا تم طرحها على المرضى والأطباء بمستشفى أم المصريين بالجيزة .
 فقال الدكتور”أحمد”, طبيب مقيم, وجراح تجميل حروق بمستشفى أم المصريين العام:
إن الإستقبال ظل يستقبل العديد من الحالات فترة طويلة لحين تعدى العديد من البلطجية وأهالى المرضى عليه, وذلك بسبب قلة الموارد لديهم, وقد تم غلق قسم الإستقبال الحروق وذلك لعدم وجود أمن فى المستشفى .
وأضاف “أحمد”: بأنهم لايستقبلون حالات الحروق الأكثر من 35% كنسبة حروق, لعدم وجود جهاز تنفس صناعى, لأن الحروق التى تكون نسبتها أعلى من 35% تحتاج إلى وحدة رعاية حروق وهى أيضًا غير متواجدة بالمستشفى, وهو ما يضطرهم إلى رفض هذه الحالات مما يؤدى إلى وفاه بعض الحالات .
 كما أشار إلى: أن المريض يحتاج يوميًا إلى ما يزيد على 12 زجاجة “ألبيومين”, علاج للحروق, ووزارة الصحة لا توفر هذه الكمية المطلوبة للمريض التى يحتاجها يوميًا, ويضطر الطبيب المعالج أن يطلب من المريض أن يجلب تلك الزجاجات على حسابه الخاص فى حين أن الزجاجة الواحدة تصل إلى 250 جنيه, ويتم الحصول عليها بصعوبة جدا .
 وأوضح أيضًا: أنه يوجد عجز كبير جدا فى الكريمات والمراهم, التى يحتاجها المريض مما يؤدي إلى عدم تقديم خدمة جيدة للمريض, كما أعرب الدكتور “أحمد” عن أسفه الشديد لعدم أداء واجبة على المستوى المطلوب وذلك لعدم وجود الإمكانيات التى تساعده على ذلك .
 كما صرح بأنهم يتعرضون للبلطجة داخل المستشفى تحت تهديد السلاح من بعض الأهالي الذين يأتون بمرضى تزيد نسبة الحروق عندهم من 70% إلى80%,  ولا تُقْبَل داخل المستشفى لعدم توافر الإمكانيات, ولكن الأهالى يعتقدوا أن الأطباء لا يريدون مساعدتهم .
وأشار دكتور أحمد قائلًا: إلى نقطة هامة جدًا وهى, أنه حتى الآن يوجد العديد من الأطباء داخل المستشفى, فلا تتاح الفرصة لكل طبيب أن يأخذ الكثير من الحالات لمعالجتها لتزيد خبرته العمليه في المجال ونتيجة لقلة الحالات التي ترجع إلى نقص الإمكانيات ووجود العديد من الأطباء المقيمين والمُعيَّنين من قِبَل وزارة الصحة, يصبح الطبيب غير كفؤ فى ممارسة مهنته .
 هذا ما يأخذنا إلى نتيجة مظلمة, عندما يفتقر الطبيب للممارسة العملية ويعين أخصائيا أو إستشاريا فإنه لا يمتلك الكفاءة والجدارة اللازمة التى تؤهله لذلك فيصبح عندنا مجال الطب حقلًا للتجارب وليس للعلاج .
 هذا ما يعانيه الأطباء فى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة, وما يعانية المريض أيضًا من سوء خدمة وإهمال بسبب نقص الإمكانيات علما بأن مرضى المستشفيات الحكومية هم من محدودى الدخل, والذين ليس لديهم موارد مالية كافية لتتيح لهم الذهاب إلى المستشفيات الخاصة وهو ما يجعلهم يتذمرون, وهذا حقهم .
 فيما قالت “سعدية محمد”, إحدى المرضى بالمستشفى: أن الأطباء والمرضين  يفعلون ما بوسعهم للعناية بالمريض, ولكنهم يضطرون إلى جلب العلاج من الخارج وهو ما يسبب عبء مادى كبير عليهم .
 كل هذه المشكلات التى تواجهها مستشفى أم المصريين وغيرها من المستشفيات ترجع إلى الإهمال الجسيم من قِبَل وزارة الصحة, عدم تفحص الوزارة مشاكل مستشفياتها ومحاولة إيجاد حلول لها على وجة السرعة, فإلى متى سنظل نُهْمِل فى كل شئ ؟ , ولا يوجد توازن بين القوى .
 فإذا توافر الأطباء إختفت الإمكانيات والمعدات التى لا تتيح للطبيب تقديم واجبه على أكمل وجه, وإذا وُجِدَت المعدات والأدوات لا يوجد الطبيب الذى لدية القدرة على التعامل مع هذه المعدات .
 إلى متى سنظل ندُورُ حول أنفسنا فى دائرة مغلقة لا نعرف بدايتها من نهايتها, هذا ما نطرحه ونتوجه به للمسئولين, وخاصة وزير الصحة, ونطالبه بوجود تفسيرات لكل هذه المهاذل الإنسانية التى تحدث  فى حق المصريين .
 الفجر
(Visited 1 times, 1 visits today)