هجرس: خطاب الرئيس مليء بالمتناقضات.. ودعوة الفاسدين للتصالح غير قانونية

كتب : محمود عباس
وصف الكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي سعد هجرس، الدعوة التي وجهها الرئيس محمد مرسي للمفسدين بغرض التصالح معهم من خلال تسليم أموالهم أولا، بأنها دعوة غير عملية ومستحيلة.
وقال هجرس لـ”الوطن”: “دعوة الرئيس مرسي في خطابه اليوم تحمل قدرا كبيرا من التناقض الذاتي، لأنه من ناحية يطالب المفسدين بتسليم أموالهم والتصالح مع المجتمع بنية خالصة، وفي الوقت نفسه، يقول كلاما متناقضا بتأكيده على أنه لا يمكن التصالح مع المفسدين مقابل دفع الأموال”.
وتابع هجرس: “المشكلة الأكبر أن دعوة الرئيس تحمل تبسيطا مخل لقضية مكافحة الفساد لأنه اكتفى بتحويلها إلى قضية أخلاقية، في حين أنها ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية لابد من مكافحتها بشكل مؤسسي وليس بشعارات أو خطب أخلاقية أو دينية”. وأضاف: “الأخطر أن دعوة الرئيس تتيح للمفسدين فرصة تسليم أموالهم والانخراط مجددا في المجتمع، وهذا غير جائز دوليا وممنوع قانونا وقد يفسر على أن به شبهة غسيل أموال”.
وأضاف هجرس: “مقاومة الفساد يجب أن تبدأ بتجفيف منابعه وذلك بوجود تشريعات تقضي على قانون الممارسات الاحتكارية، الذي يعد منبعا متأصلا للفساد، ووجود قانون يمنع تعارض المصالح الذي يحمل ما يعرف بتزاوج السياسة والثروة، إضافة إلى وجود قانون يحمي المبلغ والشاهد ويشجعهم على الإبلاغ عن أي قضية فساد، إلى جانب وجود قانون يضمن الشفافية ويكفل حرية تداول المعلومات، والرئيس وحده هو من يملك إصدار تلك التشريعات في غياب مجلس الشعب حاليا”.
وأضاف الخبير الاقتصادي: “لو أراد الرئيس أن يثبت صدق نواياه في مكافحة الفساد لكان أولى به أن يجبر جماعة الإخوان المسلمين على الإعلان والكشف عن مصادر تمويلها لأن ذلك سيمنحه مصداقية أكبر لدى الشعب”.
يذكر أن الرئيس محمد مرسي طالب في كلمته التي ألقاها اليوم بجامعة أسيوط من أسماهم “الفاسدين” بوضع ما اكتسبوه من مال حرام في حساب “333- 333” بالبنك المركزي داعيا إياهم إلى التطهر والتصالح مع المجتمع.
الوطن






