أمير الجماعة الإسلامية السابق: الله عاقبنا على قتل “السادات” بأن يحكمنا مبارك 30 عامًا.. والإخوان لا يهتمون بالفقراء

كتبت ماجدة بدوى
- كرم زهدي أمير الجماعة الإسلامية السابق:
- “السادات” كان رجلاً صالحًا والدليل أن النصر جاء على يديه
- ربنا عاقبنا على قتل السادات بأن حكمنا مبارك 30 سنة
- آخر كلمات “الإسلامبولي” لي: سأموت قبل أن أقتل السادات
- على الإخوان عمل مشروعات عملاقة مثل “الكيبوتس” الإسرائيلي
- لو كان عمر بن الخطاب بيينا لما طبق الشريعة الآن لأننا أشد جوعًا من عام الرمادي
الشيخ كرم زهدى، أمير الجماعة الإسلامية السابق، ورئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، دخل السجن عام 1981 عقب قتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وقضى به 22 عامًا، وخرج منه فى 27 سبتمبر 2003 ، وقاد “زهدى” عملية مراجعة داخل السجن للتخلى عن العنف وحمل السلاح ورفض الصراع مع الدولة، وقدم استقالته من رئاسة الجماعة عقب ثورة 25 يناير لوجود انشقاقات داخلية، ورفض شباب الجماعة لبعض قياداتها.. “صدى البلد” التقاه في حوار يتميز بالصراحة.. فإلى نص الحوار:
- شاركت فى عملية قتل السادات..ثم ندمت على ذلك.. لماذا؟
قتل السادات كان خطأ كبيرًا، والله عاقبنا على قتله بأن جعل مبارك يحكمنا لمدة 30 سنة، وبعد ما رأينا ظلم مبارك لمصر ولشعبها بدأنا فى عمل مراجعات مع أنفسنا ، ويكفى أن السادات كان يتيح قدرًا كبيرًا من الحريات لمناقشة الحديث عن الشريعة فى مجلس الشعب ، أما الرئيس المخلوع مبارك فقام بقفل باب المناقشة تماما فى باب الشريعة الإسلامية وعين رفعت المحجوب رئيساً لمجلس الشعب وهو رجل حاد الطباع ، ومنع أى شخص من الحديث عن الشريعة أو مبادائها داخل مجلس الشعب أو خارجه.
- مارأيك الآن فى السادات؟
السادات كان رجلاً مؤمنًا، ومن الجحود أن ننكر فضله فى نصر أكتوبر العظيم ، وهذا النصر لا يأتى إلا على يد رجل صالح.
- ماذا كان الدافع لديكم لقتل السادات؟
كنا نعتقد أن الشريعة لن تطبق وكنا نخاف على ضياع الشريعة والدعوة الإسلامية وعدم العودة لها مرة أخرى، والمرحلة العمرية التى كنا نمر بها حيث كنا شباب وللشباب فكرة الخاص وحماسة، وأيضا قرارات التحفظ على الإخوة التى اتخدها السادات فى عام 81.
- قيل إن “الإسلامبولي” قتل السادات بعد قيام ضباط أمن الدولة بالاعتداء على والدته أثناء زيارة شقيقه الذى قبض عليه فى قرارات التحفظ؟
هذا غير صحيح بالمرة.
- هل خالد الإسلامبولى هو قاتل السادات، أم كما يقال إن “مبارك” كان له دور فى ذلك؟
مبارك ليس له أى دخل فى قتل السادات.. نحن من خطط ونفذ العملية، وفعلنا ذلك لوجه الله وللمرحلة التى كنا نمر بها، ولكن ما أشيع بعد الثورة جاء من باب تأجيج النيران عند اشتعالها وقت الثورة، وكل شئ حملوه للرئيس المخلوع ونحن نرفض ذلك من باب التأليف والباطل.
- ما حكاية آخر ليلة لك مع خالد الإسلامبولى وآخر كلماته لك؟
آخر كلمات خالد “رحمة الله عليه” لى: ” لن أستطيع قتل السادات لأن المنصة محاطة بصواريخ المولويتاك، وسيقضى علىّ قبل أن أقتله وسأموت فى نفس اللحظة، ولكنى أريد أن أعلن للعالم أن الإسلاميين لديهم كرامة ، ولن يقبلوا بوقف الدعوة أو موتها ، وعندما أعدم “خالد” داخل السجن رميًا بالرصاص رفض وضع الكيس الأسود على رأسه وواجه الموت بروح الشهيد.
- ما رأيك فى حكم الإخوان المسلمين لمصر الآن؟
الحقيقة.. كنت متخيلا أن يكون حكمهم أفضل من ذلك، لأنها جماعة منظمة وكبيرة وهو ما ساعدها على النجاح فى مراحل الانتخابات المختلفة، ولكن مايثير شجونى وحزنى هو عدم الالتفات إلى قضية المواطن المصرى الفقير وأصحاب الحاجات والعوز، وكان يجب أن تكون هذه أولى القضايا التى يبدأ بها الرئيس محمد مرسى ، والاهتمام بالأجور بأسرع ما يكون، والأمر الثانى عدم اهتمامهم بالمشاريع الكبرى التى تستوعب الشباب العاطل، وتعطى إنتاجا هائلا للدولة ،مثل مشروع المزارع الكبرى التى بدأت بها أوروبا الشرقية وحتى “إسرائيل”، فيما تسمى بالكيبوتس للمهجرين اليهود.
فمن الحكمة أن نختار من المشروعات ما يناسب بلدنا مثل تعمير الصحراء الغربية التى تسبح فوق بركة من الماء كما يقول علماؤنا مثل الدكتور فاروق الباز.
- مارايك فى تطبيق الشريعة الإسلامية الآن؟
تطبيق الشريعة ليس شعارًا يقال ولا هتافات تعلن، ولو كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب موجوداً بيننا الآن لمنع إقامة الحدود، كما فعلها فى عام الرمادى، لأن الناس عندنا الآن أشد جوعاً من عام الرمادى، وأكثر من 80% من المصريين لا يجدون قوت يومهم، ولا مساكن تأويهم خاصة الشباب الذين لا يجدون عملاً ولا يقدرون على الزواج وهو أبسط حق لهم.
- ما رأيك فى الجدل المثار حول الجمعية التأسيسية للدستور؟





