«واشنطن تايمز»: نأمل أن يكون البابا الجديد رجلا ذي رؤية لمستقبل أفضل لمصر

سماح الخطيب
في الـ4 من نوفمبر 2012، انتخبت الكنيسة القبطية المصرية البابا الجديد ليخلف البابا شنودة الثالث في كاتدرائية القديس مرقس بالعباسية، القاهرة. البابا تواضروس الثاني الذي سيعين في 18 نوفمبر من هذا العام، وقع عليه الاختيار لقيادة المجتمع المسيحي في وقت عصيب، يتخوف فيه الأقباط من نوايا الحكومة الإسلامية ويسعون إلى إقامة علاقة جديدة مع كنيستهم، حسب ما نقلته صحيفة واشنطن تايمز.
وأوضحت الصحيفة أنه في الشهر الماضي، كانت عدة عائلات مسيحية قد فرت هاربة من بيوتها في سيناء بعد تلقيهم تهديدات بالقتل من مقاتلين إسلاميين مشتبه فيهم. فقد أوردت الأنباء أن 9 عائلات على الأقل تركت رفح، المدينة الحدودية الواقعة بين مصر وإسرائيل.
كما قالت الصحيفة إنه على الرغم من تهنئة الرئيس مرسي للبابا الجديد على فوزه وخطبته التي تناول فيها أهمية الوحدة والحب بين المسلمين والأقباط كشركاء في الوطن، إلا أن غالبية الأقباط مرتابون بشأن نوايا الحكومة الإسلامية تجاههم وما يحمله الغد للجميع. كما أنهم يعبرون عن مخاوفهم ورفضهم للدستور الجديد بدعوى أنه لا يلبي مصالح جميع المصريين، وخصوصا الأقليات والفنانين والنساء.
تحذر أكثر من 182 منظمة غير حكومية في مصر من ضرورة رفض البلاد للدستور الذي لا يمنح الأقباط حقوقهم الكاملة.
أشارت الصحيفة إلى أن الانتخابات الباباوية تتزامن مع فترة يتغير فيها الموقف المسيحي بشأن علاقتهم بالكنيسة. لسنوات عديدة، اعتمد المسيحيون على البابا في أن يحمي حقوقهم. لكن لطالما انتقد البابا شنودة الراحل لصمته بدلا من مطالبة مبارك بالتنحي، على الرغم من استشهاد الشباب في الثورة العام الماضي.
إن التحديات المستقبلية التي تنتظر البابا المنتخب حديثا متعددة، وما يضاعفها ويجعلها أكثر سوءا هو الموقف المسيحي المتغير تجاه علاقتهم بالدولة. وأضافت الصحيفة أن مطالبات المسيحيين بإصلاحات في قوانين الكنيسة، والتي تشبه كثيرا مطالبات الشعب المصري بسقوط نظام مبارك، تتعلق بعدة قضايا منها قضية الطلاق في حال الخيانة الزوجية أو تغيير الديانة.
اختتمت الصحيفة القول بأمل أن يكون البابا الجديد رجلا ذي رؤية لمستقبل أفضل لمصر.
الدستور الأصلى






