قضاة: مكان عبدالمجيد محمود محفوظ على المنصة

 

 

 

أحمد سعد وعاطف محمود:

أثار قرار رئيس الجمهورية، محمد مرسى بإقالة النائب العام عبدالمجيد محمود، وتعيين المستشار طلعت إبراهيم بدلا منه، الكثير من التساؤلات حول مصير الأول، فيما أكد قضاة ومستشارون أن محمود مكانه محفوظ على منصة القضاء، كما لا يجوز مساءلته، أو منعه من السفر، إلا بقرار من المحكمة المختصة.

 

رئيس نادى قضاة أسيوط الأسبق المستشار رفعت السيد، قال: محمود كان رئيسا لإحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة، قبل توليه منصب النائب العام، وبالتالى سيعود لممارسة عمله القضائى.

 

وضرب السيد مثلا بالمستشار عاصم الجوهرى، رئيس جهاز الكسب غير المشروع، وأنه بعد عزله من منصبه عاد إلى عمله القضائى العادى كمستشار بمحكمة استئناف القاهرة، مشيرا إلى أن هذا هو حال أى رجل قضاء، يتولى وظيفة قضائية قيادية.

 

وطالب السيد، جميع قضاة مصر بالسير على نهج زملائهم، فى عهد عبدالناصر، عندما أقدم على ما عرف بمذبحة القضاة، وقال «فى أغسطس عام 1969 تم فصل أكثر من مائتى قاض، وقتها أصدرت محكمة النقض حكما شهيرا بعدم صحة قرار الرئيس عبدالناصر ولم ينفذ حكم النقض»، مشيرا إلى أن القضاة وقتها لم يمضوا فى مهاترات مع من أصدر القرار حفاظا على هيبة القضاء وكرامته، ولم يمض عام وتوفى الرئيس عبدالناصر، وجاء بعده السادات الذى أصدر أول قراراته بإعادة القضاة المفصولين إلى عملهم بل وتولى عدد كبير منهم مناصب قيادية بالحكومة.  وأبدى الدكتور شوقى السيد، الفقيه الدستورى، رفضه التام لما تضمنه الإعلان الدستورى، الذى وصفه بـ«المعدوم» وقال يمثل اغتصابا واضحا للسلطة، مطالبا رجال القضاة والقانونيين بضرورة التصدى لهذه القرارات التى هى والعدم سواء.

 

وأكمل السيد: «لو افترضنا جدلا صحة قرار إقالة النائب العام فإنه عضو هيئة قضائية وترتيبه واستمراره بين رجال الهيئات القضائية محفوظ، وللمجلس الأعلى للقضاء السلطة فى تعيينه بأحد المناصب القضائية.

 

وقال المستشار رضا شوكت رئيس بمحكمة جنايات القاهرة، محمود يتمتع بحصانة قضائية ولا يجوز مساءلته إلا بعد صدور أمر من المحكمة المختصة لاستجوابه، وأضاف أن النائب العام المقال عبدالمجيد محمود تحميه الآن حصانته كقاض ورئيس محكمة فى حال تخليه عن منصبه، وأشار إلى أن النائب العام الجديد ليس من حقه منع محمود، من السفر تحت أى ظرف.

 

الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى