ماذا تعرف عن مضادات الأكسدة؟

نبيلة الوكيل
دعونا نتعرف ما المقصود بـها ؟ وما هي أهميتها بالنسبة لصحة الإنسان ؟ كما سنتعرف على عملية الأكسدة وما هو دور مضاداتها ؟
وقبل ذلك المقصود بمضادات الأكسدة ؟ ولكن قبل ذلك ، سوف أضرب لكم المثل التقريبي التالي الذي يوضح ببساطة جدا عملية الأكسدة ومضادات الأكسدة وتأثير كل منهما :
عندما تقشر التفاحة وتتركها في الغرفة لقليل من الوقت تجد أن التفاحة بدأت تتحول إلى اللون البني بفعل الأوكسجين الموجود في الهواء وهذا ما يعرف بالأكسدة ، لذلك عند تقشير التفاحة ولا تريد أن تتحول إلى اللون البني تقوم بعصر قليل من عصير الحمضيات عليها فلا يتغير لون التفاحة المقشرة فعملية عصر الحمضيات على التفاحة يمنع أكسدة التفاحة لاحتوائه على مضادات للأكسدة ، لذلك نجد أن مضادات الأكسدة تستخدم على نطاق واسع في قطاع صناعة الأغذية المحفوظة حتى لا تفسد.
فكذلك جسم الإنسان يتعرض للأكسدة أو بالأصح تتعرض خلايا الجسم للأكسدة ، والتي يطلق عليها باللغة الإنجليزية بـ”Oxidation” وهو الخلل الذي يحدث لخلايا الجسم، حيث تعتبر الأكسدة أحد التفاعلات الأساسية والمهمة في جسم الإنسان ، والتي تقوم بتقسيم جزيئات الخلية وتدمرها ، كما تدمر الأحماض الدهنية الموجودة في الخلية مما يجعل أجسامنا عرضه للعديد من الالتهابات والفيروسات والسرطانات.
أما مضادات الأكسدة والتي يطلق عليها باللغة الإنجليزية بـ “Antioxidants” ، فإنها تقوم بمساعدة غشاء الخلية على المحافظة على البروتين الموجود فيها ، كما أنها تعتبر خط الدفاع الأساسي للخلية ، وعن طريق تلك المضادات يُسمح بدخول الغذاء إلى الخلية وإرسال المخلفات إلى الخارج ، مع منع دخول السموم والفيروسات إليها ، والتي إن تمت فإن الإنسان سوف يحصل على صحة جيدة مستدامة إن شاء الله تعالى .
وجدير بالذكر أن هناك الكثير من العوامل الخارجية والتي تساعد على أكسدة خلايا أجسامنا ، فعلى سبيل المثال التعرض إلى الإشعاع ، تناول الغذاء المحتوى على هرمونات صناعية ، التدخين ، استنشاق هواء ملوث ، التعرض للمبيدات الحشرية ، بعض الأدوية التي نأخذها لعلاج بعض الأمراض ، وتناول أغذية محتوية على مواد حافظة ، أو أغذية تحتوي على دهون مشبعة وهذه موجودة بكثرة في الوجبات السريعة.
وعلى الرغم من أن أجسامنا تصنع مضادات للأكسدة إلا أننا نحتاج إلى زيادة الحماية لأعضاء الجسم ، عن طريق الأغذية المحتوية على مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في الخضراوات الطازجة والفواكه والأغذية البحرية وبعض المكسرات وغيرهم .وتساعد تلك الأغذية على حدوث أكسدة إيجابية للخلايا وبالتالي رفع جهاز المناعة لدينا والوقاية من الأمراض بإذن الله تعالى .
أن المأكولات البحرية كالأسماك وغيرها ذات أهمية كبيرة لاحتوائها على مادة الزنك وهو من المواد المضادة للأكسدة ويستخدم بكثرة في علاج نزلات البرد والأنفلونزا ، كما أود أن أذكر أهمية الشاي الأخضر والذي يحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة .
هناك ما يعرف بمضادات الأكسدة الصناعية الموجودة في الصيدليات على شكل حبوب أو شراب أو ما تعرف بالمكملات الغذائية وتباع بدون وصفة طبية وهنا الخطورة ، فأنا شخصيا لا انصح بها إلا تحت إشراف طبي .
فقد قام مجموعة من الباحثين بمراجعة الأبحاث التي نشرت وتعرضت لتأثير تناول مضادات الأكسدة الصناعية على الصحة”حوالي 180ألف شخص” وتوصلوا إلى نتائج مهمة جدا قد لا توافق هوى من يروجون لمضادات الأكسدة الصناعية .
أظهرت النتائج أن تناول فيتامين A وفيتامين E وبيتا كاروتين قد يزيد من احتمالات الوفاة مقارنة بالذين لم يتناولوا مضادات الأكسدة الصناعية السابقة .
ولم تظهر الدراسة أي تأثير إيجابي أو سلبي لفيتامين C ومادة السيلينيوم . وحتى تظهر دراسات أخرى حول تأثير مضادات الأكسدة الصناعية أنصحكم بعدم تناولها بدون استشارة طبية . أخيرا ، ما سبق بطبيعة الحال لا ينطبق على مضادات الأكسدة الطبيعية كالفواكه والخضروات.
تتواجد مضادات الأكسدة الغذائية فى التوت على أنواعه، الفاصوليا على أنواعها وألوانها، التفاح دون نزع قشره، الأفوكادو، التمر، الأناناس، البرتقال، الكيوي، الرمان، العنب، الأرضي شوكي، الملفوف الأحمر، البطاطا غير المقشرة، البروكلي، الملوخية، الجرجير، البقدونس، البندورة، الفلفل الحار أو البارد، الشاي بنوعيه الأخضر والأحمر، القهوة، الجوز، الفستق، اللوز، القرفة، الزنجبيل، القمح، الشوفان والأسماك.






