اهتمام بالغ من الصحافة العربية بتطورات المشهد السياسي في مصر

 

 

 

اهتمت العديد من الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت بتطورات المشهد السياسي بمصر في ظل ما شهدته أمس من استمرار التظاهرات الرافضة والأخرى المؤيدة للإعلان الدستوري الأخير ومشروع الدستور المصري الجديد.

ففي الدوحة، دعت صحيفة “الوطن” القطرية في افتتاحيتها جميع الأطراف السياسية في مصر إلى الجلوس على مائدة الحوار الذي دعا له الرئيس محمد مرسي في خطابه الأخير وقطع الطريق أمام “المصطادين في المياه العكرة” على حد تعبيرها. وقالت الصحيفة: إن رفض قوى المعارضة المصرية عرض الرئيس مرسي بقبول حوار شامل “لن يجدي في التوصل إلى اتفاق يقطع الطريق على التصعيد ويحقن الدماء ويتسنى بعده التعاطي الهادئ مع نقاط التقاطع والخلاف”.

وأضافت أن “ما أبداه الرئيس مرسي في خطابه مساء الخميس الماضي يؤكد أنه لا أساس من الصحة لإثارة مخاوف الردة عن الثورة، وإن الخطاب قطع الشك باليقين في كون “التحصين الوارد في الإعلان الدستوري الأخير ليس من قبيل الاستحواذ على السلطة، وأن ما يثار في هذا الصدد مجرد تكهنات لا أساس لها من الصحة بدليل أن الرئيس مرسي أكد أنه لايصر على التمسك بالمادة السادسة في هذا الإعلان الدستوري الأخير”.

وأكدت صحيفة “الوطن ” أنه يتعين على الجميع أن يعمل معا وبمسئولية يقتضيها الظرف ويفرضهاالعيش المشترك ليقود هذا العمل المشترك إلى تسهيل الحوار للتوصل إلى توافق وطني يتمكن من تفكيك تعقيدات الخلافات الراهنة.

وفي دولة الإمارات، قالت صحيفة “الخليج” في إفتتاحيتها اليوم إنه ” لا أحد يشكك بشرعية الرئيس المصري ولا أحد يناقش أن الإخوان المسلمين هم جزء أساسي من النسيج المصري والقوى الفاعلة على الساحة السياسية، فالرئيس مرسي وصل إلى الحكم ديمقراطيا وعبر صندوق الاقتراع والإخوان لهم حيثيتهم السياسية والشعبية التي بنوها من خلال الفكر الديني”.

وأكدت الصحيفة – في إفتتاحيتها التي أوردتها وكالة الأنباء الإماراتية – أنه لا يستطيع أحد أن يشكك في هذا أو ذاك .. غير أنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن ” نفس الاخوان” كان قصيرا ولم يستفيدوا من أخطائهم التي ارتكبوها خلال السنوات الماضية كما لم يستفيدوا من أخطاء غيرهم فوقعوا سريعا في فخ السلطة التي كانوا يسعون إليها منذ أمد بعيد ” -على حد تعبيرها-.

وفي مسقط، سلطت صحيفة “الرؤية” العمانية في عددها الصادر صباح اليوم الضوء على ما وصفته بـ “التصعيد المتبادل” بين القوى السياسية الداعمة للرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وبين المعارضة له على خلفية الإعلان الدستوري الاخير.
وقالت الصحيفة في مقالها اليوم – الذي أوردته وكالة الانباء العمانية – إن هذا التصعيد يزعزع أمن واستقرار مصر ويهدد بنسف عوامل الوئام التي تجمع بين مختلف مكوناته.

وأضافت الصحيفة أن تغليب المصلحة الوطنية يتطلب من الجميع تقديم التنازلات للالتقاء عند نقطة وسط متفق عليها لصالح مصر وتحقيق تطلعات شعبها في الديمقراطية، مشيرة إلى أن المخرج الوحيد لما تعيشه مصر من أزمة يتمثل في “حوار بناء بين جميع الأطراف”.

الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى