مقاتلون اسلاميون يستولون على آخر قاعدة عسكرية للجيش السوري غرب حلب

10 ديسمبر 2012, 5:07 م

 

 

استولى مقاتلون اسلاميون الاثنين على كامل قاعدة الشيخ سليمان العسكرية، آخر موقع محصن للجيش النظامي غرب مدينة حلب، ما يعزز سيطرة المجموعات المعارضة على الشمال السوري، لا سيما الاسلاميين بينهم.

في هذا الوقت، تواصل القوات النظامية قصف محيط دمشق بالمدفعية والطيران في محاولة للقضاء على تجمعات المقاتلين المعارضين الذين يستخدمون ريف دمشق قاعدة خلفية لهم محاولين التقدم نحو العاصمة.

وسيطر مقاتلون اسلاميون من عناصر جبهة النصرة خصوصا الاثنين على كل قاعدة الشيخ سليمان العسكرية في شمال غرب سوريا كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، بعد اسابيع من المعارك العنيفة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان المعارضة المسلحة “تسجل بذلك تقدما نوعيا”، مشيرا الى ان الجيش “يتعرض لخسائر عسكرية فادحة”.

الا انه اشار الى استمرار وجود “وحدات تابعة للجيش في القرى المحيطة” بالشيخ سليمان وفي مركز البحوث العلمية القريب من القاعدة.

واوضح ان هذا الانجاز “حققته جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة بها”.

وأظهر شريط فيديو بثه ناشطون على شبكة الانترنت مسلحين يتقدمون في القاعدة التي خلت من الجنود، رافعين العلم الاسلامي، مشيرين الى انهم من كتيبة المهاجرين.

وتلا احدهم في شريط آخر “بيان تحرير” قاعدة الشيخ سليمان.

وقال “نحن لواء احرار دارة عزة جند الله قمنا بفضل الله وعونه بالتعاون مع كتائب ومجموعات اخرى بتحرير الفوج 111 المتكون من عدة كتائب، كتيبة دفاع جوي، كتيبة بحوث علمية، مستودعات معامل الدفاع”.

واضاف “تم بعونه السيطرة على كافة عتاد هذا الفوج من مدافع عيار 57 و23 وباقي من الاسلحة الفردية والرشاشات الخفيفة”. وقال “تم اسر العديد من الجنود وقتل الباقي منهم”.

وتقع القاعدة على بعد 12 كلم شمال غرب حلب، وتمتد على مسافة كيلومترين مربعين تقريبا، وهي آخر مقر مهم للقوات النظامية في منطقة على تماس مع محافظتي حلب وادلب وتقع بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات المعارضة.

وافاد صحافي من وكالة فرانس برس كان في موقع الهجوم امس السبت ان عددا كبيرا من المقاتلين الذين دخلوا القاعدة هم عرب او من القوقاز بقيادة رجل اوزبكي.

من جهة ثانية، شن الطيران السوري الاثنين غارات على مناطق عدة في ضواحي دمشق حيث تجري معارك دامية منذ اسابيع، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتتركز الاشتباكات وعمليات القصف الاثنين في مدينتي داريا ومعضمية الشام.

وقتل الاحد 94 شخصا في مناطق مختلفة من سوريا بينهم 37 في دمشق ومحيطها، بحسب المرصد الذي يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من المندوبين والناشطين في كافة انحاء سوريا وعلى مصادر طبية.

سياسيا، تجتمع مجموعة “أصدقاء الشعب السوري” الاربعاء في المغرب للمرة الاولى منذ انشاء الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية الذي حصل على اعتراف عدد من الدول العربية والغربية. ويفترض ان يبحث المجتمعون في زيادة “الدعم الانساني والسياسي” للمعارضة السورية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ارجاء وصولها الى مراكش حيث سيعقد الاجتماع من الاثنين الى الثلاثاء لاسباب صحية.

ويعلق المعارضون السوريون آمالا بالحصول على اعتراف اميركي كامل بالائتلاف خلال المؤتمر.

في جنيف، اعلنت الامم المتحدة ان محادثات “بناءة” حول سوريا جرت الاحد بين موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي، وممثلين عن روسيا والولايات المتحدة.

واشارت في بيان الى ان المشاركين سعوا الى “دفع عملية السلام وحشد المزيد من العمل الدولي لصالح حل سياسي للازمة السورية”، مؤكدين في الوقت نفسه ان “الوضع في سوريا سيء ويستمر في التفاقم”.

في هذا الوقت، يستمر الجدل في العالم حول امكانية استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي في النزاع الدائر منذ نحو 21 شهرا.

وهيمن هذا الموضوع على نقاشات منتدى المنامة حول الامن الاقليمي الذي انهى اعماله الاحد.

وحذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من استخدام دمشق للاسلحة الكيميائية والبيولوجية، مشيرا الى وجود “سيناريوهات خطيرة” عدة بينها امكانية وصول هذه الاسلحة “الى ايدي مجموعات اخرى”.

وقال نائب وزير الخارجية التركي ناجي كورو ان المخاوف حقيقية “لان النظام السوري فقد كل عقلانية وشرعية”.

وكثف المجتمع الدولي في الايام الاخيرة تحذيراته من لجوء النظام السوري الى الاسلحة الكيميائية، بعد ان افاد مسؤولون اميركيون ان الجيش السوري قام بتحميل قنابل بغاز السارين لالقائها بواسطة طائرات.

ودعا خبراء في المنتدى الى التعامل بحذر مع هذه المعلومات، من دون استبعاد احتمال استخدام مثل هذه الاسلحة.

وقال يزيد صايغ، الباحث في مركز كارنيغي للشرق الاوسط، لوكالة فرانس برس “ان الفائدة الحقيقية من هذا السلاح في الحرب محدودة جدا، لانه لا يمكن استخدامه في مناطق تشهد انتشارا لقوات معارضة وتضم مدنيين يؤيدون النظام، كما لا يمكن استخدامه ضد مدنيين معارضين في منطقة تنتشر فيها قوات نظامية”.

(ا ف ب)

(Visited 2 times, 1 visits today)