مصدر بـ«الدستورية»: تعليق العمل مستمر لأن المحكمة محاصرة حتى الآن

على الرغم من تراجع الرئيس محمد مرسى وقراره بإلغاء الإعلان الدستورى الصادر فى 21 نوفمبر الماضى وإصدار إعلان جديد تضمّن عدم النص على تحصين مجلس الشورى أو تحصين قراراته أو قوانينه، بما يعنى تمكين المحكمة الدستورية من نظر الدعاوى التى أمامها، والتى تطعن على مجلس الشورى وقرارات الرئيس بتشكيل الجمعية التأسيسية، فإن الوضع أمام المحكمة الدستورية لم يتغيّر.
المشهد كما هو، عدد من المعتصمين يفترشون الأرض أمام المحكمة، يعترضون طريق القضاة حين دخولهم إلى المحكمة، وبالتالى يتعذّر على قضاة المحكمة الذهاب إلى هناك، خصوصًا بعد أن حاول بعضهم وتعرض للإهانة والتجريح.
مصدر قضائى بالمحكمة الدستورية العليا، قال لـ«التحرير» إن قضاة «الدستورية» لا يذهبون الآن إلى مقر المحكمة بعد آخر واقعة الأسبوع الماضى، حيث تعرّض رئيس المحكمة و4 من نوابه إلى «السباب والشتيمة».
المصدر أضاف أن عددًا قليلًا منهم كان يذهب قبل يومين، ويدخلون المحكمة بحيل يقومون بها، موضحًا أنه يقوم بترك سيارته بعيدًا عن المحكمة ويدخل المحكمة سيرًا على الأقدام حتى لا يتعرّض المتظاهرون له، وأضاف المصدر أن هناك من القضاة مَن يستطيع فعل ذلك، أما رئيس المحكمة وعدد من نوابه ممن قاربوا على سن السبعين وغير قادرين على دخول المحكمة سيرًا على الأقدام، وحين دخولهم من قبل بسياراتهم تعرّض رئيس المحكمة ونوابه إلى الهتافات ضدهم بشكل جارح.
وأضاف المصدر القضائى «العمل موقوف رغم أنفنا، فعلى الرغم من أن الإعلان الدستورى الجديد قد ألغى بعض مواده فى الإعلان السابق، فإن المحكمة مش عارفة تشوف شغلها».
وأوضح أن المشكلة ليست فى إلغاء تحصين مجلس الشورى أو غيره، إنما المشكلة هى أن المحكمة ما زالت محاصرة والوضع أمامها كما هو لم يتغيّر، لذلك سيظل العمل معلّقًا، لأننا مش عارفين نشوف شغلنا».
التحرير






