اللواء أبو بكر الجندي: 256 جنيه تكفى الفرد شهرياً.. ومرتبى 8 آلاف جنيه

 

يمتلك رؤى تقترب كثيراً من الواقع، بل تذهب لآفاق المستقبل، من واقع الأرقام والبيانات والإحصاءات التى يغرق فيها ليل نهار، لذا يكون الحديث معه ضرورياً، كى نعرف أين نحن ؟ وكيف نسير ؟ وإلى أين نتجه؟
ذهبت للواء أبو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وعضو المجلس العسكرى السابق، أحمل إليه أسئلة توقعت أنها ضرورية، لكن أثناء الحوار وبعد شد وجذب ممتع، خرجت فى النهاية غير متوقعاً لنتيجته، وكم المعلومات المثيرة والتصريحات النارية والملفات التى تحدث عنها الرجل .. وإلى نص الحوار:
أكد ” الجندي ” في بداية حديثه أن عدداً من القطاعات الاقتصادية شهدت تحسناً شديداً خلال الشهرين الماضيين، خاصةً السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، نتيجة وجود رئيس منتخب، وسلطة تنفيذية لا يوجد ما ينازعها.
وتابع رئيس الجهاز، أن تغييرات 18 أغسطس الماضي – إحالة المشيطر طنطاوي وسامي عنان للتقاعد – ساهمت بشدة في دعم الاستقرار النسبي بالشارع، وتسهيل مهمة الحكومة ورئيس الدولة نحو العمل دون ضغوط أو صراع.
وبسؤاله عن طرق الاستفادة من زيادة عدد السكان، أشار ” الجندي ” إلى أن مدى الاستفادة يتوقف على نظرة الدولة للسكان، وهل هم عبء عليها، أم قوة بشرية ضخمة ؟، وهنا سيمكنها التعامل مع السكان، وتأهيلهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وفيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، قال رئيس الجهاز : ” بعد الدراسات و الأبحاث الميدانية التى أجريناها تم تحديد خط الفقر بـ 256 جنيه شهرياً للفرد، و نسبة الفقراء فى مصر وفق آخر احصاء يقدر بـ 25.2 % من المجتمع المصرى لذا تحتاج أسرة مكونة من 4 أشخاص الى 1000 جنيه لتغطية الاحتياجات الأساسية “.
كما نوه ” الجندي ” إلى أن تطبيق الحد الأدنى سيتسبب في هروب المستثمرين، خوفاً من تكبدهم مصروفات زائدة تضاف إلى مدخلات الإنتاج.
كما طالب ” الجندي ” الائتلافات والأحزاب السياسية والحركات المختلفة، بالتوحد خلف مصلحة البلاد، وعدم التناحر فيما بينها، مع ضرورة تشكيل جبهة تساند الإخوان في إدارة الأزمة، حيث قال الجندي في حديثه عن الجماعة : ” لابديل عنهم الآن في الحكم، فهي الأكثر تنظيماً على الساحة، والأقدر على التعامل مع الجماهير “.
وعن تقييمه للثلاث حكومات المتعاقبة بعد الثورة، على المستوى الاقتصادي، أكد أن تلك الحكومات جاءت فى ظروف غير عادية، بداية بحكومة الفريق أحمد شفيق التى استمرت 12 يوم فقط، مروراً بحكومة عصام شرف التي تولت الوزارة لفترة ليست قليلة، لكن الظروف لم تساعدها.
ويرى ” الجندي ” أن حكومة الجنزورى هى الأفضل بالرغم من توليها فى نفس الظروف، لكنها استطاعت حل بعض الأزمات وقادت السفينة لحين تسليم السلطة للرئيس المنتخب.
وتعليقاً على ما تردد حول رواتب العسكريين، والمستشارين المتقاعدين، أكد اللواء الجندي، أن الحديث في هذا الملف غير دقيق على الإطلاق، قائلاً : ” مرتبى هو مرتب لواء جيش عادى بدون أى امتيازات، ولم أتقاض مليماً إضافيا عن مرتبى، وأستطيع التأكيد أن المستشارين وأعضاء المجلس العسكرى لا يحصلون على أي مميزات إضافية.
واختتم الجندي حواره بالتأكيد على أن راتبه شهرياً لا يتجاوز 8 آلاف جنيه فقط، مطالباً بعدم ترديد الإشاعات والتأكد من المعلومات قبل تداولها.
الفجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى