ديرشبيجيل: الإخوان تحكم مصر وليس مرسي.. والدفاع عن الرئيس يصل حد مطاردة معارضيه في الشوارع ومهاجمتهم بوحشية

الصحيفة نقلا عن مستشار مستقيل: كل كلمة واقتراح لابد أن يوافق عليه الإخوان والشاطر لا يتصل بالرئيس ولكن مرسي هو من يتصل
نقلت صحيفة “دير شبيجيل” الألمانية عن أحد شباب الإخوان المسلمون ويدعى شريف قوله بان جماعة الإخوان هي جماعة منظمة جدا ومنظبطة ومدعومة من قبل روح الشباب القتالية، وعن دفاعة عن الرئيس محمد مرسي قال “نحن على استعداد لكفاح طويل، سندافع عن رئيسنا حتى لو تعقدت الأمور”.
وقالت الصحيفة “إن الدفاع عن رئيسهم يعني مطاردة أعدائهم في الشوارع الجانبية للقصر الرئاسي حيث هاجموهم بوحشية حتى انهم هاجموا المتفرجين العادين وحرقوا السيارات وأسروا ما يقرب من 60 معارض، وشوهوا وجوهم حتى سالت منها الدماء، أما المعارضين فكانوا مسلحين بالعصي والقنابل الحارقة في محاولة منهم للرد على ما تعرضوا له من قبل أنصار الرئيس، وقد تسببت الأشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وأصابة المئات، وشعر المعارضين بأن الرئيس الجديد أقل التزاما تجاههم عن الإخوان”.
وأكدت الصحيفة أن تلك ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الإخوان بإرسال عصابات البلطجية للشوارع، فمنذ نشأتها وفي سنواتها الأولى انشأت مليشيات ارتكبت الإغتيالات السياسية وهاجمت اليسارين، ويقول أستاذ العلوم السياسية سعيد عقل ” الإخوان المسلمون أخيرا يشعرون انهم حققوا هدفهم وقادرون على تنفيذ مطالب مؤسس الجماعة حسن البنا، لقد تم الإعداد لهذا منذ 84 عاما”، وأضاف “هذا هو السبب في أنها لن تتخلى عن السلطة بهذه السرعة.”
وأشارت الصحيفة الى أنه مع أعمال الشغب التي شهدتها مصر في الأسابيع الماضية كثير من المصريون يعتقدون أن هذا دليل على أن الرئيس لا يتحكم في البلاد بل جماعة الإخوان هي التي تقوم بسحب السلاسل ولا تتورع عن دفع البلاد نحو حرب أهلية إذا لزم الأمر. ومن جانب أخر فأنهم يدركون أن من يتخذون القرارات هم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وخيرت الشاطر المسؤول عن الشؤون المالية لتنظيم جماعة الاخوان. ومرسي يلتقي في كثير من الأحيان مع بديع و يقبل يدية كنوع من التحية بل أنها لفتة تهدف الى التعبير عن السمع و الطاعة وإظهار ولاء مرسي للجماعة .
وتقول الصحيفة أن جماعة الإخوان أكثر براجماتية من الحزب الوطني، وكثير من المصريين يرون أنه كان هناك تعاون سري بين النظام السابق و جماعة الإخوان ، عندما دعم محمد بديع الرئيس السابق حسني مبارك، ثم أصدر مبارك قرارا بالعفو عن المسجنونين من الجماعة.
ولفتت الصحيفة الى أن خيرت الشاطر هو المسؤول عن جميع المناورات السياسية للأخوان، واستخدمت تلك المناورات للسيطرة على الثورة منذ الأطاحة بمبارك، وشملت الصفقة مع المجلس العسكري التي مكنت الجانبين من حفظ ماء الوجه ، وحرمان كبار المسؤولين العسكريين من بعض قوتهم مع الحفاظ على جميع امتيازاتهم.
وحول علاقة مرسي بالشاطر نقلت الصحيفة عن عضو سابق في الجماعة قوله إن “مرسي لا يمكنه اتخاذ اي قرارات بنفسه”، ونقلت عن أحد المستشارين المستقيلين، ان كل شيء كل كلمة، كل اقتراح لابد من ان يوافق عليه الإخوان ، ان الشاطر لا يتصل بالرئيس ولكن مرسي هو من يتصل بالشاطر .
وفي السياق ذاته ذكرت الصحيفة الألمانية أن هناك المزيد من الأمثلة التي تثبت أن مرسي هو ليس الوحيد الذي يحكم حيث اكتشف الصحفيين المصريين عندما كان من المفترض أن يعين الرئيس المحافظين الجدد قبل بضعة أشهر، وجدوا أن قائمة المرشحين قد اتت مباشرة من المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين و لم يتم استشارة أعضاء مجلس الوزراء ولا مستشاري الرئيس، و كذلك عندما تم استبدال كبار المسؤولين في وسائل الإعلام الحكومية فتم أختيارهم من قبل الجماعة.
و عن أشتباكات الأسبوع الماضي قالت الصحيفة أنه عندما اشتبك مؤيدي الرئيس مع المعارضة أمام القصر الرئاسي، استغرق الرئيس أكثر من 24 ساعة للتعليق على أعمال الشغب وربما كان ذلك لأنه كان ينسق للرد مع بديع أو الشاطر.
و في خطابة المتلفز لم يكن قادر على ارسال رسالة مصالحة للمعارضة و أصر على خطتة للمضي في الأستفتاء على الدستور، و كذلك أصر على أن مسؤولية أعمال العنف تقع على المعارضين لتأجيرهم بلطجية، و أتهمهم بتحالفهم مع النظام السابق ، ثم تحدث فاترا عن “حوار وطني”، وكان خطابا يذكرنا بجهود مبارك المستبد وصراعه من اجل التمسك بالسلطة.
وأكدت “دير شبيجل” على أن القليل يعرف عن الأعمال الداخلية لجماعة الإخوان المسلمون ، والجدير بالذكر أن الكثير من أعضاء الجماعة يتركونها وتشمل أعضائها الشباب الذين يرفضون الهياكل الهرمية للأخوان. وقد أنشق عنهم المحامي المعروف ثروت الخرباوي ويقول أن فكر الجماعة سلطوي وهناك معسكرات تدريب للأعضاء حيث تدربهم على الأعما القتالية ، وهو ما تنفيه جماعة الإخوان المسلمون.
وأشارت الصحيفة إلى أن قوة الإخوان كانت تتمثل في ضعف المعارضة، وقد أختار ربع الناخبين مرسي في الجولة الأولى من الأنتخابات الرئاسية، ولكنه فاز في الجولة الثانية لأن المعارضة لم تتمكن من الاتفاق على مرشح .
البدايه






