بعد اطلاقها صاروخ باليستى صحف الإمارات:روسيا تثبت للولايات المتحدة قدرتها على حماية نفسها

قالت صحيفة ” الخليج الاماراتية اليوم “: إن إعلان روسيا نجاحها في إطلاق صاروخ باليستي جديد يستطيع اختراق الدرع الصاروخية التي نصبتها الولايات المتحدة في أوروبا وخصوصًا على تخومها الجنوبية في تركيا .
يؤكد أن موسكو وواشنطن تعيشان حالة من الارتياب والحذر والقول إن الحرب الباردة انتهت وإن روسيا لم تعد عدوا ليس صحيحاً تمامًا.
وأوضحت أنه منذ أعلنت الولايات المتحدة عزمها نشر الدرع الصاروخية في أوروبا أيام الرئيس السابق جورج بوش الابن لمواجهة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تصدر عن دول معادية.. فإن روسيا عدّت هذه الخطوة تهديدا لأمنها الوطني وأعربت عن عزمها نشر شبكة صواريخ ” إسكندر” في جيب كاليننغراد المحاذي لبولندا لأنها كانت ترى أن الدرع المشار إليها تخل بالتوازن الاستراتيجي القائم وتنحو نحو المواجهة وخلق بيئة معادية.
وأشارت إلى أن البلدين عقدا سلسلة طويلة من المفاوضات خلال السنوات القليلة الماضية في محاولة للتوصل إلى صيغة للتفاهم بينهما إلا أنها فشلت كلها.. موضحة أن الولايات المتحدة لم تقدم أجوبة كافية تزيل الشكوك الروسية تجاه أهداف الدرع الصاروخية وروسيا لم تقتنع بأن دولة ما في الشرق الأوسط أو في آسيا تشكل تهديدا لأوروبا أو الولايات المتحدة لذلك ظلت موسكو تنظر إلى الدرع الصاروخية نظرة ريبة وحذر وترى أن هذه الدرع تستهدفها بصرف النظر عما ساقته الولايات المتحدة من أعذار وحجج.
وأضافت أنه لذلك عندما تعلن روسيا أنها نجحت في إطلاق صاروخ باليستي قادر على اختراق الدرع الصاروخية..إنما أرادت أن توجه رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة أنها عازمة على حماية أمنها الوطني وأن الدرع الصاروخية تفقد أهميتها الاستراتيجية وهي في سبيل ذلك لن تتوانى عن مواجهة أي استفزاز يستهدفها وأنه إذا كانت الولايات المتحدة مصّرة على حماية مصالحها في العالم من خلال ما تملكه من قوة فإن روسيا في المقابل تستطيع مجاراتها خصوصا إذا كانت الولايات المتحدة تتقصد اللعب في المجال الحيوي الروسي أو على مقربة من تخومها.
وأكدت ” الخليج ” في ختام إفتتاحيتها أن هذا يعني أن سباق التسلح والحرب الباردة لم يعودا من الماضي بل إن ملامحهما تظهر بوجه آخر وإن كان على غير خلفية أيديولوجية إنما على خلفية المصالح والأمن الوطني.
من جانبها أكدت صحيفة ” البيان ” أنه بينما كانت العاصمة أبوظبي تشهد افتتاح مركز ” هداية ” لمكافحة التطرف العنيف بمشاركة وفود دولية وعربية حدثت في الطرف الآخر من العالم فاجعة محزنة حين قام شاب في مقتبل العمر بقتل نحو27 شخصًا من بينهم 20 طفلا في عمر الورود في مدرسة ” ساندي هوك ” في مدينة نيوتاون الأمريكية لتفتح هذه الحادثة الجدل مجددا بشأن قوانين حيازةالسلاح في الولايات المتحدة.
وتحت عنوان بين مركز ” هداية ” ومجزرة ” ساندي هوك ” أوضحت أن القاسم المشترك الأهم بينهما هو ” ثقافة العنف ” أو بالمعنى الأحدث والأدق ” عنف الثقافة ” الذي قالت به مجموعة مفكرين وكتاب أخيرا ففي نظرة مبسطة لتحليل المصطلح بشكليه اللغويين الفلسفيين نعترف بأن العنف ثقافة وليس طبيعة مثلما تؤكد ذلك نظريات اجتماعية معاصرة.
وأشارت إلى أن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عبر خلال افتتاح مركز ” هداية ” في أبوظبي عن منهج دولة الإمارات النابع من إرثها الحضاري العربي الإسلامي الأصيل في مبادئ التسامح والإنسانية والتعايش السلمي ونبذ التطرف بكل أشكاله .. موضحا ما يخطط له هذا المركز الدولي من برامج في المناهج التربوية والمجتمعية والقانونية لإشاعة المبادئ الإنسانية ونبذ التطرف والعنف.
وبينت أنه في هذه النقطة بالذات يتلاقى الحدث الإماراتي مع الحدث الأميركي فمجزرة ” ساندي هوك ” ما كانت لتقع لولا العديد من العوامل وعلى رأسها شيوع ثقافة التطرف والعنف عبر الفن بأنواعه وخاصة السينما بل سيطرة هذه الثقافة على النتاج الثقافي الأمريكي بصورة واضحة ناهيك عن التراكم المعقد لقوانين حيازة السلاح في أغلب الولايات الأميركية حيث أفادت إحصائيات بوجود قرابة /200 / مليون قطعة سلاح فردي لدى سكان البلاد وهو رقم مرعب بكل معنى الكلمة.
وأكدت ” البيان” في ختام افتتاحيتها أن هذه الحادثة المؤلمة ستضع صناع القرار في واشنطن بمواجهة الثقافة العنيفة التي تنتشر في ثنايا الفكر والأدب والفن الأميركي لتهيمن بعد ذلك على مجتمع بأكمله وترسل دخانها إلى كل أصقاع الأرض ..
مشددة على أنه ينبغي أن تحرك دماء الأطفال الأبرياء الذين قضوا في هذه المجزرة المفكرين والعلماء والقانونيين لإبداع أفكار وآراء وقوانين تحمي الأبرياء من غولي ” العنف ” و” التطرف “.
أ ش أ






