محرر «الشروق» المسحول يروى تفاصيل الاعتداء عليه من قبل أنصار أبو إسماعيل

 

“حازمون يطلقون شرارة الانتفاضة الأولى غضبا على انتهاك حرمات الله، وبعد المساجد فاضل إيه؟ بيوت ربنا نفديها بدمائنا”، كانت هذه بعض العبارات التي تم نشرها في صفحات أنصار أبو إسماعيل والتي انطلقت من صفحة كان فين أبو إسماعيل قبل الثورة، لحشد أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح الرئاسي السابق لتظاهرة ضخمة بميدان لبنان في السادسة من مساء أمس الأول.

 

مئات من الشباب السلفي من أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح الرئاسي السابق تجمعوا في ميدان لبنان بدءا من السادسة مساء السبت، بعضهم أكدوا أنهم كانوا من ضمن المعتصمين مع أبو إسماعيل أمام مدينة الإنتاج الإعلامي لتحذير الإعلام من “التضليل” حسب قولهم.. أعمارهم كانت ما بين السادسة عشرة من العمر وحتى الثلاثين.

 

* انتفاضة غضب

كانت “الشروق” أول وسيلة إعلامية تصل إلى مقر التظاهر بميدان لبنان، حيث تعرفت على المتظاهرين الذين كان عددهم 6 أشخاص فقط، حيث قال أحمد عفيفي، أحد مسؤولي صفحة كان فين أبو إسماعيل قبل الثورة الداعية للتظاهرة لـ”الشروق” إن “ما حدث أمام مسجد القائد إبراهيم جريمة بكل المقاييس، أن يحاصر شيخ داخل المسجد بغض النظر إذا كان قد حث الناس بنعم أو بلا.. فما فعله المعارضون ليس طريقة للتعبير عن الرأي”.

 

زياد أحمد، طالب بالفرقة الثالثة بكلية التجارة جامعة القاهرة قال لـ«الشروق» إننا “نزلنا لنقول أبعدوا خلافاتكم عن المساجد وإلا فإن الغيورين على دينهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي”.

 

في هذه الأثناء تزايدت أعداد المتظاهرين حتى صلاة العشاء التي أقاموها على الأرض تحت الكوبري بميدان لبنان.. وبدأت هتافات عديدة من بينها “إحنا للإسلام دروع.. الشباب فدا المشروع”، و”بالروح بالدم نفديك يا إسلام”، و”مش إخوان ولا سلفيين.. إحنا شباب بنحب الدين”، و”يا داخلية كفاية.. كل ظالم له نهاية”، و”الداخلية بلطجية”، و”يا داخلية دينك إيه.. بعد المسجد فاضل إيه”، و”يا حمدين دم بدم.. احدف طوبة نحدف طوبة”، و”يا حمدين لم كلابك.. احنا هنكسر أنيابك”، و”احدفوا طوب احدفوا مونة.. بعد كده متجوش تلومونا”، و”شيخ الأزهر يا إمام.. انت عار عالإسلام”، و”يا مشايخ ساكتين ليه.. انتو معاهم ولا إيه”، فيما رفع عدد قليل من المنتقبات لافتات كُتب عليها “بيوت ربنا.. نفديها بدمائنا”، و”إلا بيوت الله”، و”مسجد زي حمايته فرض.. والمعتدي هنجيبه الأرض”.

 

الاعتداء على محرري «الشروق» و«الوطن»

بدأت المسيرة سلمية.. وأثناء سيرها في شارع لبنان فجأة استولى المتظاهرون على جهاز “اللاب توب” الخاص بمحرر جريدة الوطن، وعندما أخرج هاتفه ليبلغ الجريدة قاموا بالاستيلاء على هاتفه أيضا وأمسكوه كأنه مجرم قُبض عليه أخيرا.. كنت بجانبهم فسألت الذي وضع اللاب توب على كتفيه كأنه أصبح ملكا له.. لماذا تأخذ اللاب توب؟ فقام نحو 3 أشخاص بجرّي وبدأ بعضهم في ضربي في منطقة البطن والساق بأرجلهم وأنا ملقى على الأرض وهم يقولون لي “وانت مالك”؟ فيما حاول البعض الآخر الاستيلاء على الأوراق التي كنت أكتب فيها ليفتشوا عما كتبت عنهم.

 

انت فاجر.. انت كافر.. من ضمن الأوصاف التي وصفني بها أنصار أبو أسماعيل أثناء اعتدائهم عليّ.. وأحدهم يقول لي في نفس الوقت انت لو كنت مسلم كنت ذهبت لحماية المسجد -مسجد القائد ابراهيم- لماذا لم تكتبوا في الجرائد ما حدث للشيخ المحلاوي وحصار الأطفال والنساء والشيوخ؟ أنتم تضللون الناس.. وبعدما انتهوا من اتهاماتهم قلت لهم: من أنتم حتى تحكموا علي؟ هل تريدون أن تضعوا أنفسكم مكان الله عز وجل.. الله وحده هو الحكم وليس أنتم.. والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.. أنتم لا تفهمون حقيقة الإسلام.. هل ما تفعلونه يخدم قضيتكم، بالعكس، سيُنشر ما فعلتموه في صفحات الجرائد ووكالات الأنباء، فبدأوا يسبونني ويحذروني إذا لم أترك المكان فسأنال المزيد، وبدأ بعضهم يمسكني استعدادا لضربي فإذا بآخر يخلصني منهم ويأخذني بعيدا عنهم، ويقول لي إذا لم تترك هذا المكان فأنا لن أحميك مرة أخرى.

 

أصررت على استكمال التغطية بعيدا عنهم فسمعت أحد الأشخاص الموجودين في المظاهرة وهو يتحدث من خلال هاتفه الخاص، قائلا “احنا جاهزين ومعانا حاجات كتيرة.. قالها وهو يبتعد عني حتى لا أسمع ما يقول.”

 

وفجأة توقف المتظاهرون أمام جريدة «اليوم السابع» حيث هتفوا “حاصروا الشيخ وحاصروا الجامع.. والإعلام عامل مش سامع”، ثم تحركت المسيرة نحو جريدة «الشروق» وتوقفوا أمامها بشارع البطل أحمد عبد العزيز لنحو 10 دقائق وهتفوا نفس الهتافات، ثم استكملوا مسيرتهم إلى مقر حزب الوفد بالدقي.

 

الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى