فايننشال تايمز: ذكرى الثورة كشفت الانقسام بين العلمانيين والإسلاميين

قالت صحيفة “فايننشال تايمز”: إن الذكرى الثانية للثورة أوضحت الانقسام الصارخ بين المعسكر العلماني والإسلامي في الدولة والاختلاف الواضح في رؤيتهم لذكرى اللحظة السياسية التي شكلت تاريخ البلاد مؤخرًا.
وأشارت أن المحتجين خرجوا بالآلاف في جميع شوارع وميادين البلاد، متعهدين بتحويل الذكرى الثانية للثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك ضد جماعة الإخوان المسلمين المهيمنة سياسيا والرئيس محمد مرسي. وردد المتظاهرون الغاضبون هتافات “يسقط حكم الإخوان”.
بينما نشرت جماعة الإخوان المسلمين، التي تسيطر الآن على الحكم، الآلاف من المتطوعين في مختلف أحياء وقرى البلاد بسترات صفراء لتوزيع اللحوم بأسعار مخفضة وزرع الشجيرات، مؤكدين على رسالة إعادة البناء قبيل الانتخابات البرلمانية هذا العام.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن عز الدين خضر، المسئول في جماعة الإخوان المشرف على المشاريع التطوعية في منطقة عين شمس، قوله “نحن نفضل أن نكون بين الناس”، مضيفا أنه “بالنسبة لنا الآن، وقت الاحتجاجات قد انتهى”.
وأشارت الصحيفة أن جماعة الإخوان حثت مؤيديها للابتعاد عن التحرير لتجنب أي صدامات عنيفة.
من جانبه، قال محمد النجار، القيادي بجماعة الإخوان، “نحن نعتقد أننا حققنا 60 % من أهداف الثورة، والآن نحن نحاول تفعيل وإشراك الناس من حولنا في الثورة”.
وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين قد أطلقت مبادرات لتقديم المشورة القانونية المجانية والرعاية الطبية والتدريب للاحتفال بالثورة.
لكن المحتجين الموجودين في ميدان التحرير يسخرون من جهود الإخوان، فيقول أشرف مجدي (20 عاما)، أحد المتظاهرين في ميدان التحرير: “اليوم ليس احتفالا ولكنه استمرارا للثورة. لا شيء تحقق من أهداف الثورة. نحن أردنا الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية ولم يتحقق أيا من هذا. إنه نفس نظام مبارك ولكن بوجوه مختلفة”.
البديل





