فى منطقة أغلب سكانها طبقة متوسطة وفقراء.. المعارضة تتحدى الإسلاميين يإمبابة

 

انعكست حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها مصر على الناخبين خلال الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد بمنطقة إمبابة الشعبية بالجيزة اليوم السبت في حين عبر النائب الليبرالي السابق عن الحي الذي يعد معقلا للتيار الإسلامي عن أمله في أن تأتي نتيجة التصويت “بلا”.

وقال عمرو الشوبكي إن مؤسسة البلد التي يشغل منصب رئيسها الفخري ومقرها حي إمبابة قامت بحملة توعية بالدستور وأضاف أن أصداء الحملة كانت إيجابية وأنها كانت لها عدة مستويات “مستوى تعريفي بعيوب الدستور ونقاش شاركت فيه أطراف مؤيدة لأنه يدخل في إطار التوعية السياسية ثم حملات قام بها الشباب على الأرض بتوزيع ملصقات تدعو للتصويت بلا”.

وتابع أنه تم عقد مؤتمرين جماهيريين أحدهما كان في منطقة يتركز فيها مناصرون للتيار الإسلامي وأنه كان هناك بعض التوتر والاحتكاكات البسيطة.

وأضاف: “أتوقع ان تكون (لا) راجحة.. المؤشرات الأولى تقول هذا.. في الفترة الماضية أنا حصلت في هذه الدائرة على 204 آلاف صوت (في انتخابات مجلس الشعب) الانطباع الذي جاءني من خلال العمل في هذه الدائرة هو أن “لا” حاضرة بالطبع هناك أنصار لـ”نعم” لكن في رأيي أن “لا” مرجحة ولو بفارق بسيط”.

وكان فوز المرشح المستقل الشوبكي على عمرو دراج القيادي بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب المنحل التي أجريت في نوفمبر تشرين الثاني 2011 مفاجأة في الدائرة الثانية بمحافظة الجيزة التي تضم حي إمبابة. ويهيمن على هذا الحي التيار الديني ويغلب على سكانه الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

وانتشرت لافتات وملصقات مؤيدة للدستور وأخرى رافضة له في الحي الذي يبلغ عدد سكانه مليونا وألف نسمة مثل “نعم لدستور مصر من اجل استقرار مصر وبناء مؤسسات الدولة” و”صون حقك وكرامتك وقول لا للدستور”.

وبدا الانقسام واضحًا على الناخبين وقال محمد بدير وهو موظف باتحاد الإذاعة والتليفزيون (38 عاما) “سأصوت بـ”لا” لأن الدستور الجديد به مواد كثيرة لا تحقق ما قامت الثورة من أجله”.

وقال جابر محمد عبد الله (26 عاما) ويعمل بشركة للاستشارات الهندسية إنه سيصوت بنعم وتساءل “ولماذا أقول لا. قلت نعم لأن كل مواد الدستور مواد محترمة.. أنا مقتنع بكل مواد الدستور بلا استثناء”.

وتمثل محافظة الجيزة أكبر كتلة تصويتية في الجولة الثانية بنسبة 8.4 في المئة من إجمالي الناخبين.

وقال الباحث والمحلل السياسي عمار علي حسن “لا شك أن التيار الديني فقد جزءا من شعبيته ليس في الجيزة وحسب وإنما على مستوى البلاد فقد أخطأوا التقدير عندما ظنوا أن من صوتوا بافراط في البرلمان صوتوا لمشروعهم الفكري هم صوتوا لمجموعات ظنا انها الاكثر قدرة على تسلم الحكم من المجلس العسكري”.

وقال حلمي الجزار الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالجيزة عن جهود الحزب بمنطقة إمبابة لحشد التأييد للدستور أنها كانت على عدة محاور بالتنسيق مع حزب النور السلفي وأضاف “قمنا بمؤتمرات شعبية وتوزيع اوراق توضيحية لمواد الدستور والمحور الثالث وهو الأهم هو الاتصال الشخصي بالاصدقاء والمعارف”.

وأضاف أن الصندوق هو الذي سيحكم ما إذا كانت النتيجة ستأتي بنعم أم لا مشيرًا إلى أن حزب الحرية والعدالة فاز بمقعد العمال عن نفس الدائرة في الانتخابات البرلمانية الماضية ورجح أن تكون أغلبية الأصوات بمنطقة إمبابة مؤيدة لمشروع الدستور الجديد.

 

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى