نشر نص مذكرة تراجع طلعت عبد الله عن استقالته

كتب – حاتم الجهمي :
“لن أتخلى عن مهمتي التي أوكلت إليَّ.. طالباً من مجلسكم الموقر اعتبار الاستقالة المذكورة هي والعدم سواء”.. هكذا قال المستشار طلعت عبد الله، النائب العام ، في نص مذكرته إلى مجلس القضاء الأعلى، الخميس الماضي، متراجعا عن استقالته، التي سبق وتقدم بها “تحت ضغط من وكلاء النيابة المتجمهرين أمام مكتبه”.
وتنشر “الشروق” نص المذكرة التي أعلن خلالها تراجعه عن الاستقالة، وقال في متنها:
“السيد المستشار الجليل رئيس المجلس الأعلى للقضاء.. شرفت بإسناد منصب النائب العام إلى شخصي بقرار دستوري من رئيس الجمهورية بعد أن عملت نائباً لرئيس محكمة النقض المصرية، وباشرت عملي منذ اليوم الأول داعماً لاستقرار القضاء والنيابة العامة إلا أنني فوجئت ومنذ اليوم الأول بمن يحاول أن يعيق تلك المسيرة حتى لا أتمكن من القيام بدوري كنائب عام لمصر، تارة بالتهوين والاستخفاف بالمنصب وتارة أخرى بعدم الانصياع إلى التعليمات الصادرة منا كجهة اختصاص”.
وأضاف عبد الله: “ثم كانت ثالثة الأثافي أن قامت مجموعة من أعضاء النيابة العامة يوم الاثنين 17 / 12 / 2012 بحصار مكتب النائب العام ومنعنا من مباشرة عملنا أو الخروج منه إلا بعد أن أتقدم باستقالتي وذلك في جمهرة غير مقبولة وعبارات لا تمثل خروجًا عن المسلك القضائي فحسب وإنما تمثل جرائم يعاقب عليها القانون، وثابت ذلك بوسائل الإعلام التي قامت بتغطية هذا الحدث والسي دي المرفق والذي ينبئ بوضوح عن محاولة ماكرة للنيل من صرح القضاء الشامخ، والمساس بهيبة أعضائه وكرامتهم.”
وتابع النائب العام: “وإزاء ذلك وإحساسًا مني بمسؤوليتي تجاه وطني، وبعد أن ظهر جليًا أن المقصود بذلك هو إحداث فوضى بالبلاد إذا تم تفعيل التعدي على مكتب النائب العام وإتلاف ما به من مستندات مرفقة بتحقيقات متعلقة بالفساد ومع هذا الإصرار والحصار الذي فشل الأمن في إنهائه بكافة الطرق السلمية وحرصًا على سلامة وهيبة النيابة العامة.”
وقال: “طلبت من الله تعالى أن يلهمني الصواب بعد ان مُنعت قسرًا من الخروج من مكتبي إلا بعد تقديم استقالتي.. فقمت بكتابتها في ظل تلك الظروف مشترطًا ألا تُقدم إلا بعد الاستفتاء وذلك خروجًا من الأزمة وحتى لايقلب الأمر إلى فوضى، لا سيما ونحن على أبواب المرحلة الأخيرة للاستفتاء على دستور البلاد الجديد.”
واختتم النائب العام مذكرته بالقول: “إنني إذا أرفع إلى مجلسكم الموقر هذه المذكرة معبرًا فيها عن أسفي لما وقع فيه بعض أبنائنا من اعضاء النيابة العامة من أفعال وأقوال تمثل جرائم يعاقب عليها القانون”، مطالبا بالتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها ومن حرض عليها ومعلنًا أمام مجلسكم الموقر أنني لن أتخلى عن مهمتى التي أوكلت إلي وطالبًا من مجلسكم الموقر اعتبار الاستقالة المذكورة هي والعدم سواء.. وأعاهد الله تعالى وأعاهدكم وأعاهد شعب مصر العظيم أن أرقى بالقضاء، وأن أعمل جاهداً على دعم واستقلال ونزاهة أعضاء النيابة العامة حتى يؤدي كل واحد منهم عمله باستقلالية وحرفية وحيدة ونزاهة، وفقكم الله لما فيه خير البلاد والعباد”.
الشروق





