والدة «شهيد الخبز» بالإسكندرية: «مرسى» وافق لى على شقة.. والموظفون رفضوا تنفيذ القرار

كتب : مروة مرسى
«ابنى هانى راح ضحية وهو بيجيب رغيف العيش بعد مشاجرة أمام المخبز، وخوفى على ابنى الثانى أن يكون مصيره مثل شقيقه بسبب أهل المتهم خلانى أهرب من منطقة الجبل فى توشكى، وقدمت طلبا للرئيس أثناء زيارة الإسكندرية لتخصيص شقة، وفوجئت باستدعاء من مديرية الإسكان وأبلغونى أن الرئيس وافق على تخصيص سكن لى فى مساكن الدولة، ولكن يا فرحة ما تمت، موظفة رفضت تنفيذ قرار الرئيس».. هكذا روت سناء منصور المأساة التى تعيشها بعد مقتل ابنها فى معركة من معارك الخبز.
تقول سناء: «لم أكن أتخيل أننى حينما أعطيت حارس الرئيس أثناء زيارته الأولى للإسكندرية شكواى أنه سينظر إليها، وسيرسل لى ردا بعدها بأيام قليلة، ويصدر قرارا لمديرية الإسكان بتخصيص سكن لى فى مساكن الهانوفيل أو أبوقير، لكن الموظفين رفضوا تنفيذ قرار رئيس الجمهورية قائلين لى: انتى عايزانا نخصص لك مسكن نظيف تابع للمحافظة واقتصادى واستثمارى يصل سعره إلى 60 ألف جنيه وانتى كنتى عايشة فى عشة فى منطقة توشكى؟».
وبكت بكاءً شديداً حينما تذكرت الإهانة التى تعرضت لها وقالت: «رئيس الجمهورية بنفسه مش المحافظ ولا الوزير هو من أصدر هذا القرار، وبعدين أنا لىّ حق زى أى مواطن إنى أعيش فى مكان نضيف، لكن من الواضح أن قرار الرئيس نفسه مالوش لزمة ولا قيمة».
ورفعت يديها إلى السماء قائلة: «حسبنا الله ونعم الوكيل، ما حدش حاسس بالغلابة فى البلد دى، رضينا بالعيش فى الجبل مع الحيوانات والعقارب، ورغم كده ابنى راح ضحية رغيف عيش، ولو بقيت فى هذا المكان ابنى التانى هيروح منى ومش عارفة أعيش، وربنا يعلم حياتنا ماشية ازاى، أنا مش طالبة غير تنفيذ قرار الرئيس، وتخصيص مسكن لى بالهانوفيل أو أبوقير، مش ذنبنا إننا فقرا ومش قادرين نحصل على رغيف العيش ومن حقى أعيش حياة كريمة أنا وعيالى».





