جماعة أنصار الدين تطالب بحكم ذاتي وبتطبيق الشريعة الإسلامية شمال مالي

4

 – طالبت جماعة انصار الدين، احدى المجموعات الاسلامية المسلحة التي تحتل شمال مالي، في وثيقة سلمتها الى الوسيط الاقليمي رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري بمنح شمال مالي “حكما ذاتيا موسعا” تحكمه الشريعة الاسلامية.

وبحسب وكالة فرانس برس أعلنت انصار الدين المؤلفة بشكل رئيسي من متمردين طوارق ماليين انها تخلت في الوقت الراهن عن مطلبها السابق باستقلال شمال مالي مستعيضة عنه بمطلب “الحكم الذاتي الموسع”.

واوضحت ان مطلبها هو “حكم ذاتي موسع في اطار دولة يعاد تشكيلها في مالي تتميز بشكل واضح عن العلمانية”.

واشترطت الجماعة ايضا تضمين الدستور اعترافا بالطابع “الاسلامي” لمالي، مشددة على ان “تطبيق الشريعة” في كل انحاء شمال مالي هو “شرط غير قابل للتفاوض”.

وقالت “قبل كل شيء، يجب ان يعلن الدستور بكل وضوح الطابع الاسلامي لدولة مالي”.

وحملت الوثيقة عنوان “البرنامج السياسي” وسلمتها الجماعة الى الرئيس كومباوري في الاول من كانون الثاني/يناير الجاري وحصل مراسل وكالة فرانس برس في واغادوغو على نسخة منها الجمعة.

كان اسلاميون مسلحون يحتلون تمبكتو (شمال شرق مالي) قد هدموا الأسبوع آخر الاضرحة في هذه المدينة التاريخية، كما اعلن لفرانس برس زعيم اسلامي في المدينة، في معلومات اكدها ايضا شهود عيان.

وقال ابو دردار المسؤول في حركة انصار الدين الاسلامية المسلحة التي تحتل تمبكتو مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي “لن يبقى اي ضريح في تمبكتو، الله لا يريد ذلك. نقوم بهدم كل الاضرحة المخبأة في الاحياء”.

من جهته برر محمد الفول الذي يقدم نفسه على انه عضو في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اعمال الهدم بالقول ان كل ما لا يمت بصلة بالاسلام “سيء لان على الانسان ان يجل الله فقط”.

واكد سكان في المدينة لفرانس برس هدم الاسلاميين للاضرحة في تمبكتو التي يطلق عليها اسم “مدينة ال333 وليا”، في اشارة الى الاولياء الصالحين الذين يرقدون في اراضيها.

وقال احدهم “حاليا يهدم الاسلاميون كل الاضرحة في الاحياء بالمعاول”.

وقال شاهد آخر “رأيت الاسلاميين يترجلون من سيارة قرب المسجد الكبير في تمبكتو. وراء منزل هدموا ضريحا هاتفين الله اكبر”.

وفي تموز/يوليو وتشرين الاول/اكتوبر اثار الاسلاميون في انصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي سخطا بهدمهم الاضرحة داخل حرم المسجد الكبير في المدينة المصنف على لائحة التراث العالمي المهدد.

وكان الاسلاميون هدموا اضرحة اخرى في تشرين الاول/اكتوبر عشية اجتماع دولي في باماكو حول ارسال قوة مسلحة الى مالي لطردهم من شمال البلاد التي يحتلونها منذ ستة اشهر مع حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.

وهذه المرة وقعت اعمال الهدم بعد ثلاثة ايام من تبني مجلس الامن الدولي لقرار يجيز على مراحل وبشروط نشر قوة دولية لاستعادة شمال مالي اعتبارا من ايلول/سبتمبر 2013 على اقرب تقدير.

والجمعة قام الاسلاميون في حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الذين يحتلون غاو (شمال شرق) ببتر ايدي شخصين اتهما بالسرقة.
 

الأهرام العربي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى