وزير الشباب: نسبة البطالة 25%.. وفقراء العشوائيات لم يتمتعوا بمزايا الأغنياء

osama

 

 

 

 

 

 

سمير على

اقترح الدكتور أسامة ياسين، وزير الدولة للشباب، بعض الآليات التى يمكن من خلالها تحقيق المشاركة الفعالة من جانب الشباب العربي فى عمليات التنمية المستدامة، ومنها العمل على وضع تشريعات وطنية داخلية خاصة بالشباب ليستطيع أن يمارس جميع حقوقه وحرياته من خلالها وبشكل يمكنه من تنشيط دوره فى عملية التحول المجتمعى نحو ديمقراطية حقيقية وخلق آليات جديدة للحوار والنقاش المجتمعى الدائم مع الشباب لإطلاعه على جميع البيانات والمعلومات والقضايا التى تهمه.

وشدد فى هذا الإطار على ضرورة الاستفادة من المراكز والنوادى والمنظمات الشبابية غير الحكومية القائمة، وكذلك الآليات والفرص التى توفرها شبكات التواصل الاجتماعى الإلكترونى التى يتقنها أغلب الشباب العربي.

وأكد ياسين، فى كلمته أمام الدورة الثالثة لمنتدى الشباب العربي الذى عقد اليوم، الأحد، فى أحد فنادق القاهرة، أهمية ابتكار مسارات جديدة ومتعددة لحل مشكلة بطالة الشباب، وذلك من خلال دعم وتشجيع المشروعات الاقتصادية الوطنية الكبرى وترسيخ ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال والاهتمام ببرامج التدريب الفني والتحويلي وبناء قدرات الشباب المؤهلة لسوق العمل وتوفير فرص التشغيل الذاتى عبر مشروعات الشباب الصغيرة والمتناهية الصغر.

وشدد على أهمية إشراك الشباب فى جميع عمليات تحديد الأولويات والاحتياجات الخاصة بالبرامج والخطط التنموية، وكذلك المراحل المتعلقة بالتنفيذ والمتابعة والإشراف والتقييم والعمل على تكريس ودعم ثقافة العمل المجتمعى التطوعى.

وطالب ياسين بتشخيص واقع الشباب العربي واحتياجاته، حيث إنه يمثل كتلة عريضة من السكان تضم ملايين من الشباب، مشيرا إلى أن الفئة العمرية بين 15 و29 يشكلون أكثر من ثلث إجمالى سكان المنطقة العربية.

وأوضح أن الشباب الموجود فى أفقر عشوائيات الدول العربية مازال غير متمتع بمزايا وخدمات متوفرة للشباب القاطنين فى بعض الأماكن والعواصم الحضرية.

وقال إن قضية البطالة تمثل أبرز التحديات التى تواجه الشباب العربي كونها سجلت أعلى معدلاتها فى الدول العربي مقارنة بباقى أقاليم العالم الأخرى، حيث يقدر متوسط نسبة بطالة الشباب العربي بحوالى 25%، مؤكدا أن تفاقم هذه المشكلة يتطلب توفير نحو 51 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020.

وأضاف أن قطاع التعليم فى المنطقة العربية يعانى من مجموعة من النقائص الكيفية أو النوعية التى تجعله بعيدا عن متطلبات التنمية المستدامة، وهذا يعد أحد أهم التحديات التى تواجهها عمليات تمكين الشباب بسبب عدم توافر نظم التعليم مع ما هو موجود فى سوق العمل من متطلبات واحتياجات.

وأكد أن المشاكل المرتبطة بضعف مستوى التمثيل السياسي للشباب فى أغلب المجتمعات العربية عبر مؤسسات ديمقراطية أدت إلى تنامى الشعور بالعزلة الاجتماعية وتدنى مستويات الانتماء الوطنى لدى قطاعات مهمة من الشباب، مما ساهم فى ظهور فجوة اجتماعية تمثلت فى مجموعة من الآثار السلبية مثل ارتفاع معدلات الهجرة والجريمة والإدمان، وهى الأمور التى ساهمت فى خلق حالة من عدم الاستقرار الدائم والمستمر فى بنية المجتمعات العربية إذا لم يتم العمل على حلها بشكل سريع وفعال.

وطالب بوضع استراتيجية وطنية كلية عند صياغة السياسات الشبابية الجديدة تساهم فيها جميع الأجهزة والمؤسسات المعنية وتعترف بما يعانيه الشباب العربي من مشكلات وتحديات نتيجة لسياسات تنموية خاطئة اتخذت خلال الحقبات التاريخية السابقة نتيجة تعاملها السطحى مع الشباب.

صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى