الأنبا كيرلس: 34 حالة اختطاف لأقباط بنجع حمادى طلبًا للفدية

الأسقف: 11 حالة عاد فيها المختطفين.. و7حالات لم يتم دفع فديتها.. وحالة واحدة انتهت بالقتل
بينما لا تزال أجواء الاحتفال بعيد الميلاد حاضرة، تحدَّث الأنبا كيرلس أسقف مدينة نجع حمادى وضواحيها بمدينة نجع حمادى، أمس، عما سماه «حالات الأقباط المختطفين والمهددين بالخطف من أقباط المركز»، ساردًا الإحصائية التى رصدتها الكنيسة لحالات المختطفين والمهددين بالخطف والمبالغ التى تم دفعها كفدية لإعادة المختطفين.
وفى المؤتمر الصحفى الذى شهده دير الأنبا بضابا، أمس، اتهم الأنبا كيرلس قوات الأمن بالتقصير فى حماية الأقباط، محملًا إياهم مسؤولية حمايتهم، قائلًا إن «خطف الأقباط الذى ظهر بصورة كبيرة مؤخرًا بمركز نجع حمادى ليس فقط نتيجة تقصير الأمن ولكن يعود أيضًا إلى أسر المختطفين، حيث يغلبهم الخوف، ويسارعون بدفع الفدية للمختطفين»، موضحًا أن البؤر الإجرامية معروفة للجميع ولأجهزة الأمن وهى قرى أبو حزام وحمرة دوم ونجع سعيد بقنا، والبلابيش بمحافظة سوهاج، على حد قوله.
كيرلس أكد أنه لم تحدث أى ضغوط من جانب المسؤولين أو قوات الأمن لمنع المؤتمر الصحفى كما تردد، قائلًا «الجميع يعرف أننى لا أخاف فى الحق، ولا يضيع حق وراءه مطالب»، مشيرًا إلى أنه كما قام بتوضيح التقصير، فيتوجب عليه شكر الرائد أشرف نبيل رئيس فرع البحث الجنائى بمركز أبو تشت الذى بذل مجهودًا كبيرًا لإعادة عدد من الأقباط المختطفين والقبض على بعض العناصر الإجرامية التى قامت بعمليات الخطف.
وأضاف الأنبا كيرلس أن الحالة الأخيرة التى تم فيها اختطاف أحد شباب الأقباط بمدينة بركة رفضت أسرة الشاب المختطف تدخل الكنيسة ومقابلة أى من الأساقفة للتدخل فى حل الأزمة، بينما وزّع القائمون على المؤتمر بيانًا يضم إحصائية عن المختطفين فى الفترة الماضية، والتى بلغت 34 حالة خطف منها 11 حالة تم إعادة المختطفين، بها 7 حالات لم يتم فيها دفع فدية، وحالة واحدة خطف اقترنت بقضية قتل.
كيرلس قال أيضًا إنه دائمًا ما يصلى من أجل أن تحقق ثورة 25 يناير أهدافها التى قامت من أجلها، وأن لا يستأثر حزب واحد أو فئة واحدة بحكم البلاد وأن يكون الرئيس المصرى رئيسًا لكل المصريين، مطالبًا الليبراليين والسياسيين ورجال الدين بالتوقف عن التناحر.
كيرلس أوضح أنه لا بد أن ينظر الجميع إلى القصص التى يتوحد فيها الأقباط والمسلمين ضد الفتنة، مشيرًا إلى إحدى الحوادث التى وقعت بمركز فرشوط، ولقى فيها قبطى مصرعه على يد مسلم وأصيب مسلم آخر وتمت المصالحة بين الجميع دون أن تحدث فتنة طائفية أو تصعيد.
وعلى هامش المؤتمر الصحفى، قص الدكتور ميشيل وليام كامل «صيدلى» تفاصيل اختطافه، موضحًا أنه تعرّض للاختطاف فى 8 ديسمبر 2011 عندما كان بصحبة الدكتور مجدى حلمى أديب بشرى طبيب بشرى من مدينة منفلوط، اللذين يعملان بمركز أبو تشت، وفى أثناء قيامه بتوصيله إلى محطة القطار للعودة إلى منزله بمدينة منفلوط اعترضتهما سيارة بيجو بيضاء اللون وبها 5 أشخاص مسلحون وملثمون وتم اختطافهما تحت تهديد السلاح إلى منطقة معزولة.
وأوضح أن المختطفين بدؤوا فى إرهابهما لإجبارهما على قبول الفدية التى بدأت بمليون جنيه لكل منهما، ووصلت بعد التفاوض إلى 330 ألف جنيه لإعادتهما سالمين، بينما بدؤوا بعد ذلك فى التفاوض مع ذوينا للاتفاق على طريقة التسليم، بينما لم يتم إبلاغ الأمن أو تحرير محضر بالواقعة خوفًا على حياة المختطفين، مشيرًا إلى أن الكنيسة بدأت تتدخل فى عملية التفاوض مع المختطفين وطريقة تسليم المبلغ المالى، وتم بالفعل من خلال وسيط قبطى، والذى اتضح بعد ذلك أنه شريك للعصابة، بينما أوضح أن العصابة أجبرتهما على توقيع إيصالات أمانة على بياض ليضمنوا عدم إبلاغ البوليس عنهم.
كامل أنهى حديثه بالقول إنه بعد تحريرهما، قاما بتحرير محضر فى الشرطة خوفًا من استخدام إيصالات الأمانة ضدهما فى ما بعد، وبعد مجهود كبير تمكَّن الرائد أشرف نبيل وعدد من ضباط مركز أبو تشت من القبض على 6 من المختطفين وإعادة المبلغ المالى، بينما ناشد الطبيب وزير الداخلية والأمن بالتدخل لإنهاء هذه الأزمة التى تشهدها الأسر القبطية بمحافظة قنا لإنهاء حالة الخوف التى يعيشها الأقباط خوفًا على أسرهم وأطفالهم من الاختطاف
التحرير





