نص بيان عشرات النشطاء والمفكرين المسيحيين حول “كوتة الأقباط” وموقفهم من التمثيل بالبرلمان

أصدر نشطاء ومفكرون وشخصيات عامة من الأقباط، بيانًا بمناسبة التصويت علي قانون انتخاب مجلس النواب، وما تردد بشأن وجود مطالب بتخصيص “حصة مقاعد” أو ما يُعرف بـ”الكوتة” للأقباط.
ووقع عشرات الأشخاص على البيان، أهمهم منير فخري عبد النور، سمير مرقس، جورج إسحق، عماد جاد، كمال زاخر، سامح فوزي، حنا جريس، إيهاب الخراط، داود عبد السيد، كامل صالح، كريمة كمال، ماجد عقاد، كمال سليمان، فيفيان فؤاد، سوزي عدلي، سليمان شفيق، إسحق حنا، وأمين إسكندر.
وقال البيان: “تشير الإحصاءات إلي أن الأقباط طيلة العقود الستة الماضية في مقدمة الفئات الأقل تمثيلا في المؤسسات المنتخبة، ولم يروا حرصا علي تمثيلهم برلمانيا علي النحو الملائم، ليس هذا فحسب، بل أن الأقباط الذين تحلوا بالجسارة والإقدام، وخاضوا تجربة الانتخابات البرلمانية واجه بعضهم مناخا طائفيا سلبيا، أثر في ذهنية واختيار الناخب، ودفعه إلي المفاضلة بين المرشحين دينيا وليس سياسيا، مما انعكس سلبًا علي تمثيلهم في البرلمان، وكان ولا يزال هناك أمل وتطلع إلى أن تنقشع غيوم الطائفية عقب ثورة 25 يناير، وتصبح –بحق- مصر للمصريين، ويشعر الشعب المصري أن ممثليه في البرلمان يعبرون عنه، ويعكسون تنوعه، ويحملون تطلعاته في صناعة مستقبل أفضل”.
وتابع البيان الذي وقع عليه عدد من الشخصيات العامة من الأقباط: “نرفض مبدأ الكوتة بوصفه خروجا على المسيرة الوطنية التاريخية التي لم يقبل خلالها الأقباط هذا المبدأ بدءا من المداولات التي سبقت دستور 1923، مرورا بحقب شهدت تحولات سياسية عميقة، لم يحد خلالها الأقباط عن التزامهم وقناعتهم بالمساواة والمشاركة والحرية بوصفهم مواطنين كاملي المواطنة، لا يستجدون حضورا سياسيا، ولا تمثيلا برلمانيا، بل يكون حضورهم تعبيرًا عن الوطن المتعدد ينبغي أن تحرص عليه الأحزاب والقوى السياسية- من منطلق وطني- بتمثيل كل فئات الوطن، وفي هذه اللحظة التاريخية الفارقة من تاريخ مصر نؤكد رفض “الكوتة” إيمانًا بأن المحاصصة الطائفية تضر بمصالح الوطن بأسره، وتفتح الباب أمام تأسيس دولة “الطوائف والملل” التي تجافي مبدأ المواطنة”.
وأضاف البيان :”إن رفض الموقعين علي البيان لمبدأ الكوتة لا يعني تجاهلا بوجود مشكلة حقيقية في تمثيل الأقباط في البرلمان، أو تنازلا عن الرغبة في التمثيل العادل، بل علي العكس إصرارا علي بقاء مصر الثرية بتنوعها الديني والحضاري، التي ينبغي أن يتمتع كل أبنائها بحقوق المواطنة كاملة، غير منقوصة، وفي مقدمتها التمثيل في المجالس المنتخبة، والمساواة أمام القانون، ورفض التفرقة بكل صورها، وسنقاوم بكل الطرق المشروعة تقسيم الوطن علي أساس ديني”.
وتابع الموقعون علي البيان: “نطالب باستمرار الجهود الوطنية لإيجاد حلول قانونية مناسبة تتفق لحل هذه المشكلة قبل صدور قانون الانتخاب، ونؤكد علي مسئولية السلطة الحاكمة، ومؤسسات الدولة، والقوى الوطنية وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، عن ضمان أن يمثل مجلس النواب مكونات المجتمع كافة تمثيلًا عادلًا من منطلق وطني يسمو فوق الانتماءات الضيقة”.





